تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين :دور المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
مبادئ إضافية بشأن حالة المفوضيات الممتلكة لصالحية شبه قضائية
تفوض مؤسسة وطنية ما النظر في الشكاوى والعرائض بخصوص الحاالت الفردية وتدارسها .قد تقدم القضايا لها
قد ّ
من قبل األفراد أو ممثليهم أو طرف ثالث أو منظمات غير حكومية أو مؤسسات االتحاد العمالي أو أي منظمات
تمثيلية اخرى.
.1مقدمة
متنام بين البلدان في جميع مناطق العالم نحو احتجاز المهاجرين الذين يخ ّلون بشروط تأشيراتهم أو
لقد أصبح هناك ميل
ٍ
252
لديهم حالة غير قانونية في البلد أو كانوا قد وصلوا بطريقة غير قانونية وبما فيهم طالبي اللجوء.
فبحسب ائتالف االحتجاز الدولي“ :يتعرض المهاجرون والالجئون واألشخاص عديمو الجنسية وطالبو اللجوء ،بصورة خاصة،
للتوقيف لفترات طويلة بشكل متزايد وفي ظروف ال تتوافق مع المعايير الدولية حيث يكاد ال يتوفر لهم الوصول إلجراءات اللجوء
253
وال يتوفر لهم حق الطعن في احتجازهم في كثير من األحيان”.
عادة ما يحتجزون في مرافق االحتجاز المعنية بالهجرة ،التي تمتلك مراكز في المطارات وغيرها من نقاط الدخول إلى البلد وفي
السجون ومراكز الشرطة وغيرها من أماكن االحتجاز .قد يُحتجزون عند وصولهم أو لحين الحسم بشأن وضع هجرتهم أو طلب
لجوئهم أو خالل انتظار ترحيلهم من البالد.
الوقت الذي يُستغرق في الحجز أو في ظروف شبيهة بالحجز يمكن أن يختلف بشكل ملحوظ ،من أيام ألسابيع وفي بعض األحيان
أشهر وحتى سنواتّ .
وثقت تقارير ودراسات عديدة ،ومن ضمنها تلك التي حضرتها المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان ،سوء
معاملة المهاجرين وانتهاكات حقوق إنسان خطيرة بحقهم عندما كانوا محتجزين ،وذلك باإلضافة لآلثار السلبية الخطيرة
لالحتجاز على صحتهم العقلية وعافيتهم .وفي بعض الحاالت ،أدى هذا لالنتحار وألعمال أذيّة النفس من قبل المحتجزين.
األثر الفاجع لالحتجاز على األطفال ،الذين عادة ما يحتجزون في منشآت مع راشدين غير مرتبطين بهم ،يمكن أن يكون خطيرا
وطويل األمد بشكل الفت .القاصرون من غير المصحوبين معرضون بشكل خاص لالستغالل خالل تواجدهم في االحتجاز.
في عام ،2010تبنت مجموعة الهجرة العالمية بيان ًا يدعو الدول إلعادة النظر في حالة المهاجرين في حالة غير قانونية ألنهم
كثيرا ما يتعرضون “الحتجاز مطول أو معاملة سيئة 254 ”.وعالوة على ذلك ،حث أمين عام األمم المتحدة الدول األعضاء على إنهاء
255
تجريم المهاجرين غير النظاميين وعلى البحث عن بدائل مناسبة لالحتجاز وباألخص ألجل األطفال.
كجزء مركزي من نظام حماية وطني قوي لحقوق اإلنسان ،يمكن أن تلعب المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان دورا ً أساسي ًا في
حماية حقوق كل األشخاص المجردين من حريتهم وبما فيهم الالجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.
يمكن أن يتضمن هذا تقديم توصيات عامة لتقوية إطار العمل القانوني الخاص ببلد ما ،ويشمل ذلك تأييد مصادقة الحكومة على
البروتوكول االختياري التفاقية مناهضة التعذيب ومراقبة أماكن االعتقال التي يحتجز فيها المهاجرون والتوصية ببدائل عن الحجز
252
ركز المقرر الخاص المعني بحقوق اإلنسان للمه��جرين ،جورغ بستامانته ،في تقريره األخير لمجلس حقوق اإلنسان على تجريم المهاجرين ولحظ بأن المهاجرين:
“كانوا وال يزالون معرضين بشكل خاص لالحتجاز أو لتقييد حريتهم في التحرك بما يتضمن ذلك حرمانهم من حرياتهم ،ويكون ذلك عادة من خالل الحبس
القسري في البلد المتلقي أو خالل الترانزيت (برا أو بحرا) على حد سواء ”.انظر :لجنة األمم المتحدة لحقوق اإلنسان؛33/A/HRC/17؛ الفقرات .19-18تُ ّ
يقظ لهذا الميل
أيضا في وقت سابق من خالل توسيع تفويض فريق عمل األمم المتحدة المعني بالتوقيف العشوائي من قبل مفوضية حقوق اإلنسان “في قرارها 50/1997الذي
يتناول قضية التوقيف اإلداري لطالبي اللجوء والمهاجرين”؛ تقرير فريق العمل المعني بالتوقيف العشوائي وتعزيز وحماية كل حقوق اإلنسان المدنية والسياسية
واالقتصادية واالجتماعية والثقافية وبما في ذلك الحق بالتنمية؛ لجنة األمم المتحدة لحقوق اإلنسان؛47/A/HRC/16؛ ص .4
253
المستند المقدم للجنة المعنية بالعمال المهاجرين :يوم المناقشة العامة بشأن حقوق العمال المهاجرين في حالة غير قانونية وأفراد عائالتهم ،اإلثنين 19
سبتمبر 2011؛ ائتالف االحتجاز الدولي؛ ص 3
254
بيان مجموعة الهجرة العالمية المعنية بحقوق اإلنسان للمهاجرين في حالة غير قانونية؛ مجموعة الهجرة العالمية؛ 30سبتمبر .2010
255
“الميول الماضية باتجاه زيادة “تجريم” الهجرة الغير قانونية تستمر؛ المهاجرون يواجهون العنصرية واالستغالل وظروف سكن مروعة ،قالت اللجنة الثالثة”؛ GA/
SHC/3986؛ 22أكتوبر 2010
| 104الفصل :8حماية حقوق المهاجرين المحتجزين