‫إجراء تحقيقات فعّ الة دليل لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية‬ ‫دراسة حالة‪:‬‬ ‫موت ملرونجي‬ ‫كان عمر ملرونجي‪ 36 2‬سنة عندما توفي في ‪ 19‬تشرين الثاني‪/‬نوفمبر ‪ 2004‬في الحجز لدى خدمة شرطة كوينزالند‪ ،‬في بيت‬ ‫مراقبة للشرطة على جزيرة بالم‪ 3.‬كوينزالند هي والية في الشمال الشرقي من أستراليا‪.‬‬ ‫كان ملرونجي من سكان أستراليا األصليين ولم يتورط أبدا ً في أي مشكلة جدية مع الشرطة‪ .‬تقع جزيرة بالم قبالة الساحل‬ ‫الشرقي لشمال والية كوينزالند وفيها مجموعة سكانية صغيرة‪ .‬هي موطن لـ ‪ 2500‬من السكان األصليين المقيمين فيها وهي‬ ‫أكبر مجموعات السكان األصليين في والية كوينزالند‪ .‬تشتهر جزيرة بالم بكونها أسوأ المستوطنات في البلد‪ .‬في وقت مبكر‬ ‫من عام ‪ ،1961‬اتبعت حكومة كوينزالند سياسة استعمال جزيرة بالم كمكب لضم "األشخاص الذين نريد معاقبتهم"‪ .‬على مر‬ ‫السنين‪ ،‬تم إرسال اآلالف من السكان األصليين من رجال ونساء وأطفال من أكثر من أربعين قبيلة بالقوة إلى جزيرة بالم‪ .‬أصبحت‬ ‫معروفة‪ ،‬كما وصفها أحد الك ّتاب بأنها "معسكرات االعتقال االستوائية"‪ 4.‬استمر الوضع على ما هو عليه حتى منتصف السبعينات‬ ‫حين أنجزت مجموعة السكان األصليين على جزيرة بالم نوعً ا من الحكم الذاتي‪ ،‬وذلك مع انشاء مجلس السكان األصليين‪.‬‬ ‫لماذا تستعمل دراسة الحالة هذه؟‬ ‫يمثل موت ملرونجي حالة فيها جانبًا قويًا من حقوق اإلنسان‪ .‬إنها تتعلق بشخص من السكان األصليين الذين لديهم تاريخ‬ ‫طويل ومضطرب مع الوالية‪ ،‬وقدرتها على حجز مواطنيها والطريقة يتم عبرها التحقيق في الوفيات التي تحصل أثناء االحتجاز‪.‬‬ ‫اهتماما كبيرًا‬ ‫كانت حالة كرّست لها مجموعات حقوق اإلنسان األسترالية‪ ،‬من ضمنها مفوضية حقوق اإلنسان األسترالية‪، 5‬‬ ‫ً‬ ‫وموارد كثيرة بسبب جدية ومنهجية قضايا حقوق اإلنسان التي أثارتها‪ .‬انها حالة موثقة بصورة جيدة‪ ،‬ولذلك الوقائع واضحة‬ ‫عاما كبيرًا من كافة األنواع‪.‬‬ ‫بصورة معقولة‪ .‬لقد ألهبت العالقات بين الشرطة ومجموعة السكان األصليين‪ .‬كما أثارت‬ ‫اهتماما ً‬ ‫ً‬ ‫وحققت نوعً ا كبيرًا من االستقطاب‪ .‬ك ّلفت دافعي الضرائب الماليين من الدوالرات‪ .‬وعلى الرغم ذلك‪ ،‬وبعد ثماني سنوات من‬ ‫حصولها‪ ،‬لم يتم حلها بصورة كاملة‪.‬‬ ‫كان السبب الرئيس في استعمالها كدراسة حالة هو‪ ،‬ولألسف‪ ،‬كونها مثا ًال لما قد ينتج عن عدم إجراء التحقيقات كما هو ممكن‬ ‫وكما يجب‪ ،‬سواء كان ذلك عن قصد أو بدون قصد‪.‬‬ ‫‪ 19‬تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر ‪:2004‬‬ ‫الحادث والتوقيف‬ ‫الخلفية‬ ‫ً‬ ‫تحقيقا في ادعاء من قبل ثالث نساء من السكان األصليين‬ ‫في صباح يوم ‪ 19‬تشرين الثاني‪/‬نوفمبر ‪ ،2004‬كانت الشرطة تجري‬ ‫ غالديس وأندريا وآنا نوجنت‪ -‬بأن شريك غالديس‪ ،‬روي برامويل‪ ،‬كان قد اعتدى عليهن في المنزل الذي تشاركه غالديس فيه‪.‬‬‫جوا إلى البر للعالج الطبي‪.‬‬ ‫كانت أندريا مصابة بصورة كبيرة مما استدعى نقلها ً‬ ‫ذهبت غالديس إلى مركز الشرطة‪ .‬سألت ما إذا كانت تستطيع العودة إلى المنزل كي تحضر دواءها‪ .‬قامت بذلك‪ ،‬بمرافقة من‬ ‫قبل الرقيب أول (‪ )S/Sgt‬كريس هيرلي‪ ،‬الذي كان مسؤو ًال عن ضباط خدمة شرطة كوينزالند في جزيرة بالم‪.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫عدم ذكر اسم الشخص المتوفي عادة ثقافية لسكان أستراليا األصليين‪ .‬بد ًال عن ذلك‪ ،‬مجموعة السكان المحلية اسم ملرونجي لإلشارة إلى الرجل في تلك‬ ‫اللحظة‪.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫المنزل المراقب هو جزء من محطة الشرطة أو المحكمة وأيض ًا حيث يتم وضع الموقوفين مؤقت ُا في زنزانات للنظر في قضاياهم‪.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫الرجل الطويل‪ :‬موت دومادجي; كلوي هوبر; ‪.2008‬‬ ‫‪5‬‬ ‫المعروفة سابق ًا باسم مفوضية حقوق االنسان والفرص المتكافئة‪.‬‬ ‫قضية ملرونجي | ‪1‬‬

Select target paragraph3