تنــاول رصــد مشــاركة المــرأة فــي انتخابــات مجالــس
العامــة وبمــا يمكنهــم مــن الوصــول إلــى حقوقهــم
التجــارة والصناعــة وانتخابــات النقابــات المهنيــة،
وتنفيــذ السياســات المتعلقــة بهــم ،وتكثيــف الرقابــة
المحافظــات ومجالــس البلديــة وأمانــة عمــان وغرفتــي
وقضايــا العنــف ضــد المــرأة والــزواج المبكــر كمــا أشــار
التقريــر إلــى تقريــر االســتعراض الوطنــي الطوعــي
الثانــي ألهــداف التنميــة المســتدامة ،ومــن أبــرز مــا
تناولــه التقريــر اإلجــراءات التــي اتخذتهــا المملكة ومنها
تشــكيل لجنــة وزاريــة دائمــة فــي رئاســة الــوزراء لتعميــم
وإدمــاج النــوع االجتماعــي فــي عمــل الحكومــة ،وتمثــل
سياســة تعميــم النــوع االجتماعــي أول خطــة حكوميــة
والتمتــع بهــا ،فضـ ً
ـا عــن ضــرورة إشــراكهم فــي وضــع
واإلشــراف علــى الــدور اإليوائيــة ومعالجــة االختــاالت
واإلشــكاليات والمالحظــات المتعلقــة بهــا ،بمــا يضمــن
توفيــر الحمايــة والخدمــات لألشــخاص ذوي اإلعاقــة،
وضــرورة إلحــاق الطلبــة ذوي اإلعاقــة بالتعليــم وتوفيــر
بيئــة تعليميّ ــة توائــم احتياجاتهــم ،وإيــاء الوضــع
الصحــي لألطفــال ذوي اإلعاقــة عنايــة ورعايــة خاصــة
واســتقطاب الكفــاءات الطبيــة المتخصصــة ،وتزويــد
إلدمــاج النــوع االجتماعــي فــي الوزارات والمؤسســات
ّ
المتعلقــة بالمنــاخ
الرســمية ،تــم البــدء بتتبــع الميزانيــة
مخصصــة لألطفــال مــن ذوي اإلعاقــة ليتمكنــوا مــن
للموازنــات المســتجيبة للنــوع االجتماعــي ،والبــدء
الــدور الــذي يلعبــه اإلعــام فــي تعزيــز حقــوق هــذه
والنــوع االجتماعــي ،واالســتمرار فــي بنــاء القــدرات
بمتابعــة التمويــل ضمــن إطــار االســتراتيجية الوطنيــة
للمرأة في األردن ( ،)2025-2020مواءمة استراتيجية
المــرأة فــي البرنامــج التأشــيري التنفيــذي للحكومــة
( )2024-2021الــذي يمثــل خطــة لعمــل الحكوميــة.
ً
بيانــا بمناســبة
ومــن الجديــر بالذكــر أن المركــز أصــدر
اليــوم العالمــي للمــرأة طالــب فيــه تعديــل قوانيــن
النقابــات العماليــة والمهنيــة بحيــث تنــص صراحــة
علــى تحديــد مقاعــد خاصــة للنســاء فــي هــذه المجالــس
وتعزيــز انخــراط المــرأة فــي األحــزاب ،وتعزيــز وجودهــا
ً
ً
أساســيا فــي عمليــة صنــع القــرار .كمــا أشــار
شــريكا
التقريــر إلــى المشــكالت االجتماعيــة المتمثلــة بعمالــة
األطفــال وزواج القاصــرات واألطفــال ضحايــا العنــف
األســري وغيرهــا مــن القضايــا المجتمعيــة ذات العالقــة
وعلــى صعيــد متصــل فقــد ّ
أشــار التقريــر إلــى حقــوق
األشــخاص ذوي اإلعاقــة ،ورصــد التقــدم المحــرز
علــى صعيــد التطــورات التشــريعية والسياســات إال
أن التقريــر كشــف عــن بعــض مواضــع الخلــل التــي
ال تــزال بحاجــة إلــى مزيــد مــن الحمايــة ومنهــا علــى
ســبيل المثــال ضــرورة االســتمرار فــي النهــوض
بواقعهــم فــي المجــاالت كافــة ،وتعزيــز مشــاركتهم
السياســية واالقتصاديــة والثقافيــة وحقهــم فــي
مســتوى معيشــي كاف ومالئــم ،وتوفيــر الترتيبــات
التيســيرية البيئيــة لألشــخاص ذوي اإلعاقــة التــي
تمكنهــم مــن ممارســة حياتهــم واالنخــراط فــي الحيــاة
18
الحدائــق العامــة فــي كافــة محافظــات المملكــة بألعــاب
ممارســة حقهــم باللعــب ،إضافــة إلــى التأكيــد علــى
الفئــة وحمايتهــا ،مــع ضــرورة تفعيــل جميــع مــا ورد فــي
قانــون حقــوق األشــخاص ذوي اإلعاقــة رقــم ()20
لســنة 2017م.
وختامـ ًـا فــإن المركــز الوطنــي لحقــوق اإلنســان يثمــن
الجهــود الوطنيــة الراميــة إلــى تعزيــز وحمايــة حقــوق
اإلنســان التــي هــي ترجمــة لــإرادة السياســية بتعزيــز
حمايــة حقــوق اإلنســان؛ فقــد جــاءت التعديــات
الدســتورية إلــى جانــب القوانيــن النافــذة ومضاميــن
كتــب التكليــف الســامي للحكومــات المتعاقبــة،
وخطابــات جاللــة الملــك إضافــة إلــى األوراق
النقاشــية الملكيــة التــي تعــد خارطــة طريــق لمســار
حقــوق اإلنســان وتعميــق النهــج الديمقراطــي الوطنــي
بهــدف بنــاء المواطنــة الفاعلــة والشــريكة فــي صنــع
القــرار مــن خــال فتــح قنــوات التواصــل المســتمر
والحــوار الدائــم بيــن الحكومــة مــع مؤسســات المجتمــع
المدنــي والمواطنيــن والمواطنــات فــي مختلــف
مناطــق المملكــة .فقــد تســارعت وتيــرة اإلصالحــات عن
طريــق تعديــات دســتورية وســن قوانيــن جديــدة ،أو
مــن خــال مالءمــة التشــريعات الوطنيــة مــع الصكــوك
الدوليــة التــي انضــم إليهــا األردن.
ويدعــو المركــز إلــى ضــرورة األخــذ بالتوصيــات الــواردة
فــي هــذا التقريــر كــون عمليــة تقييــم حالــة االســتجابة
لتوصيــات تقريــر حالــة حقــوق اإلنســان فــي المملكــة
تعــد أحــد المؤشــرات الدالــة علــى مــدى الوفــاء بمعاييــر