المركز الوطني لحقوق اإلنسان
سبق للمركز ان اشار اليها يف تقريره حول التوقيف االداري ( صالحيات قضائية بايدي تنفيذية) 2عام 2111ال تزال
مستمرة ومل تتخذ احلكومة اي مبادرات لتنفيذ التوصيات الواردة يف التقرير ،االمر الذي ادى اىل استمرار االشكاليات الواردة
ذكرها يف ذلك التقرير وامهها :استمر احلكام االداريون يف توقيف االشخاص اداريا واطالة امد هذا التوقيف وخصوصا حلملة
اجلنسيات االجنبية واليت وصل بعضها اىل ثالث سنوات بسبب عدم التمكن من تقدمي الكفالة وتأخر اختاذ إجراءات اإلبعاد
او البت بأمر املوقوف ،وهو ما يسه بشكل رئيس يف اكتظاظ السجون ووقوع االضطربات .كما استمر عدم التزام احلكام
االداريني باالصول القانونية للتوقيف االداري واملتمثلة بعدم السماح للمحامني حبضور التحقيق مع الشخص املشتبه به
والتحقيق دون وجود شكوى خطية و أن تكون غري منظورة امام القضاء بالرغ من تعمي وزير الداخلية بتاريخ
.112112/11/16عالوة على استمرار احلكام االدرايني يف تطبيق قرارات الربط بإقامة اجلربية بناءً على القيد االمين (سجل
تراكمي لقيود املشتبه هب ) والتنسيب من قبل االجهزة االمنية ،وهو ما يعد إجراء خمالفاً ملبدأ الشرعية اجلزائية ،حيث حدد
قانون العقوبات حصراً يف مواده ( )13-14هذه العقوبات ومل يرد من ضمنها اإلقامة اجلربية ،كما ال تزال املوقوفات
االداريات حتت مسمى _ قضايا الشرف_ يعانني من سلب حريتهن بدعوى محاية حقهن يف احلياة ،اذ ان بعضهن ما زال
موقوفا منذ عشر سنوات فأكثر ،وهناك جهود وطنية للعمل على اخالء سبيلهن او وضعهن يف مأوى خاص .وقد تلقى املركز
عام 2111عددا من الشكاوى واالخبارات املتعلقة بالتوقيف اإلداري وربط االشخاص باالقامة اجلربية ،علما بأن معظ
هؤالء املوقوفني جرى توقيفه اداريا بعد تنفيذ فرتة العقوبة .11وباالستناد اىل الشكاوى الواردة للمركز خالل االعوام 2113
2111وبتحليلها ،يتبني ان هناك توسعا واضحا يف ممارسة احلكام اإلداريني للصالحيات املمنوحة هل مبوجب احكامقانون منع اجلرائ .
.5وقد شهد عام 2111قيام احلكومة بتقدمي مشروع قانون معدل لقانون منع اجلرائ تضمنت التعديالت االتية( :أ) تقييد
صالحيات احلاك االداري يف حاليت القبض والتوقيف والزامه بإصدار قرار خالل مدة ال تزيد عن 24ساعة من تاريخ
القاء القبض على أي شخص ،عوضاً عن الصالحيات الفضفاضة اليت ميلكها احلاك االدراي مبوجب املادة الرابعة من
القانون االصلي واليت أستعيض عنها بالنص التايل "اذا تبلغ أي شخص من املذكورين يف املادة ( )3من هذا القانون مذكرة
2انظر تقرير على ".pdfصالحيات-قضائية-بايدي-تنفيذيةwww.nchr.org.jo/Arabic/ModulesFiles/PublicationsFiles/Files /
11مفاد التعمي ض رورة االلتزام باحرتام حقوق اإلنسان وتوفري الضمانات القانونية واالجرائية عند تطبيق قانون منع اجلرائ ؛ وذلك بالسماح للمحامي حضور التحقيق الذي يقوم به
احلاك اإلداري مع الشخص املشتبه به حيال ما ينسب اليه ،شريطة وجود وكالة قانونية خاصة منه للمحامي ختوله حق الدفاع عمال باحكام املادتني (4و )5من قانون منع اجلرائ ،
ومتشيا مع املادة ( )32من قانون نقابة احملامني رق ( )11لسنة 1232وتعديالته .كما شدد التعمي على مسؤولية احلاك اإلداري بالتحقيق يف االفعال املسندة للمشتبه به قبل
إصدار مذكرة احلضور حبقه؛ هبدف التيقن من أن األفعا�� املنسوبة اليه ال تدخل ضمن إختصاص احملاك النظامية ،فإذا كانت من إختصاص تلك احملاك يت تكليف املشتكي خطياً
مبراجعتها دون احلاجة اىل إجراء حتقيق ،واخريا شدد التعمي على ضرورة أن تكون الشكوى خطية ومنظمة وموقعة من املشتكي حسب األصول القانونية للنظر هبا من قبل احلاك
اإلداري ،وكذلك اإلمتناع عن التدخل يف القضايا املنظورة أمام القضاء متاشياً مع مبدأ الفصل بني السلطات .ويرى املركز ان هذا التعمي يشكل تقدما يف جمال تصويب االجراءات
املتبعة يف التوقيف االداري ،اال انه غري كاف للحد من التجاوزات ،وال بد من اجراء تعديالت قانونية على قانوين أصول احملاكمات اجلزائية والعقوبات؛ لنقل صالحيات احلكام
االداريني مبقتضى قانون منع اجلرائ اىل القضاء واملدعني العامني.
. 11علمنا بأنه مل يسبق اعداد أي دراسة تتضمن احصائيات حول هذه القضية حتديدا ،ولكن معظ الشكاوى الواردة للمركز اكد اصحاهبا ذلك.
21