‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫الحق في الحياة والحرية واألمان الشخصي‬ ‫‪ .1‬يع ّد حق اإلنسان يف احلياة والسالمة اجلسدية ويف احلرية واألمان الشخصي من احلقوق األساسية اليت ضمنتها املواثيق‬ ‫الدولية‪1‬والدستور األردين والقوانني الوطنية‪ .2‬وقد شهد عام ‪ 2111‬مجلة تعديالت دستورية هامةً متثل تطوراً اجيابياً متثل‬ ‫يف النص صراحة والول مرة يف النص الدستوري على حظر التعذيب ومحاية كرامة االنسان؛ وذلك بإضافة الفقرة الثانية إىل‬ ‫املادة الثامنة من الدستور اليت نصت على‪":‬كل من يقبض عليه أو يوقف أو حيبس أو تقيد حريته جتب معاملته مبا حيفظ‬ ‫عليه كرامة اإلنسان‪ ،‬وال جيوز تعذيبه‪ ،‬بأي شكل من األشكال‪ ،‬أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً‪ ،‬كما ال جيوز حجزه يف غري‬ ‫األماكن اليت جتيزها القوانني‪ ،‬وكل قول يصدر عن أي شخص حتت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو هتديد ال يعتد به"‪ ،‬كما‬ ‫وأكدت التعديالت الدستورية ذاهتا على احلق يف احلرية واالمان الشخصي من خالل النص على انه" ال جيوز ان يقبض‬ ‫على احد او يوقف او حيبس او تقييد حريته اال وفق احكام القانون"‪ ،‬حيث مت اضافة كلميت "القبض" و"تقييد احلرية" اىل‬ ‫نص املادة االساسي الذي متثل يف النص التايل "ال جيوز أن يوقف أحد أو حيبس إال وفق أحكام القانون"‪ ،‬كما أنه‬ ‫وبإضافة التعديالت الدستورية لفقرة ثانية اىل املادة السابعة قد جرم كل اعتداء على احلقوق واحلريات العامة او حرمة احلياة‬ ‫اخلاصة لالردنيني‪ ،‬اضافةً اىل التعديل اهلام الذي تضمنته الفقرة االوىل من املادة ‪ 121‬اليت منعت ان تنص القوانني اليت‬ ‫تصدر مبوجب هذا الدستور بتنظي احلقوق واحلريات اي تأثري او مسا على جوهر هذه احلقوق واساسياهتا‪ .‬وينظر املركز‬ ‫اىل أن هذه التعديالت جاءت منسجمة مع توصياته الواردة يف تقاريره السابقة ومراعيه للتوصية العاشرة الصادرة عن جلنة‬ ‫مناهضة التعذيب اليت اكدت على ضرورة ادماج منع التعذيب يف الدستور من اجل اظهار رفض التعذيب بكافة اشكاله‬ ‫وصوره‪ 3.‬وعلى الرغ من امهية هذا التعديل الدستوري اال ان هذا يتطلب استكماله باختاذ مجلة من اإلجراءات والتدابري‬ ‫التشريعية واإلدارية والقضائية حلظر كافة اشكال التعذيب الواردة يف االتفاقية الدولية ملناهضة التعذيب وغريه من ضروب‬ ‫املعاملة أو العقوبة القاسية أو الالانسانية أو املهينة‪ ،‬ويف مقدمتها تعديل املادة ‪ 211‬من قانون العقوبات‪ ،‬ومراجعة آليات‬ ‫التظل والتحقيق بشكاوى التعذيب ودراسة مدى فاعلية هذه اآلليات لضمان حماسبة مرتكيب هذه اجلرمية وعدم إفالهت من‬ ‫العقاب؛ إذ انه وعلى الرغ من تبين احلكومة لعدد من اآلليات الوطنية املعنية باستقبال الشكاوى املتعلقة بالتعذيب‬ ‫ومتابعتها سواء من قبل املركز أو من خالل وزارة العدل بالتعاون مع النيابة العامة‪ ،‬أو من قبل مكتب املظامل وحقوق‬ ‫‪ 1‬انظر املواد (‪ )5، 3‬من اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان واملادة من (‪ )6‬من العهد الدويل اخلاص باحلقوق املدنية والسياسية واملادة (‪ )2‬من االتفاقية األوروبية حلماية حقوق اإلنسان واحلريات األساسية واملادة (‪ )4‬من امليثاق‬ ‫اإلفريقي حلقوق اإلنسان والشعوب واملادة (‪ )4‬من االتفاقية األمريكية حلقوق اإلنسان واملادة (‪ )5‬من امليثاق العريب حلقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫‪ 2‬مثل قانون العقوبات األردين وقانون العقوبات العسكري‪.‬‬ ‫‪ 3‬انظر املالحظات اخلتامية الصادرة عن جلنة مناهضة التعذيب عقب مناقشة تقرير االردن اجلامع (الثاين والثالث والرابع) يف الدورة ‪ 44‬جنيف ‪ .2111/5/14-4/26‬انظر توصيات جلنة مناهضة التعذيب على الرابط‬ ‫االلكرتوين ‪www2.ohchr.org/arabic/bodies/cat/index.htm‬‬ ‫‪9‬‬

Выберите целевой абзац3