‫وقد أظهرت نتائج مجموعات التركيز تأكيد كل من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية على عدم قدرة نظام التعليم‬ ‫العالي في المملكة على إتاحة التعليم الجامعي بصورة عادلة ومقبولة لخريجي الثانوية العامة‪ ،‬فقد حرم بعض الطلبة‬ ‫من الولوج إلى التعليم الجامعي فيما حرم آخرون من الحصول على التخصص المناسب‪ ،‬وبينوا أن ذلك عود لألسباب‬ ‫اآلتية‪( :‬أ) ضعف دخل األسرة وخصوصا في حال تعدد األبناء مما قد حرم بعضهم من التعليم الجامعي مع مالحظة‬ ‫أن أغلب المشاركين في مجموعات التركيز قد أكدوا على منح األولوية للذكور في األغلب على اإلناث إذا كانت هناك‬ ‫مفاضلة ألن حصل أحد األبناء على فرصة التعليم الجامعي على حساب ابن آخر‪( .‬ب) ارتفاع رسوم بعض‬ ‫التخصصات خصوصا التي تستحدث حديثا في الجامعات‪( .‬ج) ارتفاع معدل حصة الرسوم الجامعية من مجموع دخل‬ ‫العائلة‪( .‬د) تدني دخل معظم األسر األردنية التي يبلغ معدالت دخلها الشهري حوالي (‪ )411‬دينار مع ارتفاع كلفة‬ ‫التعليم الجامعي (كما ورد على لسان الطلبة)‪.‬‬ ‫وبين الطلبة أن هناك مظاهر لعدم إتاحة التعليم لبعض الطلبة بالصورة المناسبة والتي تتمثل باآلتي‪( :‬أ) تأجيل‬ ‫بعض الطلبة التسجيل بأحد الفصول الدراسية لعدم كفا ة الموارد المالية‪(.‬ب) عدم تمكن كثير من الطلبة من الدراسة‬ ‫الجامعية لوال وجود المكارم‪ .‬وطالبوا بإتاحة التعليم بشكل أفضل حتى ولو استدعى األمر فرض ضريبة خاصة من أجل‬ ‫التدريس الجامعي‪.‬‬ ‫كما أكد الطلبة المشاركون في مجموعات التركيز على عدم تمكن الطلبة من االلتحاق بالتعليم الجامعي بيسر وعلى‬ ‫أساس الكفاءة وذلك لألسباب اآلتية‪( :‬أ) عدم وجود امتحان كفاءة لدى دخول التخصصات واالعتماد على معدل‬ ‫التوجيهي فقط‪( .‬ب) االستثناءات في القبول تتنافى مع أسس الكفاءة كوجود التعليم الموازي ووجود المكرمات‪ .‬فيما بين‬ ‫بعض األساتذة البدء بتقليص االستثناءات في القبول التي تتنافى مع مبدأ التنافس السليم‪ ،‬من خالل اعتماد مبدأ تأمين‬ ‫مقعد جامعي وعلى أساس التنافس فالدعم أصبح ماليا وليس تأمين مقعد‪.‬‬ ‫خالصة القول‪ :‬إن التعليم الجامعي غير متام لكثير من المواطنين بسبب ارتفاع رسوم بعض التخصصات الجامعية‬ ‫وقلة الدعم المالي من الحكومة وقبول حوالي (‪ )%51‬من الطلبة على أسس غير تنافسية )االستثناءات والبرنامج‬ ‫الموازي)‪ ،‬ناهيك عن انخفاض الدعم الحكومي للتعليم العالي مما يلقي عبء الرسوم الدراسية على كاهل الطالب‬ ‫تحمل هذه التكاليف‪ .‬كما أن‬ ‫وعائلتهم‪ ،‬على الرغم من تدني دخل األسرة األردنية فغالبية األسر األردنية ال تستطيع ّ‬ ‫آليات الدعم المالي للطلبة غير القادرين على دفع رسوم الجامعات المطبقة في الوقت الحالي ال تتسم بالشمولية حيث‬ ‫أنها ال تخدم سوى فئة قليلة ومحدودة من الطالب‪.‬‬ ‫عاش اًر‪ :‬النتائج المتعلقة بالتساؤل الذي ينص على‪" :‬ما مدى التزام الجامعات األردنية بالقيم التي ترتكز عليها المعايير‬ ‫الدولية لحقوق اإلنسان؟"‬ ‫يوضح الجدول رقم (‪ )1.‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لتقديرات عينتي أعضاء هيئة التدريس وطلبة‬ ‫الجامعات على بعد (القيم التي يرتكز عليها التعليم الجامعي وتفاعل الطلبة مع البيئة الجامعية) والمكون من ثماني‬ ‫فقرات (‪ )1.-7‬من استبانة أعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعات وكذلك على البعد ككل‪.‬‬ ‫‪-87-‬‬

Select target paragraph3