.٢ﻋﺩﻡ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﻭﻗﻭﻓﻴﻥ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﻻﺌﻘﺔ ،ﻨﻅﺭﹰﺍ ﻟﻁﻭل ﻤﺩﺓ ﺍﻟﺘﻭﻗﻴﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ،ﻴﻠﺠﺄ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘـﻴﻥ
ﻤﻥ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺫﻴﺏ ﻟﺤﻤل ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﺭﺍﻑ ﺒﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﺭﺘﻜﺒﻭﻫﺎ ﺃﻭ ﻟﻡ ﻴﺭﺘﻜﺒﻭﻫﺎ ،ﻭﻤﻤﺎ
ﻴﺸﺠﻌﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ ؛ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﺘﻡ ﺇﺤﺎﻟﺔ ﺃﻱ ﺸﺨﺹ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﺇﻻ ﺒﻌﺩ ﺯﻭﺍل ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﻭﻫﻨﺎﻙ
ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﺼﺩﺭﺕ ﻋﻥ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﺤﻭل ﻫﺫﻩ ﺍﻻﻨﺘﻬﺎﻜﺎﺕ .
.٣ﻭﻀﻊ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺘﺤﺕ ﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻁﺔ ) ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﺠﺒﺭﻴﺔ ( ﺒﻌﺩ ﺇﺤﺎﻟﺘﻬﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻟﻤﺩﺓ ﺘـﺼل
ﺇﻟﻰ ﺴﻨﺔ ،ﺒﻤﻭﺠﺏ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺼﺎﺩﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﻴﻥ ﺒﻨﺎ ًﺀ ﻋﻠﻰ ﺘﻨﺴﻴﺏ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ،ﻤﻤـﺎ
ﻴﺅﺜﺭ ﺴﻠﺒﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﻤﻤﺎﺭﺴﺘﻪ ﻟﻸﻋﻤﺎل ﺍﻟﻤﻭﻜﻭﻟﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﹸﺸﻜل ﻤﺼﺩﺭ ﺭﺯﻗﻪ ﻭ ﻭﺭﺯﻕ
ﺃﺒﻨﺎﺌﻪ ،ﻜﻤﺎ ﺘﻤﺱ ﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻘل .
* )ﻭﻗﺩ ﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺸﻜﺎﻭﻯ ﻤﻥ ﺃﺸﺨﺎﺹ ﺘﻡ ﻭﻀﻌﻬﻡ ﺘﺤﺕ ﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻁﺔ
ﺒﻌﺩ ﺤﺼﻭﻟﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺒﺎﻟﺒﺭﺍﺀﺓ ،ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺒﻤﺨﺎﻁﺒﺔ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺤﻴﺙ ﺘﻡ ﺭﻓﻊ
ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﺠﺒﺭﻴﺔ ﻋﻥ ﺒﻌﻀﻬﻡ ،ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻥ ﻭﻀﻊ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺘﺤﺕ ﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻟـﺸﺭﻁﺔ )ﺍﻹﻗﺎﻤـﺔ
ﺍﻟﺠﺒﺭﻴﺔ( ﻴﺠﺏ ﺍﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺒﻌﺩ ﺼﺩﻭﺭ ﺤﻜﻡ ﻗﻁﻌﻲ ﻓﻲ ﺠﺭﺍﺌﻡ ﻤﺤﺩﻭﺩﺓ ﻭﻓـﻲ
ﺤﺎﻟﺔ ﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﺭﺘﻜﺎﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺃﺴﻭﺓ ﺒﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﺎﺕ(.
.٤ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻤﺎﻜﻥ ﺍﻟﺘﻭﻗﻴﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ )ﺍﻟﻨﻅﺎﺭﺍﺕ( ،ﺤﻴﺙ ﻟﻡ ﻴﺘﻡ ﺯﻴﺎﺭﺓ ﻫﺫﻩ
ﺍﻷﻤﺎﻜﻥ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺃﻱ ﺠﻬﺔ ﻗﻀﺎﺌﻴﺔ ،ﻭﻻ ﺒﺩ ﺍﻥ ﺘﺨﻀﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﺎﻜﻥ ﻟﻠﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻟﻘـﻀﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺘـﻴﺵ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﻨﻴﺎﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ.
.٥ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ -:ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻰ ) ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﺘﻌـﺫﻴﺏ ﻭﻏﻴـﺭﻩ ﻤـﻥ
ﻀﺭﻭﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺍﻟﻘﺎﺴﻴﺔ ﺴﻨﺔ ،( ١٩٨٤ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻀﻊ ﻨﺼﻭﺹ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﻤﻭﻀﻊ
ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ،ﻭﻟﻡ ﺘﺘﺭﺠﻡ ﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺠﺒﻬﺎ ﺍﻻﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﻤﻠﻤﻭﺱ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻤﻜﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴـﺔ ﻤـﻥ
ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺫﻴﺏ ﻀﺩ ﺍﻟﻤﺸﺘﺒﻪ ﺒﻬﻡ ﻟﺤﻤﻠﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﺭﺍﻑ ﺒﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﺭﺘﻜﺒﻭﻫﺎ ﺃﻭ ﻟﻡ ﻴﺘﻡ ﺍﺭﺘﻜﺎﺒﻬـﺎ
ﻤﻥ ﻗﺒﻠﻬﻡ .
ﺏ -ﺇﻥ ﻨﻁﺎﻕ ﺍﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﻟﺤﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺴﻼﻤﺔ ﺠﺴﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻊ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ )ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﻘﻑ
ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻻﺘﻬﺎﻡ( ،ﻫﻲ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﻭﺍﻫﻨﺔ ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺘﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ -:
٢٥
ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﺠﺎل إﻗﺎﻣﺔ اﻟﻌﺪل