الحكومة في حماية حقوق العمال وحث قطاع االعمال على احترام هذه الحقوق والتعويض المناسب لهم ،باالضافة
الى اتخاذ إجراءات لتوفير فرص العمل البديلة في ظل التخوف من تفاقم ظاهرة التعطل وذلك انسجاما مع ما اقرته
االمم المتحدة من مباديء تتعلق بحقوق االنسان في مجال االعمال .كما يلفت المركز االنتباه الى ان العمالة األردنية
ما تزال تواجه التحديات في سوق العمل التي ذكرها في تقاريره السنوية السابقة ،88واهمها المنافسة الشديدة
من قبل العمالة الوافدة ،كما ال تزال هناك قطاعات واسعة من العاملين في مؤسسات القطاع الخاص وخاصة في
المؤسسات الصغيرة والقطاعات غير الرسمية غير منضويين تحت مظلة الضمان االجتماعي ،وذلك على الرغم من
تعديالت قانون الضمان االجتماعي في هذا الشأن .كما ال يتمتع غالبية العاملين في القطاع الخاص بأي شكل من
اشكال التأمين الصحي ،االمر الذي بات مطلوبا معه توسيع مظلة التأمينات االجتماعية الواردة في قانون الضمان
االجتماعي ليشمل التأمين الصحي للمشتركين ،وإلحاق قطاعات اضافية من العمال تحت مظلته.
.103وفيما يتعلق بتكاليف المعيشة ،يسجل المركز ان الحكومة ما تزال غير قادرة على ضبط اسعار المواد الغذائية االساسية
كاللحم والسكر والبقوليات في االسواق المحلية بطريقة فعالة ،ما يلحق افدح الضرر بالطبقتين الفقيرة والمتوسطة
ويفسح المجال امام العديد من االضرابات والتوترات االجتماعية .كما الحظ عدم اتباع الحكومة اللية شفافة في تسعير
المشتقات النفطية وفرض ضرائب متفاوتة تفاوتا كبيرا على المواطنين كالضرائب المفروضة على مشتقات البنزين،
مما يشكل تمييزا بين االردنيين خالفا للدستور ،واعتمادها لسياسة رفع اسعار هذه المشتقات لمعالجة االختالالت
المالية في الموازنة العامة ،االمر الذي يجر معه ارتفاع اسعار قائمة طويلة من السلع والخدمات االساسية االخرى .وقد
رصد المركز ما تناقلته الصحف اليومية من شكاوى للمواطنين حول تآكل قدرتهم الشرائية .كما شهد عام 2010قرارا
حكوميا يرفع أسعار المالبس على المواطن 89،وقد ادى كل ذلك الى زيادة االعباء الضريبية على المواطن في الوقت
الذي لم تحدث فيه أي زيادات ذات معنى على دخله وبما يؤدي في المحصلة العامة الى تدن مستوى الحياة وعدم
ضمان هذا الحق من قبل الدولة كما ظهر جليا في االستطالع الذي سبقت االشارة اليه.
.104والحظ المركز ان الكثير من عروض االسعار على المواد التموينية في المناطق الشعبية وخاصة المعلبات والمواد
الغذائية سريعة التحضير والمجمدات المختلفة هي منتهية مدة الصالحية ،أو قريبة من االنتهاء بأيام ،ما يعني تعريض
السالمة الصحية للمواطنين للخطر ،االمر الذي يستدعي قيام وزارة الصناعة والتجارة بتشديد الرقابة على هذه
االسواق .كما رصد المركز ما تناقلته الصحف المحلية من شكاوى سكان العديد من القرى والبلدات والمدن الصغيرة
من الفقر والتلوث وتدني الخدمات الصحية وافتقادها للمشاريع التي يمكن ان تساهم في تحسين الوض�� االقتصادي
واالجتماعي لهم.
.105وتجدر االشارة الى ان الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة تؤثر سلبا على عدد من المؤشرات الصحية ،فقد اشارت دائرة
اإلحصاءات العامة الى أن %34من األطفال في األردن يعانون من مرض فقر الدم ،أي أن واحدا من كل ثالثة أطفال
يعاني من هذا المرض .كما ان أطفال الريف أكثر عرضة لسوء التغذية المزمنة من أطفال الحضر حيث بلغت النسبة
ألطفال الريف %12فيما كانت النسبة ألطفال الحضر ( ،)%0.7ووصلت هذه النسبة عند اطفال الجنوب الى %13
88
89
لمزيد من المعلومات انظر :دراسة واقع سوق العمل في االردن لعام ،2010وزارة العمل نقال عن الرابط
.pdfسوق%20العملhttp://www.mol.gov.jo/Portals/0/Studies/
يقضي القرار باحتساب التعرفة الجمركية بناء على الوزن ،وبواقع دينار /كغم من االلبسة ،او فرض نسبة 5%من قيمة البضاعة ايهما اعلى ،وكانت الحكومة
تتقاضى -وفق النظام السابق %20 -من قيمة البضاعة بغض النظر عن وزنها.
57