المركز الوطني لحقوق اإلنسان
ابتداء من حرية
كانت تتمحور على مطالبات بتحسين نوعية الحياة والمناداة بالحق في ممارسة الحريات،
ً
التعبير والتجمع الى االنواع المختلفة من المطالبات بحق الشعوب في الحياة والسالمة الجسدية والحرية
واألمان الشخصي والحق في اقامة العدل واإلقامة واللجوء والجنسية والحق في التنمية والمستوى المعيشي
الالئق والحق في بيئة سليمة والحق في العمل والتعليم والحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية والصحية
والحق في اقامة العدل وصون كرامة االنسان وسائر الحقوق المدنية والسياسية االخرى وغير ذلك من
حقوق متباينة الموقع في سلم االولويات.
وال شك ان المقام هنا ال يحتمل الخوض في تفاصيل ما المحنا اليه من استقراء معالم الحقبة القادمة
وتأثيراتها على مجموعة المفاهيم والمعايير التي تحكم مسالة حماية حقوق االنسان،فأننا يهمنا هنا ان نبدي
ان المملكة لم تكن بمنأى عن رياح الربيع العربي ،ولكنها بحكم اختالف نظام الحكم ومنهجه عن بقية
الدول العربية التي اجتاحها حراك الربيع العربي والن ادراك قيادتها لطبيعة المرحلة الجديدة واستجاباتها
للرغبة العارمة في التغيير التي اجتاحت الوطن العربي وظروفها الموضوعية ،وطبيعة وتكوين ابناء الوطن
االردني،استطاعت التجاوب مع رغبات التغيير والتطوير،فبادرت الى تبني المشروع الخاص بها لإلصالح
والتغيير وباشرت في تبني وتنفيذ مجموعة هامة جداً من التغيرات واإلجراءات الهادفة الى تحقيق
اصالحات واسعة ،بمبادرة من القيادة ذاتها ،شملت مجموعة من التغييرات الحقيقية التي افصحت عن
رغبة كامنة في إجرائها.
وكان اهم هذه الخطوات االصالحية مبادرة جاللة الملك بإعالن رغبته في اجراء تعديالت دستورية
تجاوزت في معظمها المطالب العامة التي كانت تطالب بالتعديل ،وكلف الملك لجنة ملكية بإجرائها في
وقت قياسي ،وقد تناولت هذه التعديالت ما يتجاوز ثلث مواد الدستور ،بما في ذلك المواد الرئيسية
المتعلقة بالحريات والحقوق التي يتمتع بها المواطنون ،ومنها تعديالت على الحقوق االساسية والحريات
وحقوق المواطنة ،ومسائل فصل السلطات واستقالل القضاء وترسيخ مبادئ حقوق االنسان وتعزيز النظام
البرلماني،وتلبية المعايير الدولية للعدالة وحماية حقوق االنسان على اختالف انواعها وتصنيفاتها،وأجرت
تغيرات هامة على موضوع سيادة القانون وحقوق التقاضي مما يمكن تلخيص اهمها بما يلي :إفراد نص
2