‫‪.4‬‬ ‫وملا كانت املادة رقم (‪ )37‬من الد�ستور تق�ضي حكما باعتبار االتفاقيات الدولية متى ما �ص ّدق عليها جز ًءا من‬ ‫الت�شريع الوطني كونها ُ�صدِّ قت بالأداة الد�ستورية (القانون) ال�صادر عن ال�سلطة الت�شريعية مبجل�سيه النواب‬ ‫وال�شورى‪ ،‬وعليه ف�إن اتفاقية الق�ضاء على جميع �أ�شكال التمييز �ضد املر�أة (‪ )CEDAW‬واملن�ضمة �إليها مملكة‬ ‫البحرين مبوجب املر�سوم بقانون رقم (‪ )5‬ل�سنة ‪ ،2002‬تعد بناء على ما �سبق ت�أ�سي�سه جز ًءا من الت�شريعات‬ ‫الوطنية النافذة‪.‬‬ ‫‪.5‬‬ ‫وقد عربت املادة رقم (‪ )1‬من ذات االتفاقية امل�شار �إليها �سلفا �أنه “يعني م�صطلح التمييز �ضد املر�أة �أيّ‬ ‫تـفرقة �أو ا�ستبعاد �أو تقييد يتم على �أ�سا�س اجلن�س ويكون من �آثاره �أو �أغـرا�ضه النيل من االعرتاف للمر�أة‪،‬‬ ‫على �أ�سا�س ت�ساوي الرجل واملر�أة ‪ ،‬بحقوق الإن�سان واحلريات الأ�سا�سية يف امليادين ال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والثـقافية واملدنية �أو يف �أي ميدان �آخر‪� ،‬أو �إبطال االعرتاف للمر�أة بهذه احلقوق �أو متتعها بها‬ ‫وممار�ستها لها بغ�ض النظر عن حالتها الزوجية”‪.‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫و�أردفت املادة رقم (‪ )2‬من ذات االتفاقية لتن�ص على �أن “تـ�شجب الدول الأطراف جميع �أ�شكال التميـيز‬ ‫�ضد املر�أة وتوافق على �أن تـنتهج ‪ ،‬بكل الو�سائل املنا�سبة ومن دون �إبطاء ‪� ،‬سيا�سة الق�ضاء على التميـيز‬ ‫�ضد املر�أة ‪ ،‬وحتقي ًقا لذلك‪ ،‬تـتعهد بالقيام مبا يلي‪� :‬أ‪ -‬جت�سيد مبد�أ امل�ساواة بني الرجل واملر�أة يف د�ساتريها‬ ‫الوطنية �أو تـ�شريعاتها املنا�سبة الأخرى‪� ،‬إذا مل يكن هذا املبد�أ قد �أدمج فيها حتى الآن‪ ،‬وكفالة التحقيق‬ ‫العملي لهذا املبد�أ من خالل القانون والو�سائل املنا�سبة الأخرى‪ .‬ب‪ -‬اتخاذ املنا�سب من التدابري التـ�شريعية‬ ‫وغريها ‪ ،‬مبا يف ذلك ما يقت�ضيه الأمر من جزاءات‪ ،‬حلظر كل متيـيز �ضد املر�أة”‪.‬‬ ‫‪.7‬‬ ‫كما جاءت اتفاقية حقوق الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة التي �صدقت عليها مملكة البحرين مبوجب القانون رقم (‪)22‬‬ ‫ل�سنة ‪ ،2011‬لت�ؤكد �ضرورة متتع جميع الأ�شخا�ص الذين يعانون الإعاقة بجميع �أنواعها بكل حقوق الإن�سان‬ ‫واحلر ّيات الأ�سا�س ّية املدن ّية وال�سيا�س ّية واالقت�صاد ّية واالجتماع ّية والثقاف ّية‪ ،‬كما �أو�ضحت كيف ّية انطباق احلقوق‬ ‫بجميع فئاتها على الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة لكي يمُ َّكنوا من ممار�سة حقوقهم على �أر�ض الواقع‪ ،‬مما يرتب‬ ‫التزامات حقوقية على الدولة لهذه الفئة‪.‬‬ ‫‪.8‬‬ ‫ويعترب مبد�أ امل�ساواة وعدم التمييز على �أ�سا�س الإعاقة يف التمتع بجميع احلقوق واحلر ّيات الأ�سا�س ّية من املبادئ‬ ‫الأ�سا�س ّية املعرتف بها يف ال�صكوك الدول ّية املعن ّية بحقوق الإن�سان‪ ،‬وتكون امل�ساواة متحققة ب�صورة فعل ّية من‬ ‫خالل قيام الدولة باتخاذ التدابري والت�شريعات كافة‪ ،‬واعتماد �سيا�سات وطن ّية قائمة على مبد�أ امل�ساواة بني‬ ‫الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة وغريهم‪ ،‬وهو ما يتجلى بو�ضوح يف �أحكام اتفاق ّية الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة‪ ،‬حيث �أكدت‬ ‫املادة رقم (‪ )5‬منها مبد�أ امل�ساواة وعدم التمييز‪ ،‬مع كفالة متتع هذه الفئة باحلماية القانون ّية املت�ساوية والفعالة‬ ‫يف احلقوق واحلر ّيات كافة‪.‬‬ ‫‪17‬‬

Select target paragraph3