‫من الإعاقات ومنع حدوث املزيد منها‪ ،‬وحظر التمييز �ضد الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة‬ ‫يف توفري الت�أمني ال�صحي �أو الرعاية ال�صحية �أو اخلدمات ال�صحية ب�سبب الإعاقة‪،‬‬ ‫فكل هذه النقاط جتد لها تغطية وتفعيال على �أر�ض الواقع العملي يف البحرين ‪-‬كما‬ ‫�أ�سلفنا‪ -‬ب�ش�أن هذه اخلدمات‪.‬‬ ‫ثانيا‪ -‬اخلدمات الرتبوية والتعليمية‪:‬‬ ‫يحتاج املعاق �إىل نوع من الرتبية اخلا�صة التي ت�ستهدف متكينه من التكيف النف�سي‬ ‫واملهني واالجتماعي يف احلياة‪ ،‬فالأطفال الذين ينحرفون اجتماعيا �أو عقليا �أو‬ ‫ج�سميا‪ ،‬عن املعدل الطبيعي يحتاجون �إىل تعديالت رئي�سة يف املتطلبات الرتبوية‬ ‫واملدر�سية(‪ ،)163‬وبهذا تهدف الرتبية اخلا�صة �إىل تنمية قدرات الطفل املعاق �إىل‬ ‫�أق�صى درجة وم�شاركته يف املجتمع و�إعداده �أكادمييا ومهنيا لالعتماد على نف�سه‬ ‫و�إ�شعاره بذاته وقيمته يف املجتمع‪.‬‬ ‫كما يحتاج املعاق �إىل تعليم متخ�ص�ص‪ ،‬وهي عملية تقع م�سئوليتها‪ ،‬يف املقام الأول‪ ،‬على‬ ‫�أجهزة الرتبية والتعليم يف الدولة‪ ،‬ويقت�ضي ذلك وجود معلمني متخ�ص�صني ومدعومني‬ ‫باخت�صا�صيني يف علم النف�س ويف غريه‪ ،‬للتعامل مع حاالت الإعاقة بح�سب ظروفها‪،‬‬ ‫ولكي تكون عملية تعليم املعاق �أكرث جناحا ال بد من م�شاركة الأهل فيها ليتمكن املعاق‬ ‫من تطبيق ما يتعلمه يف املدار�س على ما يحدث يف البيت وعلى �أر�ض الواقع‪.‬‬ ‫وا�ضطالعا بهذا الدور الرتبوي والتعليمي(‪ )164‬تويل مملكة البحرين اهتماما وا�ضحا‬ ‫باملعاقني برز يف قيام وزارة الرتبية والتعليم بتقدمي العديد من اخلدمات الرتبوية‬ ‫والتعليمية الآتية‪:‬‬ ‫‪� -1‬إتاحة التعليم �أمام اجلميع من الأ�سوياء واملعاقني على حد �سواء من دون متييز‬ ‫يف مراحله املختلفة(‪.)165‬‬ ‫(‪ )163‬حممد حممود عبداجلابر‪ ،‬حممد �صالح النبابتة‪� ،‬سيكولوجية اللعب والرتويح عند الطفل العادي واملعوق‪ ،‬دار العدوى للطباعة‪ ،‬الأردن ‪،‬‬ ‫‪1983‬م‪� ،‬ص ‪.21‬‬ ‫(‪ )164‬بد�أ التعليم النظامي يف مملكة البحرين ب�إن�شاء �أول مدر�سة للبنني يف عام ‪1919‬م (مدر�سة الهداية للبنني باملحرق) ثم �أول مدر�سة للبنات‬ ‫عام ‪1928‬م‪.‬‬ ‫(‪ )165‬وجترى هذه الإتاحة من خالل �إن�شاء العديد من املدار�س التي جتاوز عددها ‪ 205‬مدار�س‪ ،‬منها ‪ 103‬للذكور و‪ 102‬للإناث‪ ،‬يلتحق بها ما‬ ‫يزيد على ‪� 125‬ألف طالب وطالبة‪ ،‬راجع تقرير املعاقني ال�صادر عن وزارة التنمية االجتماعية ال�سالف الذكر‪� ،‬ص ‪ 67‬و‪.68‬‬ ‫‪87‬‬

Select target paragraph3