إجراء تحقيقات فعّ الة دليل لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية
.3الفصل بين الشهود
ينبغي الفصل بين الشهود بأسرع ما يمكن بعد الحادث ،بهدف الحفاظ على نزاهة أدلتهم .يؤدي الفصل إلى تقليص إمكانية
التواطؤ أو أي تشويه للدليل ،عن غير قصد أو خالف ذلك.
رغم ذلك ،في حاالت عديدة يكون ذلك غير ممكن من الناحية العملية ،وعلى األرجح يمكن أن يكون مستحي ً
ال .يمكن أن يكون
هناك أسباب عديدة لذلك بما في ذلك عدد الشهود المحتملين ،توافر المصادر ،القيود الزمنية ،نقص التعاون واعتبارات عملية
أخرى ،مثل الوقت الالزم للمحققين للوصول إلى الشهود.
مالئما:
تتضمن الخيارات يمكن للمحققين أخذها في االعتبار ،إذا كان ذلك
ً
• •الطلب من الجميع أن يكتبوا ما شاهدوه وما سمعوه بأكبر قدر ممكن من التفصيل وبأسرع ما يمكن
• •الحصول على بيانات االتصال الخاصة بالشهود المحتملين وتنظيم مقابالت في وقت الحق.
السؤال المعياري في العديد من المقابالت السؤال عن المعلومات التي حصل عليها الشاهد من مصادر أخرى ،خاصة إن لم يكن
قد تم الفصل بين الشهود.
ينبغي إبالغ الشهود بعدم نقاش أي شيء يتعلق بالحادث مع أي شخص آخر قبل انتهاء التحقيق .حتى لو حصل ذلك عن حسن نية،
فإن التحدث حول ما حدث ،مع أي شخص آخر ،سيجعل الشاهد إلدعاءات التواطؤ وربما تعديل روايته على نحو غير صحيح.
قضية ملرونجي
الفشل في الفصل بين الشهود
يفيد الدليل الخاص باإلجراءات العملياتية لدى خدمة شرطة كوينزالند بأن:
ينبغي عدم مناقشة العناصر المشتركة بشكل مباشر في الحادث أو الشهود
عليه فيما بينهم قبل بدء التحقيق معهم.
ً
الحقا ،أنهم لم يكونوا على دراية بهذا
في قضية ملرونجي ،صرح الضباط المعنيون،
الحكم.
عند وقوع الحادث كان يتواجد ثالثة ضباط ومسؤول اتصال الشرطة ،بنغارو في
مركز الشرطة .لكنهم لم ينفصلوا عن بعضهم البعض بانتظار المحققين ،أنهم
ولم يتلقوا أوامر بذلك .كما أنهم لم لم يقومو بتسجيل أي محادثة يمكن أن
يكونوا قد أجروها فيما بينهم .ومع ذلك ناقشوا فيما بينهم ما حصل .وقد وجد
قاضي التحقيق في أسباب الوفيات المشتبه بها ذلك غير مناسب .بينما دافعت
خدمة شرطة كوينزالند عنهم على أساس أنه كان عليهم انتظار وصول فريق
تحقيق شرطة كوينزالند.
يمكن أن يكونوا قد شاهدوا شريط مراقبة الزنزانة قبل وصول فريق تحقق شرطة
كوينزالند.
كما وجد قاضي التحقيق في أسباب الوفيات المشتبه بها أنه تم ابالغ الرقيب أول
هيرلي بما قاله شاهد مدني ،اسمه روي برامويل ،بعدما كان الرقيب أول هيرلي
قد أدلى بإفادته األولى .عندها عدل الرقيب أول هيرلي روايته حول ما حدث عندما
قدم إفادة ثانية ،لتتماشى على ما يبدو مع ما قاله السيد برامويل .وقد حدث شيء
مماثل مع ضابط آخر .وقد وصف قاضي التحقيق في أسباب الوفيات المشتبه بها
ً
ومنسقا".
ذلك بأنه كان "مدبرً ا
| 68
��الفصل :11الخدمات اللوجستية واالعتبارات الخاصة األخرى