الملخص التنفيذي
تصدت هذه الدراسة لبيان مدى تمتع األردنيين بحقهم في المشاركة العامة من خالل تأسيس مؤسسات
المجتمع المدني(الجمعيات والنقابات) ،وبيان مدى قدرة هذه المؤسسات على ممارسة نشاطاتها بحرية وشفافية
وفاعلية بصورة تعزز من ممارسة األفراد حقهم بالمشاركة العامة كحق مضمون في الدستور األردني والمعايير
الدولية لحقوق اإلنسان ،مما ُيمكن األفراد من ح
ماية مصالحهم المشتركة والدفاع عنها.
وقد تم اعتماد المنهجية اآلتية في إعداد هذه الدراسة الوصفية التحليلية:
-1مراجعة التشريعات ذات العالقة بمؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات) وتحليلها في ضوء
المعايير الدستورية والدولية للحق في تأسيس مؤسسات المجتمع المدني وفي ممارستها نشاطاتها بفعالية
ونزاهة.
-2جمع ومراجعة المعلومات والبيانات الخاصة بمؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات).
-3مراجعة وتحليل الدراسات التي سبق تنفيذها بخصوص مؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات)
لالستفادة منها في فهم واقع مؤسسات المجتمع المدني في المملكة وتصميم االستبانة الخاصة بالدراسة
الكمية.
-4التقييم الكمي لواقع مؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات) ،وذلك من خالل إعداد وتطوير
استبانة مكونة من خمسة أبعاد وتوزيعها وجمعها وتحليل محتواها؛ والذي شمل األبعاد اآلتية :اإلطار
القانوني (التأسيس والحل وممارسة النشاط) ،اإلطار المالي واإلداري ،الديمقراطية الداخلية والحوكمة
الرشيدة ،والشفافية ،والفاعلية.
-5التقييم النوعي لواقع مؤسسات المجتمع المدني وذلك من خالل عقد ثالثة اجتماعات مركزة مع مجموعة
من القائمين على إدارة مؤسسات المجتمع المدني ،تم خاللها مناقشة بعض المسائل التي توضح وتؤكد
بعض النتائج التي تم استخالصها من خالل الدراسة الكمية.
-6تحليل البيانات الكمية والنوعية واستخالص النتائج الخاصة بواقع مؤسسات المجتمع المدني في المملكة
األردنية الهاشمية ودورها في تعزيز حق األفراد بالمشاركة العامة ومن ثم وضع التوصيات التي يؤمل أن
تسهم بتحسين واقع هذه المؤسسات.
وخلصت هذه الدراسة إلى جملة من النتائج وقدمت عدة توصيات يمكن إجمالها على النحو اآلتي:
.1تمتع األفراد بحرية التأسيس والحل وممارسة نشاطاتها بدرجة موافقة متوسطة وبما يعادل ( ،)%66وهو ما
ينسجم مع التحليل القانوني والذي أظهر وجود بعض النصوص التي تتعارض مع حق األفراد بتأسيس مؤسسات
المجتمع المدني وحلها وممارستها نشاطاتها والتي تتلخص باآلتي :مخالفة النص الدستوري األردني للمواثيق
الدولية التي كفلت ممارسة الحق في تأسيس مؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات) للجميع سواء
كانوا مواطنين أم أجانب والتي أكدت عالمية وشمولية هذا الحق؛ إذ إن المادة ( )16من الدستور كفلت ممارسة
هذا الحق لألردنيين فقط ،دون أن يتجاوز ذلك ليطال األجانب الموجدين على أارضي المملكة .ومخالفة أحكام
القوانين الناظمة لتأسيس مؤسسات المجتمع المدني (قانون الجمعيات وقانون العمل باإلضافة لقوانين النقابات
المهنية للمعايير الدولية التي تقضي بضرورة اكتساب النقابات الشخصية المعنوية دون الحاجة إلذن مسبق أو
أي إجراء من شأنه أن يعرقل أمر تأسيس النقابة ،فال يمكن تأسيس الجمعيات والنقابات المهنية والنقابات
-5-