تنق�ضها ،وعلى نقي�ض ذلك ال يت�صور �ضمان احلقوق االقت�صادية واالجتماعية �إال
من خالل تدخل الدولة �إيجابيا لتقريرها عن طريق االعتماد على مواردها الذاتية
التي تتيحها قدراتها ،ويكون حتقيقها يف بلد ما مرتبطا ب�أو�ضاعها وقدراتها ونطاق
6
تقدمها وعمق م�سئولياتها قبل مواطنيها و�إمكان النهو�ض مبتطلباتها».
ومن ا�ستعرا�ضنا للن�صو�ص العديدة املقررة وامل�ؤكدة حلقوق الإن�سان يت�ضح لنا
�أن لها �صورا عديدة ميكننا ت�صنيفها ايل نوعني :حقوق تخول �صاحبها احلق يف
نهج �سلوك معني ،و�أخرى تخوله احلق يف اقت�ضاء خدمة �أ�سا�سية يف الدولة .وما
يهمنا هنا تلك التي تخول �صاحبها احلق يف نهج �سلوك معني ،وهي تلك التي تعرف
با�سم احلريات العامة وت�شمل :كل ما يحر�ص عليه ال�شخ�ص ويرتبط ارتباطا وثيقا
بالإجراءات اجلنائية ومنها :احلق يف �أال يتهم ال�شخ�ص �أو يحجز �أو يحب�س �إال يف
الأحوال التي ين�ص عليها القانون ،واحلق يف عدم تعري�ضه للتعذيب �أو املعاملة
الوح�شية غري الإن�سانية ،واحلق يف �أال يتعر�ض للتدخل التع�سفي يف حياته اخلا�صة،
واحلق يف حماكمة عادلة ناجزة.
حقوق الإن�سان يف قانون الإجراءات اجلنائية:��
يعد قانون الإجراءات اجلنائية املنظم الت�شريعي ملمار�سة احلريات ،فنجده
يهتم بكفالة حقوق الدفاع وحماية كرامة املتهم وحقوقه الأ�سا�سية .ويت�أثر قانون
الإجراءات اجلنائية كثريا بالنظام ال�سيا�سي واالجتماعي واالقت�صادي للدولة،
فلي�س هناك �شك يف �أن قانون الإجراءات اجلنائية يف ظل نظام �سيا�سي ا�ستبدادي
يختلف عنه بال�ضرورة يف ظل نظام دميقراطي حر.
و�إذا تفح�صنا قانون الإجراءات اجلنائية البحريني رقم 46ل�سنة 2002م
وفقا لآخر تعديالته بالقانون رقم 53ل�سنة 2012م ،وكذلك قانون الإجراءات
6حكم املحكمة الد�ستورية العليا امل�صرية يف الدعوى رقم 30ل�سنة 16ق د�ستورية عليا جل�سة 1996/4/6م.
20