‫الجزء ‪ II‬مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان‬ ‫بإمكان المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أيض ًا تطوير برامج التعليم والتدريب للدوائر الحكومية لبناء فهم أكبر لقضايا حقوق‬ ‫العمال المهاجرين والتعرّف إلى الطرق التي تُ ِّ‬ ‫مكن أجهزتها من العمل على نحو أكثر فعالية مع أعضاء الجاليات‬ ‫اإلنسان التي تواجه‬ ‫ّ‬ ‫المهاجرة المختلفة‪.‬‬ ‫‪ .7‬تطوير خطط عمل وطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫تُعلن المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان أنها سوف‪:‬‬ ‫شجع اعتماد خطط عمل وطنية وتضمن أنها سوف تأخذ بعين االعتبار حقوق العمال المهاجرين‪ ،‬وتدعو الحكومات إلى‬ ‫ُت ّ‬ ‫أن تضمن أخذ المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان مكانها الصحيح في عملية صنع السياسات فيما ّ‬ ‫يتعلق بالهجرة‪.‬‬ ‫إعالن زاكاتيكاس‬ ‫‪205‬‬ ‫إن تقديم حماية أفضل لحقوق اإلنسان للعمال المهاجرين يتط ّلب إلتزام ًا وتعاون ًا من قبل مجموعة من الجهات الفاعلة‪ ،‬وذلك‬ ‫عبر الهيئات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص‪.‬‬ ‫تُ ِّ‬ ‫شكل خطة العمل الوطنية لحقوق اإلنسان‪ 206‬أداة هامة يمكنها أن تساعد على تأسيس خارطة طريق لتحقيق التغيير اإليجابي‬ ‫ً‬ ‫للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم مع مرور الوقت‪ ،‬فضال عن غيرهم من الفئات الضعيفة داخل البلد‪.‬‬ ‫إن الهدف من خطة العمل الوطنية هو وضع “برنامج شامل وعملي من األنشطة التي تهدف إلى تحقيق تحسينات تدريجية”‬ ‫لحالة حقوق اإلنسان في بلد ما‪.‬‬ ‫‪207‬‬ ‫سوف تشارك مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة في عملية صياغة وتنفيذ خطة العمل الوطنية‪ ،‬بما في ذلك وزراء‬ ‫الحكومة‪ ،‬والبرلمانيين‪ ،‬والدوائر الحكومية‪ ،‬ووكاالت إنفاذ القانون‪ ،‬ومنظمات المجتمع الوطني والقضاء والنقابات والجمعيات‬ ‫والمنظمات غير الحكومية واألكاديميين وغيرهم‪.‬‬ ‫العمال وأصحاب العمل‬ ‫المهنية وجماعات رجال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومن الواضح أن المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان تلعب دورا ً هام ًا في تطوير خطة العمل الوطنية من خالل توفير معلومات‬ ‫وتحليالت وتوصيات مستقلة‪.‬‬ ‫العمال المهاجرين والمهاجرين في أوضاع غير نظامية‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى اعتمادها على بيانات المراقبة والشكاوى التي تملكها عن‬ ‫ّ‬ ‫قدمة للدولة من خالل‬ ‫الم ّ‬ ‫بإمكان المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان جمع وتصنيف جميع التوصيات والتعليقات ذات الصلة ُ‬ ‫عملية االستعراض الدوري الشامل من قبل هيئات األمم المتحدة‪ ،‬ومنظمة العمل الدولية‪ ،‬والمنظما�� الدولية األخرى‪.‬‬ ‫والمستق ِبلة لها‪،‬‬ ‫صدرة لعمالة‬ ‫الم ِّ‬ ‫ُ‬ ‫المع َتمدة في الدول األخرى ُ‬ ‫ويمكن للمؤسسات تحديد وإبراز أمثلة عن الممارسة الجيدة ُ‬ ‫‪208‬‬ ‫والدعوة إلدراج اإلمتثال لحقوق اإلنسان للشركات في خطة العمل الوطنية‪.‬‬ ‫جدا ً أن تتمثل الفئات الضعيفة وتشارك في عملية تطوير خطة العمل الوطنية‪ .‬كما ينبغي على مؤسسات حقوق‬ ‫من‬ ‫ّ‬ ‫المهم ّ‬ ‫اإلنسان الوطنية اتخاذ خطوات استباقية لضمان سماع وجهات نظر ومخاوف مجتمعات المهاجرين إضافة إلى اإلعتراف بها‬ ‫وأخذها بعين االعتبار‪.‬‬ ‫‪205‬‬ ‫إعالن زاكاتيكاس؛ ورشة عمل دولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق اإلنسان‪ :‬األسباب واآلثار والنتائج المترتبة على ظاهرة الهجرة وحماية حقوق‬ ‫اإلنسان؛ زاكاتيكاس‪ ،‬المكسيك؛ ‪ 15-14‬أكتوبر ‪2004‬؛ الفقرة ‪.23‬‬ ‫‪206‬‬ ‫يوصي إعالن وبرنامج عمل فيينا‪ ،‬الذي اع ُت ِمدَ في حزيران‪/‬يونيو ‪ 1993‬في المؤتمر العالمي لحقوق اإلنسان‪ ،‬بأن تنظر الدول في الرغبة بوضع خطة عمل وطنية تُبين‬ ‫الخطوات التي تُ ِّ‬ ‫مكن الدول من تحسين تعزيز وحماية حقوق اإلنسان‪ ،A/CONF .23/157 :‬الجزء الثاني‪ ،‬الفقرة ‪.71‬‬ ‫‪207‬‬ ‫كتيب عن خطط العمل الوطنية لحقوق اإلنسان‪ ،‬سلسلة التدريب المهني رقم (‪ ،)10‬مفوضية حقوق اإلنسان‪ ،2002 ،‬ص ‪.9‬‬ ‫ّ‬ ‫‪208‬‬ ‫مرجع ‪ ACJ‬لحقوق اإلنسان‪ ،‬مساءلة الشركات ومسؤولية الحكومات (الجزء األول – تقرير)؛ المجلس اإلستشاري للحقوقيين؛ اإلجتماع السنوي ‪ 13TH‬لمنتدى‬ ‫آسيا والمحيط الهادئ للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‪ ،‬كوااللمبور‪ ،‬ماليزيا‪ 31-27 ،‬يوليو ‪ ،2008‬ص ‪.16‬‬ ‫الفصل ‪ :6‬تعزيز القانون والسياسة والممارسة | ‪81‬‬

Select target paragraph3