تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين :دور المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
(ب) تقديم المعلومات للطرف الذي قدم عريضة عن حقوقه ،وعلى وجه الخصوص المعالجات
الممكنة ،وتعزيز قدرة وصوله إليها؛
(ج) االستماع ألية شكاوى أو التماسات أو إرسالها ألية سلطة مختصة أخرى ضمن الحدود المنصوصة
في القانون؛
(د) وضع توصيات للسلطات المختصة ،وخاصة باقتراح تعديالت أو إصالحات للقوانين ،واللوائح
والممارسات اإلدارية خصوصا إذا خلقت الصعوبات التي واجهها األشخاص مقدمو االلتماسات
بغية تأكيد حقوقهم.
.1المقدمة
قد يواجه العمال المهاجرون وأفراد أسرهم انتهاكات خطيرة في حقوق اإلنسان في كل مرحلة من رحلتهم -قبل المغادرة،
وأثناء العبور ،وخالل إقامتهم وعملهم في البلد اآلخر وعند عودتهم لوطنهم.
وقد يتضمن هذا سوء معاملة من قبل سلطات الهجرة أو السلطات المنفذة للقانون ،افتقارًا إلى حقوق السكن األساسية
والحماية ،األجور غير النظامية وغير المدفوعة ،ساعات العمل الطويلة ،معايير األمان الرديئة ،معايير إقامة دون المستوى
والحصول المحدود على الحماية االجتماعية في بلد المقصد وعند عودتهم لوطنهم.
وقد يتعرض العمال المهاجرون أيضا إلى التهديد والتخويف من قبل أرباب عملهم ،ومصادرة جوازات سفرهم وتأشيرات الدخول،
االعتداء الجنسي ،االغتصاب ،وحتى الموت في بعض الحاالت .وقد يصبح األفراد الضعفاء ،خاصة النساء واألطفال ،ضحايا لإلتجار
البشري ويجدون أنفسهم واقعين في شرك حاالت ظلم وإساءة كبيرين.
وقد يواجه العمال المهاجرون أيض ًا وأفراد أسرهم تمييزا ً ممنهج ًا في بالد العبور والمقصد ،حيث تزودهم القوانين المحلية أو
السياسات بوصول محدود للخدمات العامة -كالصحة والتعليم -أو حماية غير متكافئة من قبل القانون.
هذه المشاكل قد تكون أكثر تعقيدا ً للعمال غير النظاميين والمهاجرين غير الشرعيين الذين يخافون من أن الحصول على
الخدمات الحكومية سوف يلفت االنتباه لوضعهم كمهاجرين وإمكانية أن يؤدي ذلك العتقالهم أو ترحيلهم.
وافقت المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في المحافل الدولية على أن حماية وتعزيز حقوق المهاجرين يجب أن تكون قضية
أولية ضمن مؤسساتها الفردية 214.ويمكن أن تلعب دورا ً أساسي ًا لضمان توفر الحماية القانونية المحلية الفعالة لجميع
المهاجرين ،بغض النظر عن وضعهم“ ،بما في ذلك حصولهم على العدالة وعدم التمييز والمساواة في المعاملة ،وتتضمن
215
حماية كاملة وفعالة في جميع مجاالت المجتمع”.
جزءا أساسيًا من هذا الدور هو للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق اإلنسان ضد العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .و لدى
إن
ً
معظم المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان تفويض فيما يتعلق بالسماح لها بالتحقيق في الشكاوى المقدمة من قبل أفراد
أو بالنيابة عن فرد متضرر .البعض منهم أيضا قادر على البدء بتحقيقات على عاتقها (سيو موتو) في القضايا التي تلفت انتباهها.
واعتمادا على الصالحيات المنصوص عليها في تشريعاتها المقرّة ،فإن بإمكان المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان معالجة
الشكاوى بإصدار أوامر قابلة للتنفيذ من الناحية القانونية لألطراف المعنية ،من خالل الوساطة أو المصالحة ،بالتماس إعادة الطرح
نيابة عن الشكاوى من خالل المحاكم والهيئات القضائية أو عبر إحالة الشكاوى لهيئات أخرى مختصة بالتعامل مع الشكاوى.
يمكن أيضا للمؤسسات الوطنية البدء بتحقيقات ضمن أنماط منهجية من سوء المعاملة أو انتهاكات حقوق اإلنسان التي
يواجهها العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .ونظرا ً للطبيعة الواسعة والهيكلية لالنتهاكات التي عادة ما يشهدها العمال
214
إعالن زكاتيكاس؛ ورشة عمل دولية للمؤسسات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق االنسان :األسباب ،اآلثار ،العواقب لظاهرة المهاجر وحماية حقوق االنسان؛
زاكاتيكاس ،المكسيك؛ 15-14تشرين األول/أكتوبر 2004؛ انظر المقطع ،1الذي أقر أيض ًا “من أجل تلك الغاية /لتلك النهاية[ستقوم المؤسسة الوطنية] بتحديد
نقاط اتصال لهذه المنطقة ضمن مؤسساتها”.
215
إعالن سانتاكروز؛ المؤتمر الدولي الثامن للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق االنسان؛ سانتا كروز ،جمهورية بوليفيا؛ من 26-24تشرين األول/اكتوبر 2006؛
المقطع .15
| 86الفصل :7التحقيقات في مزاعم انتهاكات حقوق اإلنسان