‫الفرع الثالث‬ ‫الآراء اال�ست�شارية املرفوعة من امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان‬ ‫�إىل احلكومة‬ ‫‪�  .1‬إميانا من امل�ؤ�س�سة الوطنية ب�أن دورها املنوط بها يف جمال تعزيز وحماية حقوق الإن�سان ال يتكامل �إال بال�شراكة‬ ‫احلقيقية مع ال�سلطات العامة يف الدولة وال�سيما ال�سلطة التنفيذية (احلكومة)‪ ،‬ولعل هذا التكامل مرجعه‬ ‫االخت�صا�ص املوكل �إىل احلكومة يف �صياغة االقرتاحات بقوانني املحالة �إليها من جمل�سي النواب �أو ال�شورى‬ ‫ل�صياغتها يف الأداة الد�ستورية املقررة كم�شروع بقانون‪� ،‬أو �إحالتها ابتدا ًء �إىل املجل�سني كم�شروعات بقوانني‬ ‫مقدمة منها‪.‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫ف�إن امل�ؤ�س�سة الوطنية وخالل النطاق الزمني للتقرير �أحالت �إىل احلكومة ممثلة يف وزارة الداخلية مقرتحا‬ ‫ب�ش�أن �ضوابط منح الإذن امل�ؤقت للنزالء واملحبو�سني احتياطيا يف مراكز الإ�صالح والت�أهيل حل�ضور مرا�سم‬ ‫العزاء للمتوفني من �أقاربهم‪ ،‬الذي �أو�ضح املبادئ الأ�سا�سية التي يجب �أن ُتراعى عند التعامل مع حق املحتجزين‬ ‫ موقوفني كانوا �أو حمكومني‪ -‬يف البقاء على ات�صال بالعامل خارج امل�ؤ�س�سات التي يحتجزون فيها‪ ،‬هو �أن �ش�أنهم‬‫�ش�أن الأ�شخا�ص الأحرار يتمتعون بجميع حقوق الإن�سان التي كفلها الد�ستور والت�شريع الوطني �إىل جانب القانون‬ ‫الدويل حلقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫ويعترب احلق يف االت�صال بالعامل اخلارجي �سواء كان عرب الهاتف �أو الزيارة من احلقوق ذات ال�صبغة االجتماعية‪،‬‬ ‫وهو ُيعد من القواعد النموذجية الدنيا ملعاملة ال�سجناء ال�صادرة عن الأمم املتحدة ملا له من �أهمية بالغة الأثر‬ ‫يف ال�صحة النف�سية للموقوفني �أو املحتجزين‪ ،‬حيث �إن حرمان الفرد من احل�صول على م�ستوى من احلفز‬ ‫االجتماعي من خالل التوا�صل مع العامل اخلارجي قد يجعله عاجزا عن احلفاظ على حالة نف�سية منا�سبة من‬ ‫اليقظة واالنتباه والقدرة على التفاعل مع بيئة االحتجاز‪.‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫و�إن عمل ّية التوا�صل اخلارجي للمق ّيدة حر ّيته ت�ستوجب �أال تقت�صر على حالة اال�ستعانة مبحام لغر�ض الدفاع‪ ،‬بل‬ ‫متتد �إىل متكينه من ح�ضور جنازة �أو مرا�سم العزاء يف وفاة �أحد �أ�صوله �أو فروعه �أو زوجه �أو �أقربائه‪ ،‬وذلك‬ ‫متا�شيا مع الأعراف والتقاليد االجتماعية ال�سائدة يف اململكة‪.‬‬ ‫‪37‬‬

Select target paragraph3