‫المقدمـــة‬ ‫لقد �شهدت مملكة البحرين ومنذ تويل ح�ضرة �صاحب اجلاللة امللك حمد بن عي�سى �آل خليفة ملك‬ ‫البالد املف ّدى مقاليد احلكم حتوالت مهمة نحو تعزيز مزيد من �أطر الدميقراطية وال�شراكة يف �صنع‬ ‫القرار تر�سيخـًا لدعائم دولة القانون‪ ،‬وهي ما الم�ست م�سار حقوق الإن�سان واحلريات العامة ومدى‬ ‫�ضمان متتع الأفراد بها‪ ،‬ولعل من �أبرز تلك التحوالت �إقرار د�ستور مملكة البحرين املعدل الذي �أفرد‬ ‫اًّ‬ ‫م�ستقل للحقوق واحلريات العامة على اختالفها‪� ،‬إال �أنه وعلى الرغم من ذلك‪ ،‬فقد واجهت‬ ‫با ًبا‬ ‫اململكة ظرو ًفا ا�ستثنائية خالل ال�سنوات الثالث الأخرية‪� ،‬شكلت حتديات مف�صلية �ألقت بظاللها على‬ ‫امللف احلقوقي فيها‪.‬‬ ‫وعليه‪ ،‬فقد جاء التقرير ال�سنوي الأول للم�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان لعام ‪ 2013‬اً‬ ‫عمل بن�ص املادة‬ ‫رقم (‪ )14‬من الأمر امللكي رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2009‬املعدل بالأمر امللكي رقم (‪ )28‬ل�سنة ‪ 2012‬ب�إن�شاء‬ ‫امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان التي ن�صت على �أن «ت�ضع امل�ؤ�س�سة تقري ًرا �سنو ًّيا عن جهودها‬ ‫ون�شاطها و�سائر �أعمالها ت�ضمنه ما تراه من اقرتاحات وتو�صيات يف نطاق اخت�صا�صاتها‪ ،‬وحتدد‬ ‫معوقات الأداء وما مت اعتماده من حلول لتفاديها‪ ،‬وترفع امل�ؤ�س�سة تقريرها �إىل امللك» لغر�ض‬ ‫و�صف وتقييم لأبرز �أو�ضاع حقوق الإن�سان رغم ح�سا�سية املرحلة التي متر بها اململكة‪ ،‬م�ستندً ا‬ ‫تقدمي ٍ‬ ‫يف ذلك �إىل ا�ستعرا�ض مفهوم و�أهمية احلق‪ ،‬وبيان مدى الإ�شارة �إليه يف �أحكام الد�ستور والت�شريع‬ ‫الوطني‪ ،‬من دون �إغفال ملكانته يف ال�صكوك الدولية حلقوق الإن�سان‪ ،‬مع تقدمي موجز لكيفية تناول‬ ‫املعايري واملفاهيم الدولية لهذا احلق وبالأخ�ص تعليقات جلان هيئات معاهدات الأمم املتحدة‪ ،‬اً‬ ‫ف�ضل‬ ‫عن ا�ستعرا�ض البناء امل�ؤ�س�سي املعني باحلق‪ ،‬اً‬ ‫انتقال �إىل الواقع العملي والتحديات التي حتول دون‬ ‫الو�صول �إىل �أف�ضل املمار�سات لهذا احلق‪ ،‬مع ت�سليط ال�ضوء على ال�شكاوى ذات ال�صلة‪ ،‬التي تلقتها‬ ‫امل�ؤ�س�سة الوطنية‪ ،‬انتها ًء �إىل تقدمي حزمة من التو�صيات ال�ضرورية ملعاجلة الأ�سباب والعراقيل التي‬ ‫تعوق جهود تعزيز وحماية حقوق الإن�سان يف مملكة البحرين‪.‬‬ ‫‪7‬‬

Select target paragraph3