دليل للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
تتطلب مبادئ باريس أن تتسم المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان بالتعددية ،حيث تمثل فيها "القوى االجتماعية للمجتمع
المدني" 85.فيجب عليها "االستماع إلى أي شخص ...الزمة لتقييم الحاالت التي تدخل في نطاق اختصاصها" 86.كما أنها سوف
تعمل على "إقامة عالقات مع المنظمات غير الحكومية التي تكرس جهودها لتعزيز حقوق اإلنسان وحمايتها ... ،أو لحماية الفئات
87
الضعيفة بصفة خاصة (السيما األطفال والعمالة المهاجرة والالجئين والمعوقين بدن ّيًا وذهنيًا) أو لمجاالت متخصصة".
وفض ً
ال عن ذلك ،تعكس النصوص المتعلقة بالمؤسسات الوطنية ذات االختصاص شبه القضائي الشاغل المتعلق بإمكانية
الوصول .وهي تتطلب أن تكون المؤسسات الوطنية قادرة على تلقي الشكاوى والنظر فيها ليس فقط من الضحايا أنفسهم ولكن
ً
أيضا من "ممثليهم أو أطراف ثالثة أو منظمات غير حكومية أو جمعيات االتحادات النقابية أو غيرها من المنظمات التمثيلية".
ينص قانون حقوق اإلنسان الدولي على أنه يحق لضحايا انتهاكات حقوق اإلنسان الحصول على انتصاف يمكنهم "الوصول إليه على
88
نحو متساو وفعال".
ويجب أن تضمن المؤسسات الوطنية باعتبارها موفرة لسبل االنتصاف أنه يسهل على الضحايا الوصول إليها "على نحو متساو
وفعال" 89.وأبدت اللجنة الفرعية المعنية باالعتماد مالحظاتها على مسألة إمكانية الوصول في سياق تمويل المؤسسات الوطنية.
ينبغي أن يشمل توفير الموارد المالية الكافية من الدولة العناصر التالية ،كحد أدنى:
(أ) تخصيص أموال لمنشآت يمكن أن يصلها أكبر عدد من الناس ،بمن فيهم األشخاص ذوو اإلعاقة .وتعزي ًزا لالستقالل
وإمكانية الوصول ،يمكن أن يقتضى ذلك ،في ظروف معيّنة ،عدم تقاسم المكاتب مع وكاالت حكومية أخرى .وحيثما
90
أمكن ،ينبغي زيادة تحسين إمكانية الوصول بإنشاء وجود إقليمي دائم.
خاصا بضحايا االنتهاكات ،ال سيما الضحايا
يجب أن يسهل على الجميع الوصول إلى المؤسسات الوطنية .كما يجب أن تولي
اهتماما ً
ً
91
الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى المؤسسات الحكومية طلبًا للمساعدة .ويواجه الضحايا صعوبات خاصة في الوصول إلى
المؤسسات الوطنية إذا كانوا:
•فقراء
•يعيشون في مناطق نائية من البالد
•ذوي مستويات تعليم ضعيفة
•يعانون من إعاقة
•صغارًا أو كبارًا في السن
• ً
إناثا
جزءا من جماعة أقلية ثقافية أو عرقية أو لغوية أو دينية أو جنسية×××
• ً
•ال يحملون وثائق لألغراض الرسمية ،على سبيل المثال ال يملكون شهادات ميالد أو إثبات آخر على المواطنة ،أو ال يملكون
تسجيل إقامة حيث يكون مطلوبًا ،أو عديمي الجنسية (البدون) ،أو مهاجرين بدون وثائق.
وإيجا ًزا للقول ،يمكن ألي شخص يكون ضحية انتهاك لحقوق اإلنسان أو في خطر من التعرض لهذا االنتهاك أن يواجه مشاكل
تتعلق بإمكانية الوصول .والمؤسسات الوطنية مطالبة باتخاذ خطوات إيجابية لضمان "الوصول على نحو متساو وفعال" .ويمكن
أن تتضمن هذه الخطوات ما يلي:
•عدم فرض رسوم على تقديم الشكاوى والدعاوى
•توفير مشورة ومساعدة قانونيتين للضحايا الذين يتقدمون بشكاوى ودعاوى
•ضمان سهولة الوصول إلى المكاتب لألشخاص ذوي اإلعاقة
•توفير معلومات شفهية ومكتوبة وبلغة بسيطة وبلغات األقليات وبأشكال سهلة على األشخاص ضعيفي النظر
24
85
مبادئ باريس" ،التكوين وضمانات االستقالل والتعددية" ،الفقرة .1
86
مبادئ باريس" ،أساليب العمل" ،الفقرة (ب).
87
مبادئ باريس" ،أساليب العمل" ،الفقرة (ز).
88
مبادئ باريس" ،مبادئ إضافية بشأن مركز اللجان ذات االختصاص شبه القضائي".
89
المبادئ األساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في االنتصاف والجبر لضحايا االنتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق اإلنسان واالنتهاكات الخطيرة للقانون
اإلنساني الدولي ،المادة .11انظر ً
أيضا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،المادة.)3(2
90
لجنة التنسيق الدولية التابعة للجنة الفرعية المعنية باالعتماد ،المالحظات العامة المعتمدة في جنيف في مايو /أيار ،2013المالحظة .1.10
91
انظر الفصل العشرين من هذا الدليل لالطالع على مناقشة مستفيضة حول عالقة المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان مع الجماعات والفئات الضعيفة.