‫‪| 32‬‬ ‫التوقيف اإلداري‬ ‫يشكل التوقيف اإلداري انتهاكاً للحق في الحرية واألمان الشخصي في ظل استمرار تطبيق قانون منع الجرائم‬ ‫من قبل الحكام االداريين دون االلتزام والتقيد باإلجراءات القانونية المقررة في األصول واالجراءات القانونية التي‬ ‫تضمنها قانون أصول المحاكمات الجزائية عند إصدار قرار التوقيف االداري‪ .‬وتشمل المخالفات التي ينطوي عليها‬ ‫قانون منع الجرائم أو تبعات تطبيقه التعسف باستخدام هذه الصالحيات‪ ،‬وقد استمر ذلك خالل عام ‪2014‬م‪ .‬وفي‬ ‫سابقة قضائية صدر عام ‪2014‬م حكم قضائي عن القضاء النظامي األردني تضمن عدم مشروعية الق اررات اإلدارية‬ ‫الصادرة عن الحاكم اإلداري استناداً إلى قانون منع الجرائم‪ ،‬وقد تضمن هذا الحكم إلزام مصدر القرار اإلداري (وزير‬ ‫الداخلية ومحافظ العاصمة) القاضي بإبعاد العامل المصري (ح‪.‬ح) بالتعويض‪ ،‬واعتبار هذا الفعل من قبيل المعاملة‬ ‫القاسية أو الالإنسانية استناداً إلى المادة (‪ )16‬من اتفاقية مناهضة التعذيب‬ ‫‪18‬‬ ‫وحسب مصادر مديرية األمن العام شهد عام ‪2014‬م ارتفاعاً الفتًا في أعداد الموقوفين اإلداريين ليصل إلى‬ ‫(‪)20216‬‬ ‫‪19‬‬ ‫موقوفاً مقارنة بـ(‪ )12766‬موقوفاً في عام ‪2013‬م‪ ،‬بينما بلغ العدد عام ‪2012‬م (‪،)12410‬‬ ‫و(‪ )11345‬موقوفاً لعام ‪2011‬م‪ .‬وبذات الوقت شهد عام ‪2014‬م استمرار االنتهاكات والمالحظات التي سجلها‬ ‫المركز في تقاريره السابقة‪ ،‬وأهمها‪( :‬أ) استمرار توقيف الحكام اإلداريين األشخاص إدارياً في أماكن بعيدة عن مكان‬ ‫سكن ذوويهم (ب) طول مدة التوقيف وخصوصاً لحملة الجنسيات األجنبية؛ بسبب عدم التمكن من تقديم الكفالة‬ ‫وتأخر اتخاذ إجراءات اإلبعاد أو انتظار البت بأمر الموقوف‪ ،‬وهو ما يسهم على ٍ‬ ‫نحو رئيس في اكتظاظ مراكز‬ ‫االضطربات (جـ) استم ارر عدم التزام الحكام اإلداريين باألصول القانونية للتوقيف اإلداري‪،‬‬ ‫ا‬ ‫اإلصالح والتأهيل ووقوع‬ ‫المتمثلة في السماح للمحامين بحضور التحقيق مع الشخص المشتبه به‪ ،‬والتحقيق دون وجود شكوى خطية‪ ،‬االمر‬ ‫منظور أمام القضاء بالرغم من أن القانون المعدل لقانون نقابة المحامين النظاميين رقم (‪ )25‬لسنة ‪2014‬م قد نص‬ ‫على حق المحامين في تمثيل موكليهم أمام الحاكم اإلداري (د) استمرار الحكام اإلداريين في تطبيق ق اررات الربط‬ ‫بناء على القيد األمني (سجل تراكمي لقيود المشتبه بهم) بتنسيب من قبل األجهزة األمنية دون التحقق‬ ‫باإلقامة الجبرية ً‬ ‫‪ 18‬قرار صادر عن محكمة صلح عمان بتاريخ ‪2014/10/14‬م‬ ‫‪ 19‬عدد النزالء األجانب الذين تم توقيفهم إداريا بحسب إحصائيات مديرية األمن العام (‪ )3541‬نزيل ونزيلة‪ .‬غير أن جهات في و ازرة الداخلية تدحض هذا الرقم‬ ‫ألنه مبني على اعتماد الرقم التسلسلي لعملية التوقيف اإلداري‪ .‬وبما أن الموقوف يحصل على عدة أرقام في مختلف المراحل التي تتم بها عملية التوقيف منذ بدايتها‬ ‫حتى النهاية فإن العدد التسلسلي يضاعف األعداد الفعلية للموقوفين إدارياً حسب هذه المصادر‪.‬‬

Выберите целевой абзац3