كمييا نصي ي ي ي ي ي ييت في المييادة ( )37منهييا على ":تكفييل الييدول األطراف :أ .ال عرض أي طفييل للتعييذيييب أو لغيره من
ضييروب المعاملة أو العقوبة القاسييية أو الالإنسييانية أو المهينة .وال تفرض عقوبة اإلعدام أو السييجن مدى الحياة بسييبب
جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية لإلفراج عنهم ." ...
ولم تكتف االتفاقية بالتأكيد على حما ة الطفل من جميع أش ي ييكال العنف فحس ي ييب ،وإنما فرض ي ييت التزاماُ على عاتق
الدول األطراف باتخاذ كا فة التدابير الالزمة إلعادة تأهيل كل طفل قع ض ي ييحية للعنف ،حيث نص ي ييت في المادة ()39
منها على ":تتخذ الدول األطراف التدابير المناسييبة لتشييجيع التأهيل البدني والنفسييي وإعادة االندماج االجتماعي للطفل
الذي قع ض ييحية أي ش ييكل من أش ييكال اإلهمال أو االس ييتغالل أو اإلس يياءة ،أو التعذيب أو أي ش ييكل آخر من أش ييكال
المعاملة أو العقوبة القاسيية أو الالإنسيانية أو المهينة ،أو المنازعات المسلحة .ويجرى هذا التأهيل وإعادة االندماج هذه
في بيئة تعزز صحة الطفل ،واحترامه لذاته ،وكرامته".
أما عن موقف التشريعات الوطنية من توفير بيئة تعليمية آمنة ،فإن قانون التربية والتعليم لم ينص صراحة على
ذلك ،إال أنه ال مكن القول بأن القانون قد ركز على احترام الكرامة اإلنسانية؛ فمن أهم األهداف التي سعى التعليم في
األردن لتحقيقها من فترة التعليم األساسي أن يتقبل الطالب ذاته ويحترم اآلخرين ويراعي مشاعرهم ويقدر م از اهم
ومنجزاتهم( .)61وهو الهدف ذاته الذي يتوقع تحقيقه بعد التعليم الثانوي والمتمثل بتعزيز ثقة الطالب بنفسه وتقديره إلنسانية
اإلنسان واحترامه لكرامة اآلخرين وحرياتهم( .)62وتفعيال لنص المادة (/6هي) من القانون التي بينت دور و ازرة التربية
والتعليم بتوفير الرعا ة اإلرشاد ة والصحية الوقائية المالئمة في المؤسسات التعليمة الحكومية صدرت التعليمات الخاصة
باالنضباط الطالبي في المدارس الحكومية والخاصة رقم ( )5لسنة ،)63(2117حيث تم تضمين هذه التعليمات جملة
من اإلجراءات الواجب اتخاذها في حال قيام الطالب بأي عمل من شأنه أن خل بسير العملية التربوية ،كما قد تم
تضمين هذه التعليمات جملة من السلوكيات المحظورة التي ال جوز التعامل بها مع الطلبة من قبل المعلمين والعاملين
في المدارس .وفي سبيل تحليل مضمون هذه التعليمات والبحث في مدى انسجامها مع المعايير الدولية ذات العالقة،
سيتم البحث في الجزء الخاص بمواجهة العنف المدرسي سواء كان مرده تسلط األقران أم المعلمين والعاملين في المدارس.
أوالً :العنف المدرسي الممارس من قبل األقران (تسلط األقران)
عرف تس ي ييلط األقران بأنه :س ي ييلوك متعمد غير مرغوب فيه ،مؤذ بدنيا أو لفظيا أو عالئقيا -كنش ي يير الشي ي يائعات أو
اإلقص يياء من المجموعة – ويقع بص ييور متكررة في الحاالت التي يوجد فيها اعتالل فعلي أو متصي ييور في موازين القوة
وتشعر فيه الضحية بالضعف والعجز بشكل ال مكن معه الدفاع عن النفس(.)64
ويقع تسيلط األقران بعدة صيور نذكر منها على سيبيل المثال ال الحصير :العنف الذي قع في المالعب ،أو العنف
الذي مارس ض ي ييد األطفال الذين أتون من أس ي يير فقيرة أو يتمتعون بص ي ييفات ش ي ييخص ي ييية خاص ي يية كالمظهر أو اإلعاقة
الجسد ة أو العقلية ،ناهيك عن العنف على أساس الجنس الذي قع من الطلبة الذكور على الطلبة اإلناث(.)65
-61المادة (/9ب )19/من قانون التربية والتعليم.
-62المادة (/11ب )6/من قانون التربية والتعليم.
-63تم نشر تعليمات االنضباط الطالبي في المدارس الحكومية والخاصة في الجريدة الرسمية ،عدد ،5455بتاريخ ،2117/4/16ص،2769
علما بأنه سبق هذه التعليمات تعليمات االنضباط المدرسي رقم ( )1لسنة 1998وتعليمات االنضباط الطالبي في المدارس الحكومية
والخاصة رقم ( )1لسنة .2117
-64تقرير األمين العام لألمم المتحدة حول حما ة األطفال من تسلط األقران ،مرجع سابق ،الفقرة .9
-65تقرير الخبير المستقل المعني بإجراء دراسة لألمم المتحدة بشأن العنف ضد األطفال ،والمقدم للجمعية العامة لألمم المتحدة في دورتها
الحاد ة والستين ،بتاريخ ،2116/8/29رمز الوثيقة ،A/61/299الفقرة .51
-37-