ﺍﺭﺘﻜﺎﺒﻬﻡ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ﺃﺴﻭﺓ ﺒﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻗﺒﺕ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ .ﻓﻘﺩ ﺴﺎﻭﺕ
ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٣٤٦ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﻭﻅﻑ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻘﺒﺽ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻲ "ﺤﺠﺯ ﺍﻟﺤﺭﻴﺔ" ،ﻭﻋﺎﻗﺒﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻌﻘﻭﺒﺔ ﺒﺴﻴﻁﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺤﺒﺱ ﻤﻥ ﺃﺴﺒﻭﻉ ﺇﻟﻰ
ﺴﻨﻪ ﺃﻭ ﺒﻐﺭﺍﻤﺔ ﻻ ﺘﺯﻴﺩ ﻋﻠﻰ ) (٥٠ﺩﻴﻨﺎﺭﹰﺍ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﻻ ﺘﺘﻨﺎﺴﺏ ﻤﻊ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ،ﻤﻤﺎ
ﻴﺴﺘﻭﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﻨﺎﻟﻙ ﻋﻘﻭﺒﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻟﻠﻤﻭﻅﻑ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﺎﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻰ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺒﻭﺠﻪ
ﻏﻴﺭ ﻤﺸﺭﻭﻉ ،ﺤﻴﺙ ﺍﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﺸﺩﺩ ﻓﻲ ﻋﻘﻭﺒﺔ ﺠﺭﻴﻤﺔ ﺨﺭﻕ ﺤﺭﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺯل ﺇﺫﺍ
ﺍﺭﺘﻜﺒﻬﺎ ﻤﻭﻅﻑ ﻋﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٨٠ﻭﺠﻌﻠﻬﺎ ﺍﺸﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺍﻟﻤﻘﺭﺭﺓ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ .
* ﻭﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﺫﻟﻙ ﻴﻭﺼﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺒﺈﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﻘﺭﺓ ) (٢ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٣٤٦ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ )ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ٢/٣٤٦ﻻ ﺘﻘل ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺒﺱ ﺴﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﺭﺘﻜﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻓﻌﺎل
ﻤﻭﻅﻑ ﻋﺎﻤ ﹰﺎ(.
-٣ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻅﻠﻡ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺤﺠﺯ ﺍﻟﺤﺭﻴﺔ :ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٠٧ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺃﺼﻭل
ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﻜﻔﻠﺕ ﺤﻕ ﺃﻱ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻅﻠﻡ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺤﺠﺯ ﺍﻟﺤﺭﻴﺔ ،ﻭﻫﻲ ﺘﻨﺹ ﻋﻠﻰ
ﺍﻥ ) :ﻟﻜل ﻤﻭﻗﻭﻑ ﺃﻭ ﻤﺴﺠﻭﻥ ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻴﻘﺩﻡ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺕ ﻟﻤﺄﻤﻭﺭ ﺍﻟﺴﺠﻥ ﺸﻜﻭﻯ ﻜﺘﺎﺒﻴﺔ ﺃﻭ
ﺸﻔﻬﻴﺔ ﻭﻴﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺘﺒﻠﻴﻐﻬﺎ ﻟﻠﻨﻴﺎﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺄﻤﻭﺭ ﻗﺒﻭﻟﻬﺎ ﻭﺘﺒﻠﻴﻐﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎل ﺒﻌﺩ ﺇﺜﺒﺎﺘﻬﺎ ﻓﻲ
ﺴﺠل ﻴﻌﺩ ﻟﺫﻟﻙ ( ،ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻻ ﻴﻔﻴﺩ ﺫﻟﻙ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻠﺴﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﻭﺩ
ﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﻭﻋﺩﻡ ﺘﻤﻜﻴﻥ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻴﻥ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻤﻭﻅﻔﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ .
-٤ﺤﻕ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻘﺒﻭﺽ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺍﻻﺴﺘﻌﺎﻨﺔ ﺒﺎﻟﻤﺤﺎﻤﻴﻥ ،ﺤﻴﺙ ﻤﻨﺤﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ /٣/١٤ﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ
ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﺎﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺤﻕ ﻟﻜل ﻤﺘﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻪ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺃﻭ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ
ﻤﺤﺎﻤﻲ ،ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻤﻨﺢ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻕ ﻟﻸﺸﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻘﺒﻭﺽ ﻋﻠﻴﻬﻡ
ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ )ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﻭﻟﻰ( .
ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٦٣ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﻭ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻻﺒﺘﺩﺍﺌﻲ
)ﺍﻟﻨﻴﺎﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ( ﺃﺠ���ﺯﺕ ﻟﻠﻤﺩﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﺭﻋﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﺨﻭﻑ ﻤﻥ ﻀﻴﺎﻉ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺴﺅﺍل
ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻨﺩﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺒل ﺩﻋﻭﺓ ﻤﺤﺎﻤﻴﻪ ﻟﻠﺤﻀﻭﺭ.
١٥
اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﺤﺮﻳﺔ واﻷﻣﺎن اﻟﺸﺨﺼﻲ