‫الفصل الثاني‬ ‫الحقوق المدنية والسياسية‬ ‫متهيد‪:‬‬ ‫اهتماما خا�صًّ ا بتعزيز وحماية حقوق الإن�سان املدنية وال�سيا�سية‪ً ،‬‬ ‫م�سلطا‬ ‫لقد �أوىل املجتمع الدويل‬ ‫ً‬ ‫ال�ضوء عليها باعتبارها �أدا ًة رئي�سية ل�ضمان زيادة التمتع بحقوق الإن�سان على الوجه الأكمل‪ ،‬ويعترب‬ ‫قرار اجلمعية العامة للأمم املتحدة رقم (‪ )200A XXI‬امل�ؤرخ يف ‪ 16‬دي�سمرب ‪ 1966‬ب�إقرار العهد‬ ‫الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية‪ ،‬الذي ان�ضمت �إليه حكومة مملكة البحرين مبوجب‬ ‫القانون رقم (‪ )56‬ل�سنة ‪ 2006‬هو �أول وثيقة قانونية ملزمة و ُم ِّ‬ ‫نظمة جلملة هذه احلقوق‪.‬‬ ‫واحلقوق املدنية وال�سيا�سية هي تلك الطائفة من حقوق الإن�سان وحرياته الأ�سا�سية املتعلقة باحلق يف‬ ‫تقرير امل�صري‪ ،‬واحلق يف امل�ساواة وعدم التمييز‪ ،‬واحلق يف التظلم الف ّعال‪ ،‬واحلق يف احلياة وال�سالمة‬ ‫اجل�سدية واملعنوية‪ ،‬واحلق يف احلرية والأمان ال�شخ�صي‪� ،‬إىل جانب احلق يف حرية الإقامة والتنقل‪،‬‬ ‫واحلق يف املحاكمة العادلة‪ ،‬واحلق يف اجلن�سية من خالل االعرتاف بال�شخ�صية القانونية‪ ،‬واحلق يف‬ ‫حرية الفكر والوجدان والدين‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل حرية الر�أي واحلق يف التعبري‪ ،‬واحلق يف تقلد الوظائف‬ ‫العامة‪ ،‬واحلق يف حرية التجمع ال�سلمي والتنظيم‪ ،‬وحق امل�شاركة يف ال�ش�ؤون العامة‪.‬‬ ‫وعليه‪� ،‬سوف يتعر�ض هذا الف�صل لبع�ض من تلك احلقوق املدنية وال�سيا�سية التي واجهت حتديات‬ ‫على �صعيد املمار�سة العملية نتيجة الأحداث التي �شهدتها مملكة البحرين بعد �شهري فرباير ومار�س‬ ‫من عام ‪ 2011‬وما تلتها من تبعات‪ ،‬ولعل من �أهم تلك احلقوق هو احلق يف احلياة واحلق يف ال�سالمة‬ ‫اجل�سدية واملعنوية‪ ،‬من قبيل التع ّر�ض للتعذيب و�سائر �ضروب املعاملة �أو العقوبة الال�إن�سان ّية �أو املهينة‬ ‫�أو احلاطة بالكرامة‪� ،‬إىل جانب احلق يف حرية الفرد والأمان ال�شخ�صي من حيث عدم جواز التوقيف‬ ‫�أو االعتقال التع�سفي‪ ،‬واحلق يف متتع الفرد باملحاكمة العادلة يف جميع مراحل التقا�ضي‪ ،‬بالإ�ضافة‬ ‫�إىل احلق يف التمتع باجلن�سية‪.‬‬ ‫كما مل يغفل هذا الف�صل التطرق �إىل احلق يف حرية الر�أي والتعبري وما ي�شمله من حرية ال�صحافة‬ ‫والإعالم واحلرية الدينية‪ ،‬واحلق يف حرية �إقامة التجمعات ال�سلمية والقيود املنظمة لها‪ ،‬خمتت ًما‬ ‫باحلق يف التنظيم‪ ،‬من حيث �إن�شاء اجلمعيات الأهلية �أو ال�سيا�سية �أو النقابات العمالية واالن�ضمام‬ ‫�إليها‪.‬‬ ‫‪41‬‬

Select target paragraph3