‫طرفا فيها‪ ،‬ف�إن مثل هذه االتفاقية ت�صبح جزءا من القانون الوطني وذلك �أن‬ ‫املادة (‪ )37‬من د�ستور مملكة البحرين املعدل لعام ‪ 2002‬تن�ص‪ ،‬فيما تن�ص‬ ‫عليه‪ ،‬على �أن «تكون للمعاهدة قوة القانون بعد �إبرامها والت�صديق عليها ون�شرها‬ ‫يف اجلريدة الر�س��ية»‪75‬ويالحظ يف هذا ال�ش�أن �أن مملكة البحرين‪ ،‬على �سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬قد �أ�صبحت طرفا يف العديد من اتفاقيات حقوق الإن�سان الدولية والإقليمية‬ ‫ومنها العهد الدويل للحقوق املدنية وال�سيا�سية‪ ،‬والعهد الدويل للحقوق االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية‪ ،‬وامليثاق العربي حلقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ويكون التزام الدولة يف جمال حقوق الإن�سان‪ ،‬دوليا‪ ،‬يف حدود ما التزمت به‪ ،‬فقد‬ ‫تتحفظ الدولة‪ ،‬عند ان�ضمامها �إلى اتفاقية معينة‪ ،‬على بع�ض مواد هذه االتفاقية‪،‬‬ ‫فيكون التزامها‪ ،‬يف هذه احلالة‪ ،‬يف حدود حتفظها ومن ذلك على �سبيل املثال‪ ،‬حتفظ‬ ‫مملكة البحرين‪ ،‬عند ان�ضمامها �إلى اتفاقية الق�ضاء على جميع �أ�شكال التمييز �ضد‬ ‫املر�أة‪ ،‬على بع�ض مواد هذه االتفاقية بحيث يكون تنفيذ هذه املواد يف حدود �أحكام‬ ‫ال�شريعة الإ�سالمية �أو يف حدود ما ين�ص عليه بع�ض الت�شريعات الوطنية‪ ،‬ومن ذلك‪،‬‬ ‫مثال‪ ،‬التحفظ على املادة (‪ )16‬من االتفاقية بحيث يكون تنفيذها من دون �إخالل‬ ‫ب�أحكام ال�شريعة الإ�سالمية‪ ،‬وذلك لأن هذه املادة تتناول مبد�أ امل�ساواة بني الرجل‬ ‫واملر�أة يف الأمور املتعلقة بالزواج والعالقات الأ�سرية‪ ،‬ومن ثم يتعني تنفيذ هذه‬ ‫املادة مبا ال يتعار�ض مع �أحكام ال�شريعة يف الأمور املذكورة‪ .‬وتن�ص الفقرة (‪ )2‬من‬ ‫املادة (‪ )9‬من االتفاقية املذكورة على �أن «متنح الدول الأطراف املر�أة حقا م�ساويا‬ ‫حلق الرجل فيما يتعلق بجن�سية �أطفالها»‪ ،‬ومثل هذا االلتزام يتعار�ض مع �أحكام‬ ‫قانون اجلن�سية البحرينية لعام ‪ 1963‬وتعديالته الذي يعتد‪� ،‬أ�سا�سا‪ ،‬بحق الدم‬ ‫من جهة الأب يف اكت�ساب الطفل للجن�سية البحرينية‪ ،‬ومن ثم فال ميكن االلتزام‬ ‫مبا ن�صت عليه االتفاقية املذكورة ما مل يتم تعديل قانون اجلن�سية البحرينية ومن‬ ‫‪ 75‬املادة (‪ )37‬من د�ستور مملكة البحرين املعدل‪ 14 ،‬فرباير ‪ ،2002‬مرجع �سابق‪.‬‬ ‫‪53‬‬

Select target paragraph3