الجزء األول المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان ومبادئ باريس
.1.6القرارات المنتظمة لهيئات األمم المتحدة بشأن المؤسسات الوطنية
لحقوقاإلنسان
بانتظام وعلى مدى السنوات العشرين الماضية ،أصدرت أهم هيئات األمم المتحدة التي تتحمل مسؤوليا�� عن حقوق اإلنسان
قرارات بشأن المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان .وتواصل هذه القرارات توصيات إعالن وبرنامج عمل فيينا الموجهة إلى الدول
إلنشاء المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان وتعزيزها حيثما كانت منشأة بالفعل .وهي تأخذ في االعتبار التطورات التي تحدث كل
عام .وعلى وجه الخصوص ،عملت على توسيع دور المؤسسات الوطنية في النظام الدولي لحقوق اإلنسان ،بما في ذلك حقوق
مشاركة المؤسسات الوطنية في المنتديات الحكومية الدولية الرسمية ،مثل مجلس األمم المتحدة لحقوق اإلنسان .وقد
ً
اعترافا ومرك ًزا -بما في ذلك حقوق مشاركة -في الجمعية العامة نفسها.
اُقترح اآلن أن تحوز المؤسسات الوطنية
اعتمدت اللجنة السابقة لحقوق اإلنسان قرارًا سنويًا بشأن المؤسسات الوطنية لسنوات عديدة قبل إلغائها عام .2006وعندما
تم إنشاء مجلس حقوق اإلنسان ليحل محل اللجنة نفذ قرارات اللجنة المتعلقة بمشاركة المؤسسات الوطنية لكنه لم يواصل
في البداية الممارسة المعنية بإصدار قرارات سنوية .وتم اآلن إحياء هذه الممارسة وأعطى المجلس المصادقة األقوى حتى اآلن
26
لألدوار والمهام المهمة للمؤسسات الوطنية ً
وفقا لمبادئ باريس.
.1.7االنتشار العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
ازداد عدد المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان منذ انعقاد مؤتمر فيينا العالمي عام 1993إلى أكثر من خمسة أضعاف ،من أقل
من 20إلى أكثر من 100مؤسسة وطنية بنسبة اعتراف باالمتثال الكامل لمبادئ باريس تقارب .%70ويرجع هذا النمو في جزء
كبير منه إلى عمل المفوض السامي لحقوق اإلنسان.
وكان أحد توصيات إعالن وبرنامج عمل فيينا األخرى هو النظر في إنشاء منصب المفوض السامي لحقوق اإلنسان وهو مسؤول
جديد في األمم المتحدة على أعلى مستوى ويتقلد مسؤولية محددة عن حقوق اإلنسان 27.بعد استحداث المنصب ،أعطى المفوض
السامي والمفوضية السامية لحقوق اإلنسان األولوية لتنفيذ توصية إعالن وبرنامج عمل فيينا بشأن المؤسسات الوطنية لحقوق
دعما إلنشائها وتعزيزها في جميع
اإلنسان والجمعية العامة ولجنة حقوق اإلنسان حول القرارات المتعلقة بالمؤسسات الوطنية،
ً
28
المناطق .وتولى تقديم هذا الدعم من عام 1995إلى عام 2003مستشار خاص للمفوض السامي .وفي اآلونة األخيرة قامت
به وحدة متخصصة داخل المفوضية السامية لحقوق اإلنسان التي تسمى اآلن قسم المؤسسات الوطنية واآلليات اإلقليمية.
وقد ساهمت جهود المفوض السامي والمفوضية السامية لحقوق اإلنسان مساهمة كبيرة في التوسع في أعداد المؤسسات
الوطنية لحقوق اإلنسان .وأحد التأثيرات النافذة المهمة األخرى على انتشار المؤسسات الوطنية هو عمل الرابطات الدولية
واإلقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان نفسها .وقد ُ
شكلت هذه الرابطات كمبادرات تعاونية ومدعومة من النظراء
بهدف:
•تعزيز إنشاء مؤسسات وطنية تمتثل لمبادئ باريس.
•تقوية المؤسسات الوطنية عند إنشائها
•دعم المؤسسات الوطنية من أجل تطوير قدراتها وزيادة فعاليتها
•بناء أفضل الممارسات الدولية للمؤسسات الوطنية
•االضطالع بأنشطة مشتركة
•الربط مع المفوضية السامية لحقوق اإلنسان
•زيادة تفاعل المؤسسات الوطنية مع النظام الدولي لحقوق اإلنسان.
26
يتضمن الملحقان الرابع والخامس من هذا الدليل على التوالي أحدث قرارات الجمعية العامة ومجلس حقوق اإلنسان بشأن المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان .
27
ممارسا من ذوي الخبرات الواسعة
A/CONF.157/23؛ الجزء ،2الفقرة .18تم استحداث المنصب بموجب قرار الجمعية العامة .141/48المستشار الخاص كان
ً
جدً ا:
28
بريان بوردكين ،الذي كان مفوض حقوق اإلنسان األسترالي من 1986وحتى .1994
الفصل األول :أصول المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان وتطورها 9