الجزء (ب) :القواعد اإلرشادية لتنفيذ خطة العمل اإلقليمية
ستركز هذه القواعد اإلرشادية على اإلجراءات الوطنية وستتضمن ثماني وحدات تسترشد بكل إجراء من اإلجراءات الوطنية
الواردة أعاله.
أ.
العناصر الجامعة :التشاور واألمان والحماية الجماعية
أ.
المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان كمدافعين عن حقوق اإلنسان
يمكن اعتبار -بل ينبغي اعتبار -المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان نفسها ضمن المدافعين عن حقوق اإلنسان حيث تعزز
المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان المستقلة وتسعى جاهدة لحماية وإعمال حقوق اإلنسان والحريات األساسية على المستوى
2
الوطني ،بما يتماشى مع تعريف المدافعين عن حقوق اإلنسان.
وقد أشارت المقررة الخاصة السابقة لألمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق اإلنسان ،مارغريت سيكاغيا ،في تقريرها
ً
السنوي إلى أنه ]...[“ :يمكن اعتبار المؤسسات الوطنية التي تعمل وفقا لمبادئ باريس وأعضائها وموظفيها مدافعين عن حقوق
ً
اإلنسان .وتدرك المقررة الخاصة أن هذه المؤسسات تواجه تحديات كبيرة وتتعرض لالعتداءات فضل عن التهديدات والترهيب
والمضايقات فيما يتعلق بأنشطتهم في مجال حقوق اإلنسان”.
ً
انطالقا من ذلك ،فإن تصنيف المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان كمدافعين عن حقوق اإلنسان يقر بأهمية العمل الذي تقوم به تلك
المؤسسات والحقوق الخاصة التي تستحقها والمخاطر التي تواجهها بسبب عملها ،وهو ما يسلط الضوء على سبب ضرورة أن تنظر
ً
خارجيا (لألشخاص
المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان في تنفيذ المعايير المتعلقة بحقوق المدافعين عن حقوق اإلنسان ليس فقط
ً
ً
داخليا (لموظفي المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان).
الذين يطلبون المساعدة) ولكن أيضا
3
وكما هو الحال مع كافة المدافعين عن حقوق اإلنسان ،سيكون هناك تباين في الحقوق التي تتمتع بها والمخاطر التي تواجهها .فعلى
سبيل المثال ،من المرجح أن يتعرض أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان الذين يعملون على األرض مع الضحايا لعمليات
ً
ونظرا للصلة التي تجمع بين المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان والحكومة ،فربما تحاول الحكومات
انتقامية أكثر من أي موظف آخر.
ً
ً
التصادمية تقييد المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان ماليا أو تشريعيا .في هذا السياق ،تعتبر القيود المفروضة على واليات تلك
المؤسسات والهجمات على حريتها اإلدارية واستقالليتها والقيود المفروضة على نطاق اختصاصاتها من بين المخاطر الخاصة التي
4
تواجه المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان.
بموجب ذلك ،يجب أن تأخذ برامج التدريب وأدوات الحماية في االعتبار خصوصيات المؤسسات الوطنية
لحقوق اإلنسان كمدافعين عن حقوق اإلنسان وأن يتم تكييفها لالستجابة لهذه التحديات بشكل مناسب .كما
أشارت المقررة الخاصة بشأن المدافعين عن حقوق اإلنسان قائلة...“ :ينبغي أن يكون أعضاء وموظفو المؤسسات
الوطنية علـى بينة بالمخاطر التي يتعرضون لها بسبب عملهم ،وينبغي تزويدهم باألجهزة والتدريب الالزمين
لمواجهة مثل هذه المخاطر .وباإلضافة إلى ذلك ،ينبغي تقديم مواد وموارد محددة من أجـل توفير حماية كافية لهم عند االقتضاء”.
5
ب .التشاور
يجب تطوير جميع اإلجراءات المتخذة في سبيل تنفيذ هذه القواعد اإلرشادية كما يجب تكييفها مع السياقات الوطنية ذات الصلة،
وينبغي عليك العمل على أرض الواقع مع المدافعين عن حقوق اإلنسان ومجتمعاتهم وقواعدهم الشعبية ومنظماتهم ،حيث يجب أن
تبدأ جميع اإلجراءات على المستويين الوطني والدولي من أرض الواقع.
ويتعين تنفيذ جميع اإلجراءات الوطنية الواردة في هذا الدليل بالتشاور مع المدافعين عن حقوق اإلنسان ،فأي إجراء لحماية المدافعين
عن حقوق اإلنسان يجب أن يكون بقيادة المدافعين عن حقوق اإلنسان أنفسهم .وينبغي أن يتم التشاور مع المدافعين عن حقوق
اإلنسان على نحو شامل غير إقصائي ويجب أن يشمل المدافعين عن حقوق اإلنسان بكل تنوعهم (المدافعات عن حقوق اإلنسان،
والمدافعون عن الحقوق المتعلقة بالميل الجنسي والهوية الجنسية والتعبير والخصائص الجنسية ،والمدافعون عن حقوق السكان
األصليين ،إلخ) والمدافعين عن حقوق اإلنسان العاملين في مختلف المجاالت والقضايا (حقوق المهاجرين ،والحقوق البيئية ،وحقوق
المرأة) .جدير بالذكر أن كل سياق وطني يضم مجموعات محددة من المدافعين عن حقوق اإلنسان أكثر عرضة للخطر ،ولذلك من
2
ين
المدافع� عن حقوق اإلنسان ،المادة https://www.ohchr.org/en/issues/srhrdefenders/pages/decla� ،1
إعالن األمم المتحدة بشأن
ration.aspx
3
https://undocs.org/en/A/HRC/22/47الفقرة 34
4
https://undocs.org/en/A/HRC/22/47الفقرات 59 ،40 ،27
5
https://undocs.org/en/A/HRC/22/47الفقرة 83
9