.9
على الرغم من �أن الفقرة ( )2من املادة رقم ( )1من االتفاقية الدولية للق�ضاء على جميع �أ�شكال التمييز العن�صري
يفهم من ظاهرها �أن �أي متييز �أو ا�ستثناء �أو تقييد �أو تف�ضيل بني املواطنني �أو غري املواطنني هو خارج عن نطاق
تطبيقها ،ف�إن “جلنة التمييز العن�صري” واملوكل �إليها تف�سري �أحكام هذه االتفاقية قد �أقرت �صراحة ب�أن التمييز
�أو اال�ستثناء �أو التف�ضيل الذي �أجازه الن�ص هو لغر�ض التفرقة بني املواطنني وغري املواطنني ،ومثال ذلك� :أن
تقوم الدولة ب�إ�صدار بطاقات هوية للمواطنني بلون �أو �شكل حمدد ،على �أن ت�صدر لغريهم من غري املواطنني
بطاقة هوية حتمل لونا �أو �شكال �آخر� ،إذ �إن الغر�ض من ذلك هو التفرقة بني الفئتني ال التمييز �أو اال�ستثناء �أو
التف�ضيل بينهما.
.10ت�أ�سي�سا على ما تقدم ،ف�إن امل�ؤ�س�سة الوطنية ترى �أن االقرتاح بقانون بتعديل بع�ض �أحكام القانون رقم ( )23ل�سنة
2014ب�إ�صدار قانون املرور ،الذي اقرتح فر�ض ر�سوم على كل مركبة مملوكة لأجنبي مقابل ا�ستخدام الطرق
العامة يعادل �ضعف الر�سم املقرر لإ�صدار �شهادة ت�سجيلها ،رغم عدم وجود هذا الر�سم �أ�صال على املواطنني يف
�أ�صل القانون ،هو حكم ينطوي على متييز وي�ؤدي �إىل تقييد �أو ا�ستثناء �أو تف�ضيل فئة دون �أخرى ،والغر�ض منه
التفرقة بني املواطنني وغريهم ،وبالتايل ف�إن االقرتاح بقانون حمل البيان يتعار�ض مع املعايري ا��دولية حلقوق
الإن�سان ،وال ي�ستقيم مع التزامات مملكة البحرين الدولية يف هذا ال�ش�أن.
خام�سا :االقرتاح بقانون بتعديل ن�ص املادة ( )60من القانون رقم ( )37ل�سنة 2012ب�ش�أن الطفل
.1
�أحالت امل�ؤ�س�سة الوطنية ر�أيها اال�ست�شاري ب�ش�أن االقرتاح بقانون بتعديل ن�ص املادة رقم ( )60من القانون رقم
( )37ل�سنة 2012ب�ش�أن الطفل ،الذي ت�ضمن تعديل ن�ص املادة لتن�ص على �أنه “ :يحظر ا�ستغالل الأطفال
يف التجمعات وامل�سريات واملظاهرات التي يكون الغر�ض منها �سيا�سيا ،كما يحظر ا�ستغاللهم يف الدعاية
االنتخابية �أو يف �سائر �إجراءات ومراحل االنتخابات بكافة �صورها و�أ�شكالها”.
.2
�أو�ضحت امل�ؤ�س�سة يف مرئياتها �أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خا�صة ،تختلف عن باقي احلقوق يف م�ضمونها
وطبيعتها� ،إذ يتطلب �إ�شباعها توفري بيئة �صح ّية ونف�س ّية واجتماع ّية �سليمة ،وهذا ما يدعو �إىل اال�ستمرار يف
حت�سني حالة الأطفال من دون متييز ،ف�ضال عن تن�شئتهم وتربيتهم يف كنف ال�سلم والأمن ،و�إبعادهم عن مظاهر
اال�ستغالل التي قد تعر�ضهم للخطر ،وت�ؤكد عدم جواز زج الأطفال �أو و�ضعهم يف مو�ضع التجاذبات ال�سيا�سية،
حيث �إن حماية الأطفال من اال�ستغالل ال�سيا�سي ُيعد من �أهم العنا�صر الأ�صيلة حلماية حقهم يف البقاء والنماء،
ليكونوا قادرين على الإ�سهام يف بناء املجتمع واالرتقاء به ،وهذا ما �أكده د�ستور مملكة البحرين يف الفقرة (�أ) من
املادة اخلام�سة منه التي ن�صت على �أن“ :الأ�سرة �أ�سا�س املجتمع قوامها الدين والأخالق ،يحفظ القانون كيانها
ال�شرعي ،ويقوي �أوا�صرها وقيمها ،ويحمي يف ظلها الأمومة والطفولة ،ويرعى الن�شء ،ويحميه من اال�ستغالل،
ويقيه الإهمال الأدبي واجل�سماين والروحي” ،وما ترجمته املادة رقم ( )1من القانون حمل التعديل لتتفق بذلك
مع الن�ص الد�ستوري املنوه به.
36