‫الحق في الحرية واألمان الشخصي‬ ‫‪ 10‬كفلت االتفاقيات الدولية حق اإلنسان في الحرية واألمان الشخصي‪ ،11‬وأكد الدستور على هذا الحق في المادة (‪ )8‬منه‪،‬‬ ‫كما حدد قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم‬ ‫(‪ )9‬لسنة‪ 1961‬الحاالت التي يجوز فيها لموظفي‬ ‫الضابطة العدلية القبض على المشتكى عليه وحجز‬ ‫حريته (في الجنايات‪ ،‬وفي أحوال التلبس بالجنح)‪،‬‬ ‫ووضع مجموعة من الضوابط والقيود الشكلية‬ ‫التي يجب مراعاتها أثناء عملية القبض‪ .‬وبالرغم‬ ‫من المطالب المتكررة للمركز حول ضرورة الغاء‬ ‫قانون منع الجرائم اال ان عام ‪ 2010‬شهد استمرار‬ ‫اللجوء الى هذا القانون وتوقيف العديد من المواطنين استنادا الى احكامه‪ ،‬فقد تم ايقاف (‪ )12345‬عام ‪ 2010‬رغم‬ ‫النقصان الملحوظ في اعداد الموقوفين االداريين بالمقارنة مع العامين ‪ 2009‬و‪ ،2008‬ويظهر الرسم البياني المجموع‬ ‫اإلجمالي لعدد األشخاص الذين تم توقيفهم إداريا خالل االعوام الثالثة الماضية‪.‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪ 11‬وادراكا من المركز لخطورة االشكاليات النفسية واالجتماعية والقانونية الناتجة عن التوقيف االداري فقد اصدر خالل عام‬ ‫‪ 2010‬تقريرا خاصا حول التوقيف االداري تحت عنوان (صالحيات قضائية بايدي تنفيذية) ‪ 13‬تضمن جملة من االنتهاكات‬ ‫والمخالفات التي ترافق تطبيق احكام هذا القانون واشار الى اشكاليات تقديم الكفالة‪ ،‬وفترات التوقيف اإلداري ‪،14‬‬ ‫واسباب التوقيف االداري‪ .15‬كما اولى التقرير اهمية خاصة للموقوفات اداريا تحت مسمى قضايا الشرف اذ ان بعضهن ما‬ ‫زال موقوفا منذ عشر سنوات فأكثر‪ ،‬وهناك جهود لمنظمات اهلية للعمل على اخالء سبيلهن او وضعهن في مأوى خاص‪،‬‬ ‫وهو ما انتقدته لجنة مناهضة التعذيب اذ اعربت عن قلقها من ان قانون منع الجرائم يجيز فرض الحجز الوقائي على‬ ‫النساء المعرضات لخطر العنف‪ ،‬وحثت الدولة على االستعاضة عن الحجز الوقائي بتدابير اخرى تضمن حماية النساء‬ ‫دون تعريض حريتهن للخطر‪.‬‬ ‫‪ 12‬وفي مجال حجز الحرية ال يزال المركز يسجل تع ّدي قرارات التوقيف االداري على القرارات القضائية الصادرة من‬ ‫المحاكم المختصة بالبراءة وعدم المسؤولية‪ ،‬اذ كثيرا ما يتم اعادة من صدرت بحقهم احكام قضائية الى السجن بناء على‬ ‫مذكرات توقيف ادارية صادرة عن الحكام االداريين‪ .‬ويشير المركز الى ان لجنة مناهضة التعذيب اعربت للحكومة عن‬ ‫قلقها عند النظر بالتقرير الجامع (الثاني والثالث والرابع) من استمرار ممارسة التوقيف اإلداري وفقا لقانون منع الجرائم‬ ‫لعام ‪.1954‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬�� ‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬ ‫انظر المادة (‪ )9‬من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‪.‬‬ ‫نصت المادة على أنه‪“ :‬ال يجوز أن يوقف أحد أو يحبس إال وفق أحكام القانون”‪.‬‬ ‫انظر تقرير صالحيات قضائية بايدي تنفيذية‬ ‫متوسط فترات التوقيف االداري ما بين أسبوع الى أربعة اشهر‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫هو عدم تمكن هؤالء االشخاص من تقديم الكفالة المطلوبة بسبب قيمة الكفالة والتي تتراوح ما بين خمسة اآلف إلى عشرين الف دينار‬ ‫‪17‬‬

Select target paragraph3