.170اما القانون المعدل لقانون العقوبات رقم ( )12لسنة 2010فقد رفع سن الحماية الجزائية فيما يتعلق باالعتداءات
الجنسية وجرائم االعتداء على االخالق واالداب العامة حيث رفع الحماية المقدمة للطفلة حتى عمر ( )18عاماً تمشياً
مع االتفاقيات الدولية لحقوق الطفل كما شدد العقوبات المفروضة على مرتكبيها .ومن أهم هذه التعديالت (أ) ما
طرأ على المادة ( )279التي تنص على معاقبة كل من اجرى مراسيم زواج أو كان طرفاً في أجراء تلك المراسيم بصورة
ال تتفق مع أحكام قانون األحوال الشخصية أو إي تشريعات أخرى نافذة ،بعد ان كان القانون القديم يعاقب على
مثل هذه الجرائم اذا تمت دون موافقة ولي االمر( .ب) تعديل المادة ( )304من قانون العقوبات المتعلقة بجريمة
االغواء بحيث اصبحت الحماية الجزائية للمرأة التي تجاوزت 18سنة بعد ان كانت في القانون السابق 15سنة ،كما
شددت العقوبة على هذه الجريمة لتصبح بالحبس من ستة اشهر الى ثالث سنوات ،وتوسعت في االدلة التي تقبل
وتكون حجة في هذه الجريمة( .ج) تعديل المادة ( ) 345بحيث ال يستفيد مرتكبو الجرائم الواردة في الباب الثامن
– الفصل االول من قانون العقوبات كجرائم القتل القصد والقتل مع سبق االصرار وجريمة ايذاء االشخاص الواقعة على
انثى مهما بلغ عمرها وعلى من لم يكمل الخامسة عشرة من عمره من العذر المخفف والدفاع الشرعي المنصوص
عليه في المواد ( )340و( )341و( )342من قانون العقوبات.
.171اما قانون الضمان االجتماعي المؤقت رقم ( )7لعام 2010فقد تضمن احكاما في المادتين 44و 45ما يحفز اصحاب
العمل على توظيف المرأة في القطاع الخاص ،اال ان المركز يرى ان تحديد عدد الوالدات الواردة في المادة 44يتنافى
مع الثقافة المجتمعية ويتناقض مع المادة ( )19من قانون العمل األردني رقم ( )8لسنة 1996التي أقرت للمرأة
العاملة الحق في الحصول على إجازة األمومة دون تحديد لعدد الوالدات ،كما تتعارض مع اتفاقية القضاء على جميع
اشكال التمييز ضد المرأة التي اكدت في المادة 2/11على ضرورة منع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج او االمومة
ودعت الدول الى اتخاذ تدابير مناسبة لضمان عدم التمييز بما فيها ادخال نظام اجازة االمومة مدفوعة االجر او
المشروعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون تقييدها بعدد الوالدات.
.172وبخصوص الواقع التطبيقي شهد عام 2010تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والمدنية ،إذ تم تعيين نائب عام
امرأة ومدعي عام امرأة ،كما ارتفعت نسبة القضاة من النساء في عام 2010لتصل إل�� ( )60قاضية في حين كان عدد
القضاة من النساء في عام )48( 2009قاضية وفي عام )42( 2008قاضية .وبالمقابل ال توجد اي امرأة في محكمة
الجنايات الكبرى والقضاء الشرعي رغم وجود نساء مؤهالت يحملن درجات علمية رفيعة في مجال الشريعة والقانون،
كما ال توجد موظفات في المحاكم الشرعية.
.173كما يشير المركز الى ان هناك معيقات كبيرة تواجه المرأة في سوق العمل رغم التطورات القانونية في هذا المجال،
اذ بينت الدراسة التي اعدتها منظمة العمل الدولية واللجنة الوطنية األردنية لشؤون المرأة حول “اإلنصاف في األجر
في األردن” الى ان هناك معيقات قائمة امام تطبيق تدابير الزمة لضمان إنصاف النساء العامالت من حيث األجور
وخصوصا في القطاع الخاص الذي تصل فيه فجوة االجور الى %44مقابل %24للقطاع العام رغم توقيع المملكة على
اتفاقيات دولية تؤكد التزامها بتحقيق مبدأ اإلنصاف في األجر وخصوصا اتفاقية المساواة في األجور لعام ،1966فضال
عن اتفاقية التمييز في االستخدام والمهنة لعام .1958كما ان اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
تشدد على حق المرأة في الحصول على أجر متساو للعمل نفسه ،ويؤكد المركز على أهمية تعديل التشريعات لتأكيد
مبدأ المساواة في األجور عن عمل ذي قيمة متساوية مع مراعاة التفاوت بين الجنسين في التعليم والتدريب لمكافحة
89