.١ﺨﻼ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ – ﺨﻼﻓﹰﺎ ﻟﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺩﺴﺎﺘﻴﺭ – ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﻅﺭ
ﺇﻴﺫﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻬﻡ ﻤﺎﺩﻴﹰﺎ ﻭﻤﻌﻨﻭﻴﺎﹰ ،ﻜﻤﺎ ﺨﻼ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺹ ﻋﻠﻰ ﺤﻕ ﺍﻟﻀﺤﺎﻴﺎ ﺒﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﺎﺩل ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻤﻥ ﻗﺒل
ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺠﻌل ﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺴﻘﻁ ﺒﺎﻟﺘﻘﺎﺩﻡ.
.٢ﺃﻋﻁﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) ( ١٥٩ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ،ﻗﻴﻤﺔ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴـﺔ ﻟﻼﻋﺘـﺭﺍﻑ ﺃﻤـﺎﻡ
ﻤﻭﻅﻔﻲ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ،ﻭﺍﻋﺘﺒﺭﺕ ﺫﻟﻙ ﺒﻴﻨﺔ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﺘﻜﻔﻲ ﻟﻠﺤﻜﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻗـﺏ ﻋﻠﻴﻬـﺎ
ﺒﺎﻹﻋﺩﺍﻡ ،ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﻟﻲ ﺒﻬﺎ ﻭﺍﻗﺘﻨﻌﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻨـﻪ ﺘـﻡ
ﺍﻹﺩﻻﺀ ﺒﻪ ﻁﻭﻋﹰﺎ ﻭﺍﺨﺘﻴﺎﺭﹰﺍ .
* ﻭﻗﺩ ﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺸﻜﻭﻯ ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺘﻔﻴﺩ ﺃﻥ ﺸﻘﻴﻘﻪ ﺼـﺩﺭ ﺒﺤﻘـﻪ
ﺤﻜﻡ ﺒﺎﻹﻋﺩﺍﻡ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻋﺎﻡ ،١٩٩٩ﺒﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﺭﻗﻡ ٩٩/٣٢٥ﺒﺘﻬﻤﺔ ﻗﺘﻠـﻪ
ﺃﺤﺩ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ،ﻭﺒﻨﺎ ًﺀ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻨﻔﺫ ﺒﻪ ﺤﻜﻡ ﺍﻹﻋﺩﺍﻡ ،ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٥ﺃﺼﺩﺭﺕ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺒﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﺭﻗﻡ ٢٠٠٥ /٤٤ﺤﻜﻤﹰﺎ ﺒﻌﻘﻭﺒﺔ ﺍﻹﻋﺩﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺸﺨﺹ ﺁﺨﺭ ﻟﻘﺘﻠﻪ ﻨﻔﺱ ﺍﻟـﺸﺨﺹ،
ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﺭﺍﻑ ﺸﻘﻴﻘﻪ ﺃﻨﺘﺯﻉ ﻤﻨﻪ ﺒﺎﻹﻜﺭﺍﻩ ﻭﺫﻜﺭ ﺫﻟﻙ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ،ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ
ﻭﺭﻏﻡ ﺫﻟﻙ ﺃﺼﺩﺭﺕ ﻗﺭﺍﺭﻫﺎ ﺒﺈﻋﺩﺍﻤﻪ .
.٣ﻴﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﺠﻨﺎﺓ ﻤﻥ ﻤﻭﻅﻔﻲ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻊ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﺃﻤﺎﻡ ﻤﺤﺎﻜﻡ ﺨﺎﺼﺔ ﻻ ﺘﺘﻭﺍﻓﺭ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ،ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺼﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٤ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟـﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨـﺎﺹ
ﺒﺎﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ،ﺤﻴﺙ ﺍﻥ ﺒﻌﺽ ﺃﺤﻜﺎﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ﻻ ﺘﺨﻀﻊ ﻟﻁﺭﻕ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻴـﺔ
ﻓﻲ ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺨﻀﻊ ﻟﺘﺼﺩﻴﻕ ﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻷﻤﻨﻲ.
* ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺇﻥ ﺃﻋﻤﺎل ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﺘﺤﻘﻴﻘ ﹰﺎ ﻭﺤﻜﻤ ﹰﺎ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﻀﻁﻠﻊ ﺒﻬـﺎ ﺠﻬـﺔ ﻗـﻀﺎﺌﻴﺔ
ﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﻤﺤﺎﻴﺩﺓ ﻭﻟﻥ ﻴﺘﺄﺘﻰ ﺫﻟﻙ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﻨﻅﺎﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻴﺎﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ .
.٤ﻋﺩﻡ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ ﺭﻗﺎﺒﺔ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎل ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ،ﺤﻴﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) ( ١٥٩ﻤـﻥ ﻗـﺎﻨﻭﻥ
ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ،ﺘﺤﻭل ﺩﻭﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ،ﻭﺨﺼﻭﺼﹰﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻗﺘﻨﻌـﺕ
ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺒﺎﻻﻋﺘﺭﺍﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺩﻟﻰ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﺘﻬﻡ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ،ﺤﻴـﺙ ﺃﻨـﻪ ﻻ ﺭﻗﺎﺒـﺔ
ﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﻨﺎﻉ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ .
.٥ﺘﻀﻤﻨﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٢٠٨ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻤﻥ ﻴﺭﺘﻜﺏ ﺃﻋﻤﺎل ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﻭﻟـﻡ ﺘﻔـﺭﻕ
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻭﻅﻑ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻏﻴﺭﻩ ،ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺨﺎﻟﻑ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ –ﺍﻟﺘـﻲ ﺃﻭﺠﺒـﺕ ﻋﻘﻭﺒـﺎﺕ
٢٦
ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﺠﺎل إﻗﺎﻣﺔ اﻟﻌﺪل