‫املادة رقم (‪ )93‬من املر�سوم بقانون رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2002‬ب�إ�صدار قانون الإجراءات اجلنائية وهي ح�صول‬ ‫النيابة العامة على �إذن م�سبب من قا�ضي املحكمة اجلنائية ال�صغرى بعد اطالعه على �أوراق االتهام كافة‪ ،‬ملدة‬ ‫ال تزيد على ثالثني يوما قابلة للتجديد ملدة �أو مدد �أخرى مماثلة‪.‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫كما ترى امل�ؤ�س�سة الوطنية �أن اال�ستثناء الوارد يف ن�ص املادة رقم (‪ )26‬من الد�ستور املن َوه بها �أعاله ب�ش�أن احلد‬ ‫من حرية و�سرية املرا�سالت واالت�صاالت‪ ،‬يجب �أال ُيتو�سع يف تف�سريه‪ ،‬وت�ؤكد �أن مناط ذلك اجلواز اال�ستثنائي‬ ‫الذي يحد من حرية و�سرية االت�صاالت ينبغي ‪ -‬فوق كونه ا�ستثنائيا وحالة خا�صة ‪� -‬أن ي�صدر به قانون‪ ،‬وال‬ ‫يجوز لل�سلطة العامة �أن تتعر�ض ملمار�سة هذا احلق �إال وفقا للقانون ومبا متليه ال�ضرورة يف جمتمع دميقراطي‬ ‫“ل�صالح” الأمن القومي وحفظ النظام ومنع اجلرمية‪� ،‬أو حماية ال�صحة العامة والآداب‪� ،‬أو حماية حقوق‬ ‫الآخرين وحرياتهم‪.‬‬ ‫‪.7‬‬ ‫ومن ثم ف�إن حدود �أي ت�شريع ينظم حقا ما ال بد �أن يكون وفق �إطار الن�ص الد�ستوري‪ ،‬فال يجوز �أن يكون‬ ‫�أي قانون مفرغا جلوهر الن�ص الد�ستوري �أو متعديا على احلقوق �أو احلريات العامة وال�شخ�صية والأ�سا�سية‬ ‫املن�صو�ص عليها فيه‪ ،‬التي كفلتها كذلك ال�شرعة الدولية حلقوق الإن�سان‪ ،‬وال�صكوك الدولية التي ان�ضمت �إليها‬ ‫مملكة البحرين ‪ ،5‬والتي تعترب جزءا من قوانينها الواجبة االحرتام والتطبيق‪ ،‬وفقا لن�ص املادة رقم (‪ )37‬من‬ ‫الد�ستور والتي ن�صت على �أن‪“ :‬يـربم امللك املعاهدات مبر�سوم‪ ،‬ويـبلغها �إىل جمل�سي ال�شورى والنواب فوراً‬ ‫م�شفوعة مبا ينا�سب من البيان‪ ،‬وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد �إبرامها والت�صديق عليها ون�شرها يف‬ ‫اجلريدة الر�سمية”‪.‬‬ ‫‪.8‬‬ ‫من جانب �آخر‪ ،‬ت�ؤكد امل�ؤ�س�سة الوطنية �أن طبيعة االت�صال �أو املرا�سلة تقت�ضي �أن يكون هناك مت�صل ومت�صل‬ ‫لزاما التقيد بال�ضمانة‬ ‫عليه‪ ،‬ومر�سل ومر�سل �إليه‪ ،‬و�إذا كان �أحدهم متهما فالآخر غري متهم‪ ،‬وبالتايل بات ً‬ ‫الق�ضائية التي �أوردتها املادة رقم (‪ 127‬مكر ًرا) من املر�سوم بقانون رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2002‬ب�إ�صدار قانون‬ ‫الإجراءات اجلنائية من �أجل كفالة حق غري املتهم يف �سرية ات�صاالته ومرا�سالته اخلا�صة‪.‬‬ ‫‪  .9‬يف �سياق مت�صل‪ ،‬ف�إن حق املتهم يف التمتع ب�ضمانات املحاكمة العادلة يقت�ضي �إتاحة املجال له لالت�صال مبحاميه‬ ‫والت�شاور معه بحرية تامة ويف �أي وقت ب�شكل �سري من دون �إمكانية التن�صت على م�ضمون احلديث‪ ،6‬كما �أنه‬ ‫ُي�ستفاد من ن�ص املادة رقم (‪ )94‬من املر�سوم بقانون رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2002‬ب�إ�صدار قانون الإجراءات اجلنائية‬ ‫حرمة املرا�سالت املتبادلة بني املتهم واملدافع عنه �أو اخلبري اال�ست�شاري‪ ،‬الأمر الذي ال يدع جماال لل�شك يف‬ ‫�أن املادة �أعاله جاءت متناغمة مع مبد�أ قرينة الرباءة ومع اعتبار املتهم فردًا تثبت له كل احلقوق املكفولة يف‬ ‫الد�ستور‪.‬‬ ‫‪  5‬املادة (‪ )12‬من الإعالن العاملي حلقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ املادة (‪ )17‬من العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية‪.‬‬ ‫‪ 6‬املبد�أ الثامن ع�شر من جمموعة املبادئ املتعلقة بحماية جميع الأ�شخا�ص الذين يتعر�ضون لأي �شكل من �أ�شكال االحتجاز �أو ال�سجن‪.‬‬ ‫‪33‬‬

Select target paragraph3