| 34
شخصا مقارنة
المحكومين لألعوام 2011م2014-م؛ حيث بلغ عدد المحكومين عام 2014م ()16.077
ً
شخصا عام 2013م.
بـ()13.233
ً
والمركز يدعو إلى اتخاذ اإلجراءات المناسبة لتحقيق العدالة الناجزة ودراسة أسباب التأخر في البت في القضايا
أحيانا مدة العقوبة 22وعليه،
المعروضة على القضاء ،مع االستمرار في توقيف بعض المتهمين لمدد طويلة قد تتجاوز
ً
فإنه من غير وجود ضوابط ومعايير موضوعية واضحة الستخدام التوقيف في مرحلة التحقيق االبتدائي أو المحاكمة
فسيتعذر تطبيق الرقابة القضائية على التوقيف ،مما يهدر التوازن المطلوب بين احترام حرية الفرد وسلطة الدولة في
التحقيق ،وهو األمر الذي يقوض إحدى خصائص النظام القانوني الفعال ،الذي يؤكد توفير الرقابة على اإلجراءات
القانونية وفق معايير معروفة ومعلنة .وفي هذا السياق ،يبدي المركز قلقه الشديد حيال طول مدة توقيف األشخاص
الذين يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة على خلفية توجيه تهم تتعلق بقيامهم بأعمال إرهابية أو قضايا جنائية أخرى؛
إذ بلغ عدد الموقوفين لحساب محكمة أمن الدولة عام2014م ( ،)1735منهم ( )181موقوفًا على جرائم واقعة على
أمن الدولة مقارنة بـ ( )8149موقوفًا عام .2013كما رصد المركز الوطني خالل عام 2014م استمرار التأخير في
تحديد مواعيد الجلسات لألشخاص الموقوفين على ذمة تلك القضايا لمدد طويلة ،خالفًا لحقهم في المحاكمة في
استثنائيا،
اء
ً
غضون مدة زمنية معقولة أو في اإلفراج عنهم .وعليه ،فينبغي أن يكون الحبس االحتياطي (التوقيف) إجر ً
وأن تكون مدته قصيرة إلى أقصى حد ممكن .لكن ما جرى من عام 2014م هو توقيف عدد من هؤالء لفترات طويلة
زادت عن سبعة شهور في عدد من الحاالت دون تحديد موعد جلسات المحاكمة ،وذلك خالفًا للفقرة ( )3من المادة
( ،)9وخالفًا للمادة ( )14من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،23وقد سجل المركز الوطني عام
احتجاجا على طول
2014م لجوء العديد من الموقوفين على خلفية تلك القضايا إلى اإلضراب عن تناول الطعام
ً
فترات توقيفهم ومحاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة.
وبهدف تفعيل هذا الحق ،يجب تتوفر خطوات لضمان سير إجراءات التحقيق اإلبتدائي والمحاكمة في الدرجة األولى
واإلستئناف على حد سواء "دون تأخير ال مبرر له" ،والحد من مشكالت التبليغ بين المحاكم ومراكز اإلصالح
والتأهيل ،وتحديد آلية واضحة لتجديد مذكرات التوقيف ضمن المواعيد القانونية وعدم اللجوء لتجديد التوقيف على ٍ
نحو
22
المادة 14من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ،الذي صادقت عليه األردن في .1975/5/28وقد أصبح هذا العهد جزءاً من المنظومة القانونية الوطنية
23
ٍ
قاض أو مسؤول قضائي دون إبطاء؛ من أجل فحص إذا كانت األدلة كافية للقبض عليه ،وان كان
أكدت المادة ( )1/14حق المحتجز في أن يمثل أمام
بعد أن تم نشرة في الجريدة الرسمية على الصفحة ( )2227من العدد رقم ( )4764بتاريخ 2006/6/15م.
استمرار االحتجاز ضرورًّيا قبل المحاكمة ،وضمان حسن المعاملة ،ومنع انتهاك حقوقه األساسية.