‫الحق في تأسيس األحزاب السياسية واإلنضمام إليها‬ ‫‪ .60‬كفل الدستور األردني ‪53‬والمواثيق العربية ‪54‬والدولية‪ 55‬لحقوق اإلنسان الحق في تأسيس األحزاب السياسية واالنضمام‬ ‫إليها‪ ،‬وقد نظم هذا الحق العديد من القوانين كان اخرها قانون األحزاب السياسية رقم (‪ )19‬لسنة ‪ ، 2007‬والذي كان‬ ‫قد صدر في حينه‪ ،‬كما قيل رسمياً‪ ،‬لتفعيل الحياة الحزبية وتمكين األحزاب من ان تعمل بفعالية وكفاءة اكبر‪ .‬وكان‬ ‫المركز قد تطرق في تقاريره السنوية الى هذا القانون وب َّين مالحظاته عليه‪ ،‬و ّقدم العديد من التوصيات لتعديله‪ ،‬ولكن‬ ‫مع األسف الشديد لم تأخذ الجهات الرسمية في السلطتين التنفيذية والتشريعية بهذه المالحظات‪ .‬وجدير بالذكر ان‬ ‫تقارير المركز السابقة اشارت إلى ان األحزاب السياسية ال تنمو وال تستطيع القيام بالمهام المطلوبة منها اال إذا ُوجدت‬ ‫في مناخ سياسي واقتصادي واجتماعي يكفل ضمان حق الحصول على المعلومة التي هي المقدمة األولى لحرية الرأي‬ ‫والتعبير وحرية االجتماع‪ ،‬باإلضافة إلى ايجاد قانون انتخاب يعمل على تفعيل الحياة الحزبية ويحفز المواطنين على‬ ‫االنضمام إلى هذه األحزاب‪.‬‬ ‫‪ .61‬يتواجد على الساحة األردنية بعد تطبيق قانون األحزاب السياسية رقم (‪ )19‬لسنة ‪ 2007‬تسعة عشر حزباً أردنياً‪ ،‬تتكون‬ ‫من (‪ )11‬حزباً وسطياً وحزبين لهما منطلقات إسالمية‪ ،‬وثالثة أحزاب ذات منطلقات قومية وثالثة أحزاب ذات منطلقات‬ ‫يساريه‪ .‬وقد جاءت االنتخابات النيابية التي جرت في ‪ 2010/11/9‬لتكشف حجم العوائق القانونية والسياسية الموجودة‬ ‫امامها في تحقيق األهداف المرجوة منها‪ .‬وقد شهد عام ‪ 2010‬مقاطعة حزب جبهة العمل اإلسالمي وحزب الوحدة‬ ‫الشعبية‪ ،‬وهما من احزاب المعارضة االنتخابات النيابية تحت مسوغ عدم وجود ضمانات كافية للمشاركة فيها‪ ،‬وكانت‬ ‫تسعة أحزاب وسطية قد اتفقت على التنسيق فيما بينها لخوض هذه االنتخابات في قائمة موحدة‪ ،‬واشتملت القائمة‬ ‫الموحدة لهذه األحزاب على (‪ )28‬مرشحاً‪ ،‬فاز منهم اثنان فقط احدهما من حزب الوسط اإلسالمي واآلخر من حزب‬ ‫الحرية والمساواة‪ ،‬واألغلب ان السبب في فوزهما يعود بالدرجة األولى الى أسباب جهوية وعشائرية أكثر مما يعود‬ ‫النتمائهما الحزبي‪ .‬اما األحزاب القومية واليسارية المشاركة في االنتخابات فقد رشحت (‪ )7‬مرشحين‪ ،‬لم يفز منهم سوى‬ ‫مرشحة حزب الشعب الديمقراطي التي فازت بمقعد الكوتا المخصص للمرأة عن محافظة عمان‪ .‬وقد ترشح اثنان من‬ ‫حزب الوحدة الشعبية‪ ،‬خالفا للموقف الذي اتخذه ذلك الحزب بمقاطعة االنتخابات ونجح احدهما‪ُ ،‬ويعتقد ان للجانب‬ ‫العشائري والجهوي دورا كبيرا في فوزه أكثر مما هو لالنتماء الحزبي‪ ،‬كما فاز مرشح واحد من حزب جبهة العمل‬ ‫اإلسالمي من المرشحين الثمانية الذين خالفوا قرار حزبهم وترشحوا لالنتخابات النيابية‪ .‬و ّقدم حزب الجبهة األردنية‬ ‫الموحدة قائمة معلنة من (‪ )9‬مرشحين لم يفز منهم أحد‪ .‬اما الحزب األكبر الذي دفع بأكبر عدد من المرشحين لخوض‬ ‫هذه االنتخابات‪ ،‬فقد كان حزب “التيار الوطني” الذي دفع بـ(‪ )33‬مرشحاً معلناً لخوض هذه االنتخابات‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫عدد غير معروف فضّ ل الحزب عدم اإلعالن عن انتمائهم الحزبي‪ ،‬حتى ال يؤثر ذلك على فرصهم في الفوز في االنتخابات‪،‬‬ ‫المرحب‬ ‫األمر الذي ي ِّعبر في نظر الحزب( وهو ليس من احزاب المعارضة)‪،‬عن المناخ العام المعادي‪ ،‬أو على األقل غير ِّ‬ ‫بمرشحين حزبيين‪ ،‬مما يع ِّبر عن رأي عام لم تنجح قوانين األحزاب واالنتخابات والحريات العامة والممارسات الحكومية‬ ‫‪53‬‬ ‫‪54‬‬ ‫‪55‬‬ ‫نصت المادة (‪ )2/16‬من الدستور على ان “ لألردنيين الحق في تأليف الجمعيات واألحزاب السياسية‪ ،‬على ان تكون غايتها مشروعه ووسائلها سلمية‪ ،‬وذات‬ ‫نظم ال تخالف احكام الدستور”‪.‬‬ ‫نصت المادة “ (‪ )5/24‬من اإلعالن العربي لحقوق اإلنسان ‪ ،‬على ان “ لكل مواطن الحق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين واالنضمام إليها»‪.‬‬ ‫انظر المادة (‪ )20‬من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان والمادة (‪ )22‬من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والس��اسية “‬ ‫‪40‬‬

Select target paragraph3