‫ع�ض ًوا يف جمل�س �إدارة �شركة م�ساهمة �أو مدي ًرا له‪ ،‬ال�صالحية لأن يكون خب ًريا‪ ،‬ال�صالحية لأن يكون مدي ًرا �أو‬ ‫نا�ش ًرا لإحدى ال�صحف‪ ،‬ال�صالحية لتويل �إدارة مدر�سة �أو معهد علمي‪ ،‬حمل �أو�سمة وطنية �أو �أجنبية‪.‬‬ ‫‪.11‬‬ ‫الأمر الذي ي�ؤدي �إىل تعطيل العديد من حقوق الفرد املدنية وال�سيا�سية‪ ،‬وهي احلقوق التي �أكد �ضرورة احرتامها‬ ‫وحمايتها العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية واملن�ضمة �إليه مملكة البحرين وفقا للقانون رقم‬ ‫(‪ )56‬ل�سنة ‪ ،2006‬وي�ؤدي �أي�ضا �إىل تعطيل حق الفرد يف العمل وحرية اختياره مما يتعار�ض مع ن�ص املادتني ‬ ‫رقمي (‪ )6‬و(‪ )7‬الواردتني يف �أحكام العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية املن�ضمة‬ ‫�إليه مملكة البحرين وفقا للقانون رقم (‪ )10‬ل�سنة ‪.2007‬‬ ‫‪ .12‬ويف الوقت الذي ي�ؤكد املخت�صون يف ال�سيا�سة اجلنائية �أن هدف العقوبة هو الردع والإ�صالح نرى يف �ضوء‬ ‫ال�سلبيات �أعاله �أن ذلك لن يتحقق‪ ،‬مما يتطلب البحث عن بدائل لعقوبة ال�سجن‪ ،‬لهذا هنالك من يطالب‬ ‫ب�إ�صالح املدانني واملجرمني خارج �أ�سوار ال�سجون‪ ،‬للتخفيف من الآثار ال�سلبية لإيداع الأ�شخا�ص ال�سجون‬ ‫ويق�ضي على عوامل االنحراف نحو عامل اجلرمية بطرق حديثة �أقل تكلفة من �إدارة ال�سجون و�أكرث مراعاة‬ ‫حلقوق الإن�سان املدان بارتكاب جرم معني وي�صون كرامته الإن�سانية وبالت�أكيد لن يقطع ال�صلة بينه وبني �أ�سرته‬ ‫وجمتمعه‪.‬‬ ‫‪ .13‬وبدائل عقوبة ال�سجن قد تتمثل يف جمموعة من العقوبات والتدابري االحرتازية التي تتكفل ب�إ�صالح الفرد ويف‬ ‫الوقت نف�سه ت�شعره باجلرم الذي ارتكبه وا�ستحق عليه العقاب ليتجنب ارتكابه م�ستقبال ويرتدع غريه �أي�ضا‪ ،‬‬ ‫خ�صو�صا �أن بع�ض املدانني يتمتعون مبركز اجتماعي �أو انقادوا �إىل اجلرمية‬ ‫�أو قد تتمثل يف الت�صالح اجلنائي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫بطريق امل�صادفة �أو حتت ت�أثري احلاجة امللحة �أو احلالة الع�صبية والنف�سية الأمر الذي يتطلب معاملة ه�ؤالء‬ ‫ب�شكل خمتلف‪ ،‬ومن جانب �آخر �أغلب جرائم اجلنح واملخالفات معاقب عليها باحلب�س ملدد ق�صرية‪ ،‬وي�شري‬ ‫العلماء �إىل عدم فاعلية هذه العقوبة‪ ،‬بل �إنها �ستكون �سببا مبا�شرا يف �إف�ساد ال�شخ�ص بدل �إ�صالحه‪.‬‬ ‫‪ .14‬لذلك اجتهت �أغلب الت�شريعات الوطنية �إىل الإقرار بالت�صالح اجلنائي �سواء الدول التي ت�أخذ بالنظام‬ ‫الأجنلو�سك�سوين ك�أمريكا وبريطانيا‪� ،‬أو الدول التي ت�أخذ بالنظام الالتيني‪ ،‬وحتديدا يف اجلرائم الب�سيطة‪،‬‬ ‫حيث �إن جميعها تكاد جتتمع على �صغر اجلرمية وعدم ت�أثريها ب�شكل قوي يف املجتمع وامل�صلحة العامة التي‬ ‫يجب حمايتها‪ ،‬ولهذا ال توجد �أي دولة ممن �أخذت بنظام ��لت�صالح اجلنائي تجُ يز ال�صلح يف اجلرائم اخلطرة‬ ‫�أو املا�سة ب�أمن الدولة‪ ،‬فك�أن الت�صالح وجد ليكون مثل املخرج لإنهاء الدعوى اجلنائية يف املخالفات الب�سيطة �أو‬ ‫التافهة بطريق ي�ضمن عقوبة املتهم وحتقيق العدالة‪.‬‬ ‫‪ 3‬ن�صت املادة رقم (‪ )50‬من املر�سوم بقانون رقم (‪ )15‬ل�سنة ‪ 1976‬ب�إ�صدار قانون العقوبات وتعديالته على الآتي‪ “ :‬عقوبات اجلنحة هي احلب�س والغرامة التي يجاوز حدها‬ ‫الأق�صى خم�سة دنانري والتجريد املدين الذي ال تزيد مدته على ثالث �سنني وال تقل عن �سنة”‪.‬‬ ‫‪21‬‬

Select target paragraph3