المقدمة:
ُ
إن اإلنسان عماد البناء وأداته الفاعلة في تنمية أي مجتمع من المجتمعات ،وهو
أساس النهضة الذي تحرص الدول على االهتمام به ،وحفظ حقوقه وتعزيزها وتنميتها،
وذلك من خالل سن القوانين والتشريعات وضمان اآلليات الالزمة لتنفيذ ذلك .ولعل
من ضمن أبرز مظاهر اإليمان بمبادئ حقوق اإلنسان في سلطنة ُعمان إنشاء «اللجنة
العمانية لحقوق اإلنسان» بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (.)2008 / 124
ً
مهمة متتالية فيما يتعلق بالوضع المحلي في السلطنة
لقد شهد عام 2020م أحداث ًا
كان أبرزها االنتقال السلس والحكيم للسلطة في البالد بتولي حضرة صاحب الجاللة
السلطان هيثم بن طارق المعظم ،الحكم بعد وفاة السلطان قابوس بن سعيد -طيب
اهلل ثراه ،-والذي حظي بإشادة محلية وإقليمية وعالمية مما يعد برها ًنا على حكمة
القيادة ،ودلي ًلا على وعي الشعب ،من أجل تعزيز ورعاية حقوق اإلنسان وصونها.
كما كان صدور المرسوم السلطاني رقم (2020/ 75م) بإعادة هيكلة الجهاز اإلداري
تأكيدا على عزم الدولة نحو التغيير والتطوير لتحقيق المزيد من طموحات
للدولة
ً
العماني وفق «رؤية عمان 2040م» ،والتي تم وضع خططها
وتطلعات المواطن ُ
وبرامجها لتحقيق المزيد من خدمة اإلنسان ،وتوفير عيشه الكريم.
وجاء انضمام السلطنة في شهر ابريل من هذا العام إلى إتفاقيات األمم المتحدة
«العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية» ،و «االتفاقية
4