ن
الوط� األول :منارصة الحماية القانونية الوطنية
اإلجراء
ي
وال بد أن تجري عملية صياغة وتنفيذ أي قانون وطني بشأن حماية المدافعين عن حقوق اإلنسان بالتشاور الوثيق مع المدافعين عن
ً
حقوق اإلنسان وغيرهم من الجهات الفاعلة األخرى في المجتمع المدني .وال بد أيضا من مراعاة تطبيق منظور جنساني والتعامل
بحساسية مع األوضاع المحددة واالحتياجات الخاصة بالمدافعات عن حقوق اإلنسان وغيرهن من المجموعات أو الفئات المعرضة
ً
للخطر من المدافعين عن حقوق اإلنسان .ومن الضروري أيضا أن يحظى أي قانون بشأن حماية المدافعين عن حقوق اإلنسان بدعم
ً
ً
ً
سياسي رفيع المستوى وأن يقترن اعتماده بإتاحة الموارد الكافية لتنفيذه تنفيذا كامل وفعال.
وينبغي التسليم بأن وضع قانون مخصص لالعتراف بالمدافعين عن حقوق اإلنسان وحمايتهم باالستناد إلى هذا القانون النموذجي يعد
ً
ً
ضروريا ،ولكنه في حد ذاته ال يغني عن سائر مكونات هذا اإلطار لتهيئة بيئة آمنة ومواتية للمدافعين عن حقوق اإلنسان .وإلى
عنصرا
ً
جانب إقرار قانون حماية المدافعين عن حقوق اإلنسان ،يجب أيضا مراجعة أو تعديل أي قانون أو سياسة تقيد عملهم.
هناك عدة عناصر أساسية ألي أداة فعالة لحماية المدافعين عن حقوق اإلنسان ،بما في ذلك ضمان ما يلي:
.1صياغتها بالتشاور الوثيق مع المجتمع المدني;
.2التمتع بدعم سياسي رفيع المستوى;
.3عدم السعي لفرض “مسؤوليات” على المدافعين عن حقوق اإلنسان;
.4اشتمالها على أحكام تحدد وتستجيب لمخاطر و /أو نقاط ضعف معينة واحتياجات الحماية;
.5تحديد التزامات الجهات الحكومية وغير الحكومية
.6اشتمالها على أحكام التنفيذ والعقوبة والجبر.
.7آليات الحماية مزودة بالموارد الكافية وتشمل المدافعين عن حقوق اإلنسان في الحوكمة وصنع القرار.
ومن الضروري أن نالحظ أن بعض الحكومات قد تضع وتمرر قانون حماية المدافعين عن حقوق اإلنسان ،يكون في الحقيقة له تأثير
مقيد لحقوق المدافعين عن حقوق اإلنسان ،أو يحتوي على أحكام محددة قد تقيد المدافعين عن حقوق اإلنسان .ومن أمثلة ذلك
قانون حماية المدافعين عن حقوق اإلنسان في منغوليا ،والذي يحتوي على أحكام متعددة لصالح المدافعين عن حقوق اإلنسان ،لكن
بعضها يسعى إلى تقييد حقوقهم.
دراسة حالة:
تم االحتفاء بقانون “منغوليا بشأن الوضع القانوني للمدافعين عن حقوق اإلنسان” كأول قانون مخصص لحماية المدافعين عن حقوق
اإلنسان يتم اعتماده في قارة آسيا .ومع ذلك ،وعلى الرغم من االعتراضات الرئيسية من المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق
اإلنسان ،تم إدراج بعض األحكام العامة التي يمكن استغاللها بسهولة لتقييد حقوق المدافعين في النسخة النهائية.
فعلى سبيل المثال ،يحظر القانون “التشهير بشرف أو سمعة اآلخرين” وهو حكم يمكن إساءة استغالله لتكميم أفواه المدافعين عن
ً
حقوق اإلنسان أو تجريمهم ،كما حدث مع القوانين الوطنية األخرى .من ناحية أخرى ،يضع القانون قيودا على التمويل من المنظمات
أو األشخاص الذين يقومون بأنشطة تعتبر “إرهابية أو متطرفة أو تضر بالوحدة الوطنية” وهي مصطلحات عامة فضفاضة يمكن
استخدامها إلدراج أي منظمة ال ترضى عنها الحكومة في القائمة السوداء .وفي هذا الصدد ،بذلت المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان
ً
جهودا حثيثة في المداخالت الهادفة لتعزيز القانون.
في منغوليا
15