الحرية الشخصية:
لقد حر�صت القوانني الوطنية على ت�أكيد حماية حقوق الأفراد وحرياتهم يف مرحلة ما قبل املحاكمة،
من خالل الن�ص على جمموعة من ال�ضمانات الكافلة للحقوق الإن�سانية واحلريات الفردية والعامة .التي
من �ش�أنها حماية هذه احلقوق واحلريات ،كما تعترب الإجراءات اجلزائية من �أكرث املجاالت التي تظهر
فيها احلماية احلقيقية حلريات االفراد ،وذلك لتحقيق التوازن بني العدالة وحماية حقوق املتهم وحرياته
الأ�سا�سية .ويف �إطار هذا احلق تلقت اللجنة بالغ ًا من املفو�ضية ال�سامية حلقوق الإن�سان بتاريخ � 11أغ�سط�س
2022م ،ت�ستو�ضح فيه عن مدى توفر مقت�ضيات التقا�ضي العادلة والتمثيل القانوين ملواطن مت القب�ض عليه
من قبل اجلهات املخت�صة ،وبعد التن�سيق مع جهات االخت�صا�ص حول املعلومات الواردة ،تبني ب�أن املواطن
متهم بجناية (الطعن يف �سلطة ال�سلطان بالن�شر) ،وجنحة (ن�شر �إ�شاعات كاذبة ومغر�ضة من �ش�أنها النيل
من هيبة الدولة ومكانتها االقت�صادية) وجنحة (�إهانة موظف عام) ،كما ت�أكدت اللجنة من تو ُفر ال�ضمانات
احلقوقية الأ�سا�سية له �شاملة �إجراءات ومراحل التقا�ضي ،ومنها حقوق ما قبل املحاكمة.
كما تابعت اللجنة بتاريخ � 7سبتمرب 2022م تقرير تلفزيوين بثته قناة تلفزيونية تابعة لأحد الدول
العربية حول �إيقاف امر�أة مقيمة داخل �سلطنة ُعمان من قبل اجلهات املخت�صة ،ويطالب ذووها
بالإفراج عنها ،حيث قامت اللجنة بالتوا�صل مع اجلهات املخت�صة ،وتبني ب�أنها موقوفة للتحقيق معها
يف ق�ضية جزائية ،وبعد ا�ستكمال �إجراءات التحقيق الأولية مت الإفراج عنها .مع الت�أكيد على املعاملة
الإن�سانية الالئقة التي حتفظ كرامتها.
التقاضي:
ت�شيد اللجنة بالإقرار مببد�أ ف�صل ال�سلطات وا�ستقالل الق�ضاء يف النظام الأ�سا�سي للدولة فقد
كان الإقرار بهذين املبد�أين الالزمني لتحقيق �سيادة القانون� ،أمر ًا ال غنى عنه لو�ضع �أ�سا�س �سليم
ُيبنى عليه نظام عادل يتما�شى مع املبادئ الدولية ال�ستقالل الق�ضاء وحياده ،و�ضمان مراعاة الأ�صول
الواجبة واملحاكمة العادلة .وقد �ش ّكل توحيد املحاكم مبوجب املر�سوم ال�سلطاين رقم ()2022/35
تطور ًا �إيجابي ًا يف م�سرية الق�ضاء يف �سلطنة ُعمان.
وات�ساقا مع حق الو�صول �إىل املعلومة مبا يف ذلك تقارير اخلربة وغريها من امل�ستندات الأ�سا�سية
للمتقا�ضني ،تلقت اللجنة بتاريخ 13مار�س 2022م بالغ ًا يطلب �صاحبه الإ�سراع ب�إ�صدار تقرير
اجلهة املخت�صة املنتدبة من قبل املحكمة لإبداء الر�أي يف مو�ضوع متعلق بق�ضيته ،وقد با�شرت اللجنة
23