يف �صنع القرار على امل�ستوى الوطني ،ومثال ذلك الأحزاب ال�سيا�سية ،ومنها غايات
نقابية كالدفاع عن امل�صالح االقت�صادية لأع�ضاء النقابة ،واالرتفاع مب�ستوى املهنة
والتعبري عن م�صالح �أع�ضائها ،ومنها �أغرا�ض ثقافية كما يف احتادات الكتاب
واملثقفني واجلمعيات الثقافية التي تهدف �إلى ن�شر الوعي وفقا الجتاهات �أع�ضاء كل
96
جمعية ،ومنها �أغرا�ض اجتماعية كالإ�سهام يف العمل االجتماعي لتحقيق التنمية».
وتت�شكل مثل هذه املنظمات غري احلكومية على امل�ستوى الوطني ،كما تت�شكل على
امل�ستوى العاملي وتتعاون فيما بينها وتعترب جميعها جزءا من املجتمع املدين العاملي
ري من هذه املنظمات منتديات �أو اجتماعات
،Global Civil Societyويعقد كث ٌ
موازية للم�ؤمترات احلكومية الدولية ،مثل ما حدث يف م�ؤمتر قمة الأر�ض بالربازيل
،1992وامل�ؤمتر العاملي لل�سكان والتنمية بالقاهرة ،1994وقمة العامل للتنمية
االجتماعية بكوبنهاجن ،1995ملناق�شة الق�ضايا التي تعنيها واخلروج بقرارات
م�ستقلة ت�ستهدف خدمة هذه الق�ضايا �سواء على امل�ستوى الوطني �أو امل�ستوى الدويل.
واعرتافا ب�أهمية دور املنظمات غري احلكومية ت�ضمن �إعالن وبرنامج عمل فيينا
الذي اعتمده امل�ؤمتر العاملي حلقوق الإن�سان ،ما يلي:
«يعرتف امل�ؤمتر العاملي حلقوق الإن�سان بالدور املهم الذي ت�ضطلع به املنظمات غري
احلكومية يف تعزيز جميع �أن�شطة حقوق الإن�سان والأن�شطة الإن�سانية على امل�ستوى
الوطني والإقليمي والدويل .ويقدر امل�ؤمتر العاملي حلقوق الإن�سان م�ساهمتها يف
زيادة وعي اجلمهور بق�ضايا حقوق الإن�سان ،والقيام بالتعليم والتدريب والبحث يف
هذا املجال ،وتعزيز وحماية جميع حقوق الإن�سان واحلريات الأ�سا�سية .ويف حني �أن
امل�ؤمتر يعرتف ب�أن امل�سئولية الأ�سا�سية عن و�ضع املعايري تقع على عاتق الدول ،ف�إنه
يقدر �أي�ضا م�ساهمة املنظمات غري احلكومية يف هذه العملية .ويف هذا ال�صدد،
96الأ�ستاذ �سيف الدين عبدالفتاح �إ�سماعيل ( ،)1992املجتمع املدين والدولة يف الفكر واملمار�سة االجتماعية املعا�صرة ،ندوة
بريوت «املجتمع املدين يف الوطن العربي» مركز درا�سات الوحدة العربية ،بريوت� ،ص.292
66