2002م من �أن «حرية املرا�سلة الربيدية والربقية والهاتفية والإلكرتونية م�صونة،
و�سريتها مكفولة ،فال يجوز مراقبة املرا�سالت �أو �إف�شاء �سريتها �إال يف ال�ضرورات
التي يبينها القانون ،ووفقا للإجراءات وال�ضمانات املن�صو�ص عليها فيه» ،كذلك
ن�ص املادة ( )31من الد�ستور نف�سه «ال يكون تنظيم احلقوق واحلريات العامة
املن�صو�ص عليها يف هذا الد�ستور �أو حتديدها اال بقانون� ،أو بنا ًء عليه .وال يجوز �أن
ينال التنظيم �أو التحديد من جوهر احلق �أو احلرية» وما ن�صت عليه املادة ()34
من الد�ستور امل�صري اجلديد لعام 2012م «احلرية ال�شخ�صية حق طبيعي؛ وهي
م�صونة ال مت�س» .وكذلك املادة ( ) 35من الد�ستور نف�سه «فيما عدا حالة التلب�س،
ال يجوز القب�ض على �أحد وال تفتي�شه وال حب�سه وال منعه من التنقل وال تقييد حريته
ب�أي قيد �إال ب�أمر ق�ضائي م�سبب ي�ستلزمه التحقيق .ويجب �أن يبلغ كل من تق��د
حريته ب�أ�سباب ذلك كتابة خالل اثنتي ع�شرة �ساعة ،و�أن يقدم �إلى �سلطة التحقيق
خالل �أربع وع�شرين �ساعة من وقت تقييد حريته ،وال يجرى التحقيق معه �إال يف
ح�ضور حماميه ،ف�إن مل يكن ندب له حمام .ولكل من تقيد حريته ،ولغريه ،حق
التظلم �أمام الق�ضاء من ذلك الإجراء والف�صل فيه خالل �أ�سبوع ،و�إال وجب الإفراج
5
حتما».
وتعد الدولة امل�سئولة عن �إقرار حقوق الإن�سان �أيا كانت طبيعة تلك احلقوق �أو
نوعها �أو م�صدرها .وهي �أي�ضا -الدولة -امل�سئولة عن �ضمان تنفيذها �سواء �أكان
ذلك عن طريق �سلطتها التنفيذية �أم عن طريق �سلطتها الق�ضائية ،ولهذا فقد ق�ضت
املحكمة الد�ستورية العليا يف م�صر ب�أن «هذه احلقوق ال�سيا�سية واملدنية تت�صف
ب�إمكان توكيدها ق�ضاء ونفاذها جربا ،ذلك �أن جمرد امتناع الدولة عن التدخل يف
نطاقها من دون مقت�ضى يعترب كافيا ل�ضمانها ،وعليها ال ت�أتي �أفعاال تعار�ضها �أو
5انظر �أي�ضا الد�ستور الأمريكي بتعديالته ال�سبعة ،د�ستور فرن�سا لعام 1958م ،د�ستور االحتاد ال�سوفيتي لعام 1977م،
العرف الد�ستوري الربيطاين منذ العهد الأعظم ووثيقة حقوق الإن�سان عام 1689م الد�ستور.
19