وضعف القواعد الشعبية التي ترتكز عليها هذه المؤسسات ،وتذبذب عالقاتها مع الدولة ،وضعف قدرات بعضها،
وضعف تطبيقها لمبادئ الحاكمية الرشيدة .كما استنتجت الدراسة أن غالبية القوانين الوطنية ال تحقِّق ،وال
بحرية تكوين الجمعيات
تنس ِجم مع المبادئ الدولية الواردة في االتفاقيات والقوانين الدولية خاصة فيما يتعلق ُ
التجمع،
ومدى مشروعية التسجيل القانوني ،وتدخالت الدولة والحق في حرية التعبير ،والخصوصية ،وحرية
ُّ
والحصول على التمويل ،مما يستوجب إعادة النظر بالقوانين والتشريعات الناظمة لعمل مؤسسات المجتمع
المدني في األردن .وكذلك استنتجت الدراسة أن من أهم أسباب اضطراب العالقة بين المجتمع المدني والدولة؛
وجود نظرة سلبية متبادلة؛ مما أدى لغياب التنسيق والتعاون بينهما ،وطغيان الهاجس األمني على عقلية الدولة
إضافة الختالف األولويات بالنسبة للطرفين.
وقد أوصت الدراسة بتأسيس عالقة أكثر تشاركية وتكاملية وأكثر ثقة متبادلة بينهما ،من خالل إنشاء
مجلس ُمشترك بين الدولة والمجتمع المدني ،بهدف تعميق مبدأ الشراكة ،واشراك المجتمع المدني في االجتماعات
واللقاءات المخصصة لوضع السياسات الوطنية ،والتزام المجتمع المدني بالديمقراطية الداخلية ومبادئ الحاكمية
الرشيدة ،والنزاهة ،والدقة ،والموضوعية ،وتحديث التشريعات والقوانين الناظمة لعمل مؤسسات المجتمع المدني،
وتوحيد مرجعيتها.
.6دراسة المقداد( ،)2012( )13بعنوان (تقييم فاعلية أداء النقابات في األردن) ،استعرضت الدراسة فاعلية عمل
النقابات األردنية من خالل قياس قدراتها المؤسسية والظروف التنظيمية التي تتأثر بها ،وفق تطبيق ميداني
للمؤشرات المعدة من قبل مختصين في مجال دراسة مؤسسات المجتمع المدني في الوطن العربي ،والواردة في
ضم مجموعة
الدليل العلمي االسترشادي لعام 2010والذي وضعته الشبكة العربية للمنظمات األهلية ،والذي ّ
من المؤشرات القادرة على قياس القدرات البشرية والمادية والتكنولوجية واإلدارية للنقابات ،ومدى تأثير الجوانب
السياسية والتشريعية والثقافية واالجتماعية لنشاط النقابات بغية ترجمة األهداف التي تسعى إليها .وقد ُبنيت
الدراسة على فرضية مفادها وجود عالقة ارتباطية بين فاعلية النقابات في تحقيق أهدافها ،ومقوماتها البشرية
والمادية والتكنولوجية والتنظيمية من جانب ،وبين البيئة المؤسسية ذات العالقة بالجوانب السياسية
والتشريعية والثقافية واالجتماعية من جانب آخر؛ واستخدمت الدراسة المنهج المؤسسي وتحليل النظم ،والمسح
الميداني ،واإلحصائي المقارن؛ وذلك لتوظيف أهدافها العامة .وقد خلصت الدراسة لعدة استنتاجات وتوصيات،
تمثل أبرزها في وجود عالقة سلبية بين القدرات المؤسسية للنقابات في األردن ،وظروفها العامة التي تعيشها،
وبين فاعلية أدوارها؛ خاصة النقابات العمالية مقارنة بالنقابات المهنية ،مما يستوجب ضرورة احترام السلطة
التنفيذية لألحكام الدولية الخاصة بموضوع حرية العمل النقابي ،والحاجة الفعلية للتطوير الذاتي للنقابات،
كتفعيل األداء الديمقراطي بين األعضاء ،والقيام بأدوار ملحوظة في بناء السياسات العامة التي تنعكس على
األعضاء ،والمجتمع بصورة عامة.
13
المجلد ،5العدد.2012 ،3
-محمد أحمد مقداد ،تقييم فاعلية أداء النقابات في األردن ،المجلة األردنية للعلوم االجتماعيةّ ،
-19-