‫امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان – مملكة البحرين‬ ‫‪ .19‬ويف �إطار تنفيذ التو�صيتني رقمي (‪ / 1722‬ي) و( ‪ /1722‬ك) الواردتني يف تقرير اللجنة البحرين ّية‬ ‫امل�ستق ّلة لتق�صي احلقائق ذات العالقة بجرب ال�ضرر املا�س باحلق يف ال�سالمة اجل�سدية واملعنوية‪،‬‬ ‫�صدر املر�سوم بقانون رقم (‪ )30‬ل�سنة ‪ 2011‬ب�إن�شاء �صندوق وطني لتعوي�ض املت�ضررين‪ ،‬وكان‬ ‫الهدف الأ�سا�سي الذي ي�ضطلع به هو تقدمي تعوي�ضات ف ّعالة �إىل املت�ضررين من الأحداث التي‬ ‫مرت بها مملكة البحرين خالل �شهري فرباير ومار�س ‪� 2011‬أو �أي حوادث ذات طبيعة مماثلة‬ ‫حدثت بعد هذا التاريخ وذلك بعد �صدور حكم جنائي نهائي عن املحكمة املخت�صة ب�إدانة مرتكب‬ ‫الفعل وتعوي�ض كل من �أ�صيبوا ب�أ�ضرار مادية �أو معنوية �أو ج�سدية من قبل قوات �إنفاذ القانون‪،‬‬ ‫وكذا �أي فرد من �أفراد قوات الأمن العام �أو �أي موظف عام �أ�صابته �أ�ضرار مادية �أو معنوية �أو‬ ‫ج�سدية �أثناء �أو ب�سبب ت�أديته لوظيفته وت�سبب فيها �أي من الأ�شخا�ص‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل �أي �شخ�ص‬ ‫�آخر حلقته �أ�ضرار مادية �أو معنوية �أو ج�سدية ب�سبب تلك الأح��داث �أو ب�سبب تدخله مل�ساعدة‬ ‫املجني عليهم املذكورين وذلك يف حمنتهم �أو ملنع �إيذائهم‪.‬‬ ‫‪ .20‬ويعد �إن�شاء ال�صندوق الوطني لتعوي�ض املت�ضررين مبوجب املر�سوم بقانون رقم (‪ )30‬ل�سنة ‪2011‬‬ ‫خطوة �إيجابية تتج�سد يف �إعمال املبادئ الأ�سا�سية والتوجيهية ب�ش�أن احلق يف االنت�صاف العادل‬ ‫واجلرب ل�ضحايا االنتهاكات اجل�سيمة للقانون الدويل حلقوق الإن�سان �أو للقانون الإن�ساين الدويل‬ ‫على حد �سواء‪ ،‬و�أعقب ذلك �صدور املر�سوم رقم (‪ )13‬ل�سنة ‪ 2012‬ب�ش�أن نظام عمل ال�صندوق‬ ‫الوطني لتعوي�ض املت�ضررين‪ ،‬الذي �أن�شئت مبوجبه جلنة تتوىل النظر يف طلبات التعوي�ض املقدمة‬ ‫�إليها و�صرف التعوي�ض لل�ضحايا طبقا لأحكام القانون‪ ،‬كما حدد املر�سوم ت�شكيل اللجنة من‬ ‫خم�سة �أع�ضاء‪ ،‬على �أن يكون ع�ضوان منهم من الق�ضاة‪ ،‬ومبثلهما من منظمات املجتمع املدين‪،‬‬ ‫وع�ضو من احلكومة ممن ُي�شهد لهم باال�ستقاللية واملو�ضوعية والكفاءة والنزاهة‪� ،‬إال �أنه حتى‬ ‫تاريخه مل ي�صدر قرار بت�سمية �أع�ضاء هذه اللجنة‪.‬‬ ‫‪ .21‬ويف معر�ض رد وزارة العدل وال�ش�ؤون الإ�سالمية والأوقاف على ت�سا�ؤالت امل�ؤ�س�سة الوطنية يف هذا‬ ‫ال�ش�أن‪� ،‬أفادت �أنه وبناء على تو�صية اللجنة الوطنية املعنية بتو�صيات تقرير اللجنة البحرينية‬ ‫امل�ستقلة لتق�صي احلقائق‪ ،‬قامت احلكومة ب�إيجاد بدائل لت�سوية �أو�ضاع املت�ضررين ب�أ�سرع‬ ‫�إجراءات ممكنة‪ ،‬من خالل تبني مبادرة الت�سوية املدنية‪ ،‬وذلك من دون الإخالل بحق من ال يقبل‬ ‫بالت�سوية املطروحة من اللجوء �إىل الق�ضاء املدين‪ ،‬ومبا ال ي�ؤثر �إطالقا يف �أي م�ساءلة جنائية‪ ،‬وقد‬ ‫ّمت �إن�شاء حماكم متخ�ص�صة لنظر دعاوى التعوي�ضات عن الأحداث التي وقعت يف عام ‪.2011‬‬ ‫‪ .22‬و�إنفاذا لذلك‪ ،‬فقد ا�ستقبلت الوزارة ‪-‬وح�سبما �أفادت‪ -‬طلبات الت�سوية املدنية منذ تاريخ‬ ‫مار�س ‪ ،2012‬حيث تلقى مكتب الت�سوية بالوزارة ما يقارب �أربعة وثمانني طلب ت�سوية عن حاالت‬ ‫الوفاة و�أربعمائة وع�شرين طلب ت�سوية تتعلق بالإ�صابات‪ ،‬وقد قررت اللجنة امل�شكلة لنظر طلبات‬ ‫الت�سوية املدن ّية تعوي�ض جميع حاالت الوفاة التي وردت يف تقرير اللجنة البحرينية امل�ستقلة‬ ‫لتق�صي احلقائق البالغ عددها خم�سا وثالثني حالة‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل �أربع حاالت �أخرى مل تذكر يف‬ ‫التقرير‪ ،‬حيث اعتمدت امليزانية املقررة للتعو���ض على مرحلتني مبا جمموعه يف كلتيهما مليونان‬ ‫وثمامنائة و�أربعون �ألف دينار بواقع �ستني �ألف دينار لكل حالة وفاة‪ ،‬وقد �صرفت املبالغ مل�ستحقيها‬ ‫ممن قبلوا بالت�سوية املدن ّية بالكامل‪� .‬أ ّما فيما يتعلق بحاالت الإ�صابة‪ ،‬فقد با�شرت اللجنة النظر‬ ‫يف الطلبات املقدمة ملكتب الت�سوية املدنية البالغ يف جمموعها �أربعمائة وع�شرين طلبا‪ ،‬حيث متت‬ ‫درا�سة تلك الطلبات وحتديد �أحقيتها يف التعوي�ض‪ ،‬ومت ح�صر ما جمموعه مائة و�ست ع�شرة حالة‬ ‫كمرحلة �أوىل‪ ،‬متت �إحالتها �إىل الطب ال�شرعي لفح�صها لبيان ن�سبة الإ�صابة‪ ،‬وورد حتى تاريخه‬ ‫‪18‬‬ ‫‪46‬‬

Select target paragraph3