‫الجزء ‪ II‬مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان‬ ‫للمهاجرين في حالة غير قانونية وتعزيز وصولهم للعدالة وللخدمات القانونية وتدريب الموظفين العموميين والتوعية العامة‬ ‫بشأن القضايا التي تواجه المهاجرين في الحجز‪.‬‬ ‫كل شخص مجرد من حريته يوضع في موقف ضعيف‪ .‬غير أن بعض األفراد يواجهون مخاطر أكبر لجهة انتهاك حقوق اإلنسان‬ ‫‪256‬‬ ‫الخاصة بهم بسبب صفات معينة لديهم و‪/‬أو عوامل ظرفية‪.‬‬ ‫فإنه من المهم إذن أن تلتفت المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان بشكل خاص لحاجات المجموعات الضعيفة من المهاجرين‬ ‫في االحتجاز وذلك بما يشمل األطفال والنساء واألشخاص المسنين والمعوقين وأولئك الم َّتجر بهم لغرض استغاللهم‬ ‫جنسيا وأولئك الذين تعرضوا للتعذيب في بالدهم األصلية‪.‬‬ ‫لكي تعمل المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان بشكل فعال في هذا المجال‪ ،‬يجب عليها السعي لتنمية شراكات مع أفراد‬ ‫ومنظمات تمتلك مهارات تخصصية وفهم لقطاع الهجرة واللجوء‪.‬‬ ‫‪ .2‬تقوية إطار العمل القانوني الوطني‬ ‫ستسعى المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان لتعزيز أسلوب حقوق اإلنسان للتعامل مع الهجرة وإلدارتها‪ .‬تشدد‬ ‫مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية على أن كل دولة مسؤولة عن ضمان احترام حقوق اإلنسان والحريات األساسية لكل‬ ‫األشخاص بغض النظر عن وضع هجرتهم‪.‬‬ ‫إعالن سانتا كروز‬ ‫‪257‬‬ ‫إن تحديد وفرض السياسات بشأن الهجرة حق سيادي لكل دولة‪ .‬غير أن للدول أيضا‪ ،‬في مجتمع دولي متزايد العالمية‪ ،‬التزام قانوني‬ ‫وأخالقي باحترام حقوق إنسان كل األشخاص الخاضعين لواليتها‪ ،‬وذلك بغض النظر عن وضع هجرتهم‪.‬‬ ‫تلحظ لجنة الحقوقيين الدولية بأن‪:‬‬ ‫استثناء عوضًا عن كونه القاعدة وأال يستخدم إال‬ ‫تؤكد المعايير الدولية على وجوب كون االحتجاز‪ ،‬عند التحكم بالهجرة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫كخيار أخير وأال يفرض إال عند عدم إمكانية تنفيذ أي بدائل تقييدية اخرى كمتطلبات اإلبالغ أو القيود على اإلقامة في الحاالت‬ ‫‪258‬‬ ‫الفردية‪.‬‬ ‫للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان والية واضحة بضمان توافق قوانين وسياسات بلدانها بخصوص معاملة المهاجرين‬ ‫وإدارتهم‪ ،‬وباألخص أولئك الذين هم في حالة غير قانونية‪ ،‬مع معايير حقوق اإلنسان الدولية والقانون العرفي الدولي‪.‬‬ ‫عادة ما يوضع الالجئون وطالبو اللجوء والعمال غير الموثقين واألشخاص الذين هربوا أو أتجر بهم عبر الحدود في الحجز اإلداري‬ ‫ريثما يتم ترحيلهم أو يحسم بشأن وضع هجرتهم‪ .‬وإن هذا يضع أفرادا ً ضعفاء أص ً‬ ‫ال في مواقف أخطر ومثيرة للقلق‪.‬‬ ‫بالتالي‪ ،‬فإن للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان مسؤولية خاصة بضمان استطاعة اإلطار القانوني الضابط الحتجاز المهاجرين‬ ‫على حماية حقوقهم وحمايتها لهم في الواقع‪.‬‬ ‫‪256‬‬ ‫حماية طالبي اللجوء والالجئين والمهاجرين المحتجزين‪ :‬ورقة موقف الجمعية المعنية بمنع حصول التعذيب‪ ،‬الجمعية المعنية بمنع حصول التعذيب‪ .‬الجمعية‬ ‫المعنية بمنع حصول التعذيب؛‪2012‬؛ ص ‪.1‬‬ ‫‪257‬‬ ‫إعالن سانتا كروز؛ المؤتمر الدولي الثامن للمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق اإلنسان وحمايتها؛ سانتا كروز‪ ،‬جمهورية بوليفيا؛ ‪ 26-24‬أكتوبر ‪2006‬؛ الفقرة ‪.14‬‬ ‫‪258‬‬ ‫الهجرة وقانون حقوق اإلنسان الدولي؛ دليل مزاول المهنة رقم ‪ :6‬لجنة الحقوقيين الدولية‪ :2011 :‬ص ‪147‬‬ ‫الفصل ‪ :8‬حماية حقوق المهاجرين المحتجزين | ‪105‬‬

Select target paragraph3