�أما على �صعيد الت�شريعات ،فقد عرفت �سنوات ال�سبعينيات والثمانينيات و�ضع
ت�شريعات وقوانني خا�صة ل�صالح املعاقني ،من �أجل ت�أهيلهم ودجمهم يف املجتمع.
م�شكلة الدرا�سة:
مل يعد االهتمام باملعاق وق�ضاياه ترفا اجتماعيا �أو ت�شريعيا بل �أ�صبح �ضرورة ملحة
يفر�ضها الواقع وتنبه �إىل خطورة جتاهلها الأرقام التي بلغتها ن�سبة املعاقني يف
املجتمع ،مبا يفر�ض على املجتمع الدويل االهتمام بق�ضايا املعاقني ،ويوجب على
كل الدول ترجمة هذا االهتمام على ال�صعيدين الت�شريعي والعملي ،ف�إذا كان الأمر
كذلك فما هو املدى الذي و�صلت �إليه حماية املعاق على امل�ستوى الدويل وعلى
امل�ستوى الإقليمي؟ وهل هذه احلماية كانت كافية؟ وبفر�ض كفايتها هل انعك�س ذلك
جليا على االهتمام بق�ضايا املعاق فعليا على خمتلف الأ�صعدة :الت�شريعية والإدارية
والق�ضائية يف مملكة البحرين؟ وما هي �صور هذه احلماية؟ وهل تبدو منا�سبة
وحمققة للآمال والطموحات يف ظل تطور مفاهيم حقوق الإن�سان؟ وهل توقفت
هذه احلماية عند جمرد امل�ساعدة �أم جتاوزتها �إىل رعاية ودمج املعاق يف املجتمع
وم�شاركته يف التنمية؟ وما هي الآمال والطموحات يف جمال حماية املعاق يف ام��دى
املنظور؟ ومن خالل هذه الدرا�سة نحاول فهم هذه الت�سا�ؤالت والبحث عن �إجابة
لها وفق خطة منهجية.
معوقات الدرا�سة:
متثل قلة املراجع وامل�صادر العلمية يف �ش�أن ما كتب يف هذا املو�ضوع يف القانون
البحريني م�شكلة �سوف يتغلب الباحث عليها من خالل الدرا�سات املقارنة يف الدول
الأخرى ،واملالحظ كذلك �أن الدرا�سات والأبحاث التي كتبت يف �ش�أن املعاقني كان
معظمها يف �إطار علم االجتماع وعلم النف�س ومل تكن من منظور قانوين ،وهو ما
يجعل طريق البحث لي�س ممهدا� ،إذ يتعني على الباحث الرتوي والتب�صر عند
معاجلة املفاهيم واملدلوالت ب�ش�أن املعاق والإعاقة التي قد ال تتطابق بال�ضرورة مع
املفاهيم القانونية .كما �أن تعدد جوانب املو�ضوع وت�شعبه يجعالن جمع �شتاته �أمرا
لي�س بالهني يف هذه الدرا�سة ،خا�صة يف ظل كرثة وتعدد االتفاقيات والعهود الدولية
11