ولقد ن�صت املادة ( )1من املر�سوم بقانون رقم ( )27ل�سنة 2002على �إن�شاء
املحكمة الد�ستورية واعتبارها هيئة ق�ضائية م�ستقلة قائمة بذاتها ،وخولت الفقرة
(ب) من املادة ( )18من هذا املر�سوم للمحاكم حق وقف دعوى منظورة �أمامها
و�إحالة الأوراق بغري ر�سوم �إلى املحكمة الد�ستورية للف�صل يف امل�س�ألة الد�ستورية،
كما تن�ص الفقرة (ج) من املادة ( )18من هذا املر�سوم على �أنه «�إذا دفع �أحد
اخل�صوم �أثناء نظر الدعوى �أمام �إحدى املحاكم بعدم د�ستورية ن�ص يف قانون �أو
الئحة ،ور�أت هذه املحكمة �أن الدفع جدي �أجلت نظر الدعوى ،وحددت ملن �أثار
الدفع ميعادا ال يجاوز �شهرا واحدا لرفع دعوى بذلك �أمام املحكمة الد�ستورية»،
كما ن�صت الفقرة (�أ) من املادة ( )18من املر�سوم املذكور على حق كل من رئي�س
جمل�س الوزراء �أو رئي�س جمل�س ال�شورى �أو رئي�س جمل�س النواب يف الطعن بعدم
87
د�ستورية ن�ص يف قانون �أو الئحة.
ويكفل رقابة امل�شروعية املحكمة الكربى املدنية ،بدائرة �إدارية ،حيث تف�صل يف
املنازعات الإدارية التي تن�ش�أ بني الأفراد وبني احلكومة �أو الهيئات �أو امل�ؤ�س�سات
العامة.
88
ثالثا :النظام ال�سيا�سي:
النظام ال�سيا�سي لأي دولة ال ينح�صر يف الن�صو�ص الد�ستورية التي حتدد �شكل
نظام احلكم والعالقة بني ال�سلطات وال�ضمانات املقررة للحقوق واحلريات ،و�إمنا
يتعدى ذلك �إلى التطبيق الفعلي لهذه الن�صو�ص الذي يتجلى يف املمار�سة ال�سيا�سية
والواقع الفعلي حلياة املجتمع .ذلك �أن الن�صو�ص الد�ستورية عادة ت�صاغ ب�شكل
عام يعرب عن فل�سفة الدولة ال�سيا�سية واالجتماعية ،الأمر الذي يرتك جماال وا�سعا
87انظر الدكتورين حممد امل�شهداين ،مروان حممد حمرو�س املدر�س ،املرجع ال�سابق نف�سه� ،ص .141-133
88انظر املادة ( )7من املر�سوم بقانون رقم ( )42ل�سنة 2002ب�إ�صدار قانون ال�سلطة الق�ضائية ،مرجع �سابق .وقد �أن�ش�أت دول
�أخرى ق�ضاء �إداريا يتمثل يف هيئة ق�ضائية م�ستقلة كما هو احل��ل يف م�صر حيث مت �إن�شاء جمل�س الدولة.
61