ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻜﻔﻠﺕ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﺤﻕ ﺍﻟﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺠﺴﺩﻴﺔ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻭﺫﻟﻙ ﺴﻨﺩﹰﺍ ﻟﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ) (١٠ﻤﻨﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺹ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ " ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺨﻼل ﺒﺄﻱ ﻋﻘﻭﺒﺔ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺘﺸﺭﻴﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻌﺎﻗﺏ ﻜل ﻤﻥ ﺍﺭﺘﻜﺏ
ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻻﺤﻜﺎﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺒﺎﻟﺤﺒﺱ ﻤﺩﺓ ﻻ ﺘﻘل ﻋﻥ ﺴﻨﺔ ﺃﻭ ﺒﻐﺭﺍﻤﺔ ﻻ ﺘﻘل ﻋﻥ ﻋﺸﺭﺓ ﺁﻻﻑ ﺩﻴﻨﺎﺭ
ﺃﻭ ﺒﻜﻠﺘﺎ ﻫﺎﺘﻴﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺘﻴﻥ " ﻭﻴﻼﺤﻅ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺩ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﻫﻭ ﺜﻼﺙ ﺴـﻨﻭﺍﺕ ﻭﻫـﺫﺍ ﻻ
ﻼ ﺘﺸﺭﻴﻌﻴ ﹰﺎ ﻴﺘﻡ ﺒﻤﻭﺠﺒﻪ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤـﺩ ﺍﻷﺩﻨـﻰ
ﻴﻨﺴﺠﻡ ﻤﻊ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﺍﻟﺠﺭﻡ ﺍﻟﻤﺭﺘﻜﺏ ،ﻤﻤﺎ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﺘﻌﺩﻴ ﹰ
ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ﺒﻤﺎ ﻴﺘﻨﺎﺴﺏ ﻤﻊ ﺨﻁﻭﺭﺘﻬﺎ.
ﻭﻓﻲ ﺸﻬﺭ ﺁﺫﺍﺭ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٥ﻗﺎﻤﺕ ﺃﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ،ﺒﺎﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻰ ﺸـﺒﻜﺔ ﺘﺘـﺎﺠﺭ
ﺒﺎﻷﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ )ﺍﻟﻜﻠﻰ( ﻭﺘﻭﺭﻴﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﺤﺩﻯ ﺩﻭل ﺍﻟﺠﻭﺍﺭ .ﻜﻤﺎ ﺴﺠل ﺭﺴﻤﻴﹰﺎ ﻟﺩﻯ ﺍﻻﺩﻋـﺎﺀ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﺄﻥ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺒﺎﻟﺘﺩﺨل )ﻻﺴﺘﺌﺼﺎل ﻋﻀﻭ ﺒﺸﺭﻱ( ﻗﺩ ﺤﺼﻠﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺘﻡ ﻨﻘل ﻋﻀﻭ ﺠـﺴﻡ
ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺒﺩﻭﻥ ﺇﺭﺍﺩﺘﻪ ﻤﻘﺎﺒل ﺒﺩل ﻤﺎﺩﻱ ﻭﺒﻘﺼﺩ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﻷﺭﺩﻨﻴﻴﻥ ﻨﻔﺫﺕ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺭﺩﻥ .
ﻭﻗﺩ ﺸﻬﺩ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٥ﺘﻭﻗﻴﻊ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺘﻌﺎﻭﻥ ﺒﻴﻥ ﻭﺯﺍﺭﺘﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺴـﻭﺭﻴﺎ،
ﺘﻀﻤﻥ ﺍﻟﺘﺯﺍﻡ ﺍﻟﻁﺭﻓﻴﻥ ﺒﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﺒﺎﺩل ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤـﺎﺕ
ﻋﻥ ﺍﻷﻨﻤﺎﻁ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﺠﺭﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ،ﻭﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﺍﻻﺘﺠﺎﺭ ﺒﺎﻷﺸـﺨﺎﺹ ﻭﺍﻷﻋـﻀﺎﺀ ﺍﻟﺒـﺸﺭﻴﺔ .
ﻭﻴﻭﺼﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺒﺘﻭﻗﻴﻊ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﻤﻊ ﺩﻭل ﺍﻟﺠﻭﺍﺭ ﻟﻠﺤﺩ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﻨﺘﻬﺎﻜﺎﺕ ﻭﻭﻗﻔﻬﺎ ﺤﺘـﻰ
ﻭﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺘﻡ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺭﺩﻥ.
ﺜﺎﻟﺜﺎ :ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩل:
ﺃﺸﺎﺭﺕ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﺴﺘﻁﻼﻉ ﻟﻠﺭﺃﻱ ﺃﺠﺭﺍﻩ ﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﺤﻭل
) ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ( ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻲ ﻭﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﺩﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﻨﻅﺎﻤﻴﺔ ﺘﺘﻤﺘـﻊ
ﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ ﺒﺜﻘﺔ %٧٤ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﻴﻥ .ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻙ ﻀﻌﻔ ﹰﺎ ﻭﺍﻀﺤ ﹰﺎ ﻓﻲ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺵ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻲ ،ﺤﻴﺙ
ﻭﺼﻔﻪ % ٧٥ﺒﺄﻨﻪ ﻏﻴﺭ ﻓﻌﺎل ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻤﻌﻬﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻲ ،ﻴﻌﺘﻘﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺤـﺎﻤﻭﻥ
ﺒﺎﻟﺤﺎﺠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﻴﺔ ﻭﺭﻓﻊ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺴﻴﺔ .
ﻭﺒﺘﺎﺭﻴﺦ ،٢٠٠٥ / ١٢ / ١٩ﺃﻗﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻘﻀﺎﺌﻲ "ﻤﺩﻭﻨﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻘـﻀﺎﺌﻲ " ،ﺍﻟﺘـﻲ
ﺸﻤﻠﺕ ﺃﻤﻭﺭﺍ ﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﺴﺘﻘﻼل ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ،ﻭﺃﻭﺠﺒﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ﺃﻥ ﻻ ﻴ���ﻤﺢ ﻟﻠﺨﺼﻭﻡ ﻭ ﻟﻠﻤﺤـﺎﻤﻴﻥ ﺃﻭ
ﻷﻱ ﺸﺨﺹ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺌﻪ ،ﻭﻓﻲ ﺤﺎل ﺤﺼﻭل ﺃﻱ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﺃﻭ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻋﻠﻴـﻪ ﻤـﻥ ﺃﺤـﺩ
٢١
ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﺠﺎل إﻗﺎﻣﺔ اﻟﻌﺪل