الروماتيزم ،فكل �إ�صابة� ،سواء كانت ب�سيطة �أو �شديدة ،ت�صيب اجلهاز الع�صبي
املركزي� ،أو الهيكل العظمي� ،أو الع�ضالت ،وت�ؤثر �سلبا يف �أداء امل�صاب وقيامه
بوظائفه اجل�سمية واحلركية ،متثل �إعاقة حركية(.)73
وي�شمل ذلك برت �أحد الأطراف من الأيدي �أو الأرجل كما ي�شمل امل�شلول ،الذي مل
تبرت �أطرافه ولكنه ال يقوى على احلركة ب�شكل كامل �أو جزئي ،كما ي�شمل ذلك
املقعدين الذين فقدوا القدرة على احلركة ب�صورة نهائية ،كمن �أ�صابه عجز يف
�أطرافه العليا مع �شلل يف �أطرافه ال�سفلى.
وت�ؤثر الإعاقة احلركية يف �صاحبها فيحتاج معها �إىل �أجهزة تعوي�ضية ذات
موا�صفات معينة ،كالأطراف ال�صناعية� ،أو الكرا�سي املتحركة .وف�ضال عن الإعاقة
احل�سية املرتبطة باحلوا�س فثمة الإعاقة النف�سية والع�صبية ،ويق�صد بها حاالت
العجز النف�سي والع�صبي ،وي�شمل ذلك كل من �أ�صيب مبر�ض نف�سي �أو خلل نف�سي
�أو ع�صبي �أدى �إىل تغري حالته النف�سية �إىل درجة تعوقه عن القيام بواجبه �أو عدم
اندماجه يف املجتمع ،وذلك كامل�صاب بال�صرع �أو اله�سترييا �أو الف�صام(.)74
د -الأمرا�ض املزمنة:
هي �أمرا�ض يتعذر ال�شفاء منها ،وتتحدد عادة وفق جداول تبني �أنواعها املختلفة،
ومن هذه الأمرا�ض ما ي�صيب اجلهاز التنف�سي (كالربو ال�شعبي) �أو اجلهاز الدوري
والقلب( كان�سداد ال�شريان التاجي) �أو اجلهاز اله���مي (كتليف الكبد) �أو الغدد
ال�صماء (كزيادة �إفراز الغدة النخامية)� ،أو اجلهاز احلركي (كدرن العظام) ،كما
ت�شمل الأمرا�ض اخلبيثة �أو الأمرا�ض اجللدية (كاجلذام)� ،أو غريها.
( )73يعزو املتخ�ص�صون �أ�سباب الإعاقة احلركية �إىل �أ�سباب مكت�سبة كحوادث الطرق ،والأمرا�ض الفريو�سية �أو البكتريية ،وم�ضاعفات العمليات
اجلراحية ،وع�سر الوالدة واالختناق �أو نق�ص الأك�سجني ال�شديد ،والتعر�ض امل�ستمر للأ�شعة ال�سينية ،وتناول الأم احلامل عقاقري �ضارة ب�صحة
اجلنني ،والت�سمم ب�أنواعه ،و�إ�صابة الأم احلامل با�ضطرابات مزمنة مثل الربو �أو ال�سكري �أو غريهما� .أما الأ�سباب غري املكت�سبة للإعاقة احلركية
فرتجع �إىل الأمرا�ض الوراثية وعدم توافق ف�صائل الدم بني الأبوين ،وعدم اكتمال مرحلة احلمل .راجع يف ذلك املوقع الإلكرتوين للمجل�س الأعلى
ل�شئون املعاقني ورابطه:
http://www.q8sneed.com/alldodisablework/hiconcldisabl/disabelpagone.html .
( )74حممد �سيد فهمي ،ال�سلوك االجتماعي للمعوقني ،املكتب اجلامعي احلديث ،ط 1983م� ،ص .45
41