‫ازدياد شكاوى االهالي حول وجود ظاهرة االعتداء الجنسي بين الطلبة في بعض مدارس الذكور‪ ،‬خاصة من قبل طالب‬ ‫المرحلة الثانوية على الطلبة االصغر سنا‪ ،‬ووجود ممارسات جنسية بين بعض الطالبات في مدارس االناث‪ ،‬االمر الذي‬ ‫يشير الى اهمية فصل المدارس الثانوية عن المدارس االبتدائية ‪،‬كما يؤكد المركز في هذا السياق على ضرورة تدخل‬ ‫وزارة التربية والتعليم لمواجهة هذه المشكلة ووضع حد لها حيث انها باتت تقلق اولياء االمور وتهدد مستقبل‬ ‫الطلبة‪ ،‬وذلك بزيادة وعي الطلبة بالنتائج المترتبة على هذه الممارسات من خالل التركيز على مواد الثقافة الجنسية‬ ‫التي من شأنها ان تشكل حماية للطلبة من الوقوع ضحية لبعض هذه الممارسات وتفعيل االرشاد التربوي والنفسي‬ ‫في المدارس وحث الطلبة على عدم التزام الصمت في حال تعرضهم الي اعتداء جنسي‪ .‬ويشير المركز في هذا السياق‬ ‫بشكل خاص الى تزايد الشكاوى من قبل اهالي محافظة العقبة من انتشار الممارسات غير االخالقية خاصة في مدارس‬ ‫الذكور الحكومية االمر الذي يضطرهم في كثير من االحيان الى نقل ابنائهم الى مدارس خاصة وتحميلهم بالتالي اعباء‬ ‫‪119‬‬ ‫مادية كبيرة‪.‬‬ ‫‪ .133‬وقد وصل عدد الشكاوى المقدمة الى وزارة التربية والتعليم عن طريق الخط الساخن حول حاالت العنف الواقعة‬ ‫على الطالب الى (‪ )14‬شكوى خالل عام ‪، 2010‬كما تم تقديم (‪ )12‬شكوى من خالل خط الدعم االسري‪ ،‬و(‪ )5‬شكاوى‬ ‫خطية للوزارة مباشرة‪ ،‬ويؤكد المركز على ان بعض الطلبة واولياء امورهم ال يقومون بتقديم شكاوى خوفا من تغير‬ ‫تعامل المعلمين وادارة المدرسة مع الطالب المشتكي‪ .120‬وقد بلغ عدد الشكاوى المقدمة ضد المدارس الحكومية‬ ‫(‪ )29‬شكوى في حين بلغ عدد الشكاوى المقدمة ضد المدارس الخاصة (‪ )3‬شكاوى االمر الذي يوحي بان حجم هذه‬ ‫المشكلة اكبر مما يبدو على السطح‪ ،‬اما عن مواضيع هذه الشكاوى فقد تمحورت حول وجود اساءات جسدية ولفظية‬ ‫ومعنوية موجهة للطلبة‪ .‬ويشار الى ان نحو نصف األطفال يتعرضون إلساءات بدنية من أولياء األمور والمعلمين‬ ‫وإداريي المدارس واألخوة الذين يشاركون الطفل مكان إقامته‪ ،‬كما أن أكثر من (‪ )%70‬من األطفال يتعرضون لإلساءة‬ ‫اللفظية من المعلمين واإلداريين في مدارس األردن‪ ،121‬االمر الذي يفقد هؤالء االطفال الشعور باألمان في المدرسة‪،‬‬ ‫ويدفعهم إلى التغيب عنها‪ ،‬ويولد لديهم االكتئاب والحزن والخجل واالرتباك والعنف والرغبة في االنتقام‪ ،‬وجميعها‬ ‫آثار سلبية تتناقض مع الرسالة التعليمية والتربوية للمعلم‪ .‬ويثمن المركز في هذا السياق تعديل نظام الخدمة المدنية‬ ‫باتجاه تشديد العقوبة على المعلمين والمدراء الذين يلجأون الى ممارسة العنف واإلعتداء الجسدي على الطلبة‪،122‬‬ ‫اال انه يالحظ بأن النظام لم ينص صراحة على ايقاع عقوبات بحق المعلمين والمدراء الذين يمارسون عنفا نفسيا‬ ‫‪119‬‬ ‫‪120‬‬ ‫‪121‬‬ ‫‪122‬‬ ‫نفت وزارة التربية والتعليم وجود هذه الظاهرة في المدارس اثناء الزيارة التي قام فيها فريق المركز الى الوزارة‪ ،‬علما بان المركز استقبل شكوى في هذا‬ ‫الصدد‪.‬‬ ‫رصد المركز واثناء زيارة قسم حماية الطفل التابع لوزارة التربية والتعليم العداد هذا التقرير تقدم طالبان بشكوى تفيد تعرضهم للعنف الجسدي والنفسي من‬ ‫قبل احد المعلمين في احدى مدارس الذكور في اللويبدة‪/‬عمان ‪،‬حيث يقوم المعلم بضرب الطلبة ‪،‬كمايقوم المعلم باالستعانة بباقي الطلبة لتثبيت الطالب‬ ‫المشاغب واذا قاوم يقول له هذه مقاومة للسلطات‪،‬كما يقوم المعلم بالطلب من الطالب الجلوس لمدة ساعة بشكل قرفصاء في ساحة المدرسة كنوع من‬ ‫العقاب‪،‬كما يقوم بجلد الطالب المخالف ثالث جلدات‪ .‬وقد رفض الطالب في بداية االمر التصريح عن اسمه او كتابة شكوى خطية خوفا من المعلم وادارة‬ ‫المدرسة‪.‬‬ ‫انظر الدراسة التي نفذتها “اليونيسيف” بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون األسرة حول العنف ضد األطفال في األردن في عام ‪ ،2007‬وتحقيق رهام‬ ‫الفاخوري بعنوان “جولة صحفية تكشف ممارسة العقاب البدني على طلبة المدارس” جريدة الرأي نقال عن الرابط‬ ‫‪http://www.alrai.com/pages.php?news_id=372665‬‬ ‫تنص المادة ‪ 68‬من نظام الخدمة المدنية على ما يلي (يحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية اإلقدام على أي من األعمال التالية‪ )1( -:‬ايقاع‬ ‫عقاب بدني باي صورة من الصور على أي من االطفال الذين يتواجدون في الدوائر بما في ذلك المؤسسات التعليمية او التأهيلية او التدريبية او دور الرعاية‬ ‫او الحماية او الحاق اذى باي منهم)‪.‬‬ ‫‪70‬‬

Select target paragraph3