‫المقـدمة‬ ‫�شهدت مملكة البحرين ومنذ تويل ح�ضرة �صاحب اجلاللة امللك حمد بن عي�سى �آل خليفة عاهل البالد املفدى مقاليد‬ ‫احلكم يف عام ‪ 1999‬حتوالت مهمة نحو تعزيز مزيد من �أطر الدميقراطية وال�شراكة يف �صنع القرار ر�سوخا لدعائم‬ ‫دولة القانون‪ ،‬و�صوال �إىل �إجراء تعديالت د�ستورية يف عام ‪ 2012‬عززت من ال�صالحيات الت�شريعية والرقابية للمجل�س‬ ‫النيابي املنتخب (جمل�س النواب) واقت�صار الدور الت�شريعي دون الرقابي على املجل�س املعني (جمل�س ال�شورى)‪ ،‬كما‬ ‫تناولت تلك التعديالت �ضرورة قيام احلكومة وخالل املدة الد�ستورية بتقدمي برنامج عمل لها �أمام جمل�س النواب‬ ‫ليتوىل �إقرار الربنامج �أو رف�ضه‪ ،‬وهي حتوالت جوهرية كان لها الأثر يف م�سار حقوق الإن�سان واحلريات العامة ومدى‬ ‫�ضمان متتع الأفراد بها يف اململكة‪.‬‬ ‫اﻟﺴﻨﻮيالإن�سان‬ ‫اﻟﺘﻘﺮﻳﺮالوطنية حلقوق‬ ‫وعليه‪ ،‬ي�أتي التقرير ال�سنوي الثالث للم�ؤ�س�سة‬ ‫لعام ‪ 2015‬عمال بن�ص املادة رقم (‪ )21‬من‬ ‫اﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫املفو�ضني تقري ًرا �سنو ًّيا عن جهود‬ ‫ﻟﺤﻘﻮق جمل�س‬ ‫على �أن‪« :‬ي�ضع‬ ‫ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔالتي ن�صت‬ ‫القانون رقم (‪ )26‬ل�سنة ‪ 2014‬ب�إن�شائها‪،‬‬ ‫اﻧﺴﻨﺎم‬ ‫اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫اﻟﺒﺤﺮﻳﻦمن اقرتاحات وتو�صيات يف نطاق‬ ‫اململكة‪ ،‬وما يراه‬ ‫‪2015‬الـإن�سان يف‬ ‫ﻟﻌﺎمأن حقوق‬ ‫امل�ؤ�س�سة و�أن�شطتها و�سائر �أعمالها ب�ش�‬ ‫ﻣﻤﻠﻜﺔ‬ ‫اخت�صا�صاتها‪ ،‬و ُيحدد معوقات الأداء وما مت اعتماده من حلول لتفاديها‪ ،‬ويرفع جمل�س املفو�ضني تقريره �إىل‬ ‫امللك وجمل�س الوزراء وجمل�س النواب وجمل�س ال�شورى‪ ،‬كما يعر�ض تقريره �أمام الر�أي العام بالتوازي» لغر�ض‬ ‫تقدمي و�صف وتقييم لأبرز �أو�ضاع حقوق الإن�سان يف اململكة‪ ،‬مع ا�ستعرا�ض جهود امل�ؤ�س�سة الوطنية يف جمال تعزيز‬ ‫وحماية حقوق الإن�سان‪ ،‬وا�ضعة يف االعتبار �أحكام الد�ستور وال�صكوك واملعايري الدولية حلقوق الإن�سان ذات ال�صلة‪.‬‬ ‫يت�ألف التقرير من �أربع ف�صول ت�سبقها مقدمة‪ ،‬حيث يتناول الف�صل الأول متابعة ما مت ب�ش�أن التو�صيات ال�صادرة‬ ‫يف تقرير امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان لعامي ‪ 2013‬و ‪ ،2014‬ويت�ضمن الف�صل الثاين ً‬ ‫عر�ضا للآراء اال�ست�شارية‬ ‫املرفوعة من امل�ؤ�س�سة الوطنية �إىل ال�سلطة الت�شريعية وجمل�س الوزراء (ال�سلطة التنفيذية)‪ ،‬وي�ستعر�ض الف�صل الثالث‬ ‫دور امل�ؤ�س�سة الوطنية يف جمال تعزيز وحماية حقوق الإن�سان‪ ،‬يف حني خ�ص�ص الف�صل الرابع والأخري لبيان عدد من‬ ‫الق�ضايا الرئي�سة التي الم�ست وب�شكل مبا�شر واقع حقوق الإن�سان‪ ،‬من خالل بيان �أو�ضاع حقوق الإن�سان يف اململكة‪،‬‬ ‫وتطوير مركز �إ�صالح وت�أهيل النزالء (جو)‪� ،‬إىل جانب التطرق �إىل عدد من احلقوق متثلت يف احلق يف امل�ساواة وعدم‬ ‫التمييز يف التمتع باحلقوق‪ ،‬واحلق يف التمتع ب�ضمانات املحاكمة العادلة‪ ،‬واحلق يف اجلن�سية‪ ،‬وحرية الر�أي واحلق يف‬ ‫التعبري‪ ،‬ويف احل�صول على املعلومات‪ ،‬ويف اخل�صو�صية‪ ،‬وحرية الإقامة واحلق يف التنقل‪ .‬وينتهي التقرير بعدد من‬ ‫التو�صيات اخلتامية‪.‬‬ ‫‪7‬‬

Select target paragraph3