‫قانون ينظم عملها‪ ،‬وأقدمت الحكومة على إشراك المجتمع المدني في لجنة الميثاق الوطني عام ‪،1991‬‬ ‫والذي اسهم في تقديم الرؤية الوطنية لمستقبل الدولة األردنية‪ ،‬وأنشئت المؤسسات المدنية التي تعمل‬ ‫في مجال حقوق اإلنسان والديمقراطية والدراسات واألبحاث‪ ،‬وبدأت مرحلة االنفتاح الحكومي على‬ ‫المجتمع المدني تبرز بشكل أفضل‪ ،‬وكذلك أجواء العالقة اإليجابية الحذرة تسود بين الطرفين‪.29‬‬ ‫إن انفتاح األردن الثقافي واالقتصادي والسياسي واالجتماعي على العالم وانخراطه في العولمة بشكل‬ ‫متسارع بات يفرض على الدولة ضرورة إعادة صياغة عالقته مع المجتمع المدني ومراجعة وتحديث‬ ‫القوانين والتشريعات التي تنظم عمل المجتمع المدني وتؤطر نشاطاته المختلفة بهدف تمكين المجتمع‬ ‫المدني للقيام بدوره في عملية التنمية المستدامة‪.‬‬ ‫‪30‬‬ ‫إن وجود عالقة تشاركية بين الدولة والمجتمع المدني ضرورة تمليها عمليات الترابط الواقعي بفعل‬ ‫الجغرافيا والسياسة إذ يعمل كالهما في نطاقا جغرافيا واحد واعتبارات سياسية تجعل من كالهما يسعى‬ ‫إلى تحقيق مجتمع افضل وهو مجتمع العدالة والمساواة وسيادة القانون‪ ،‬إن الدولة والمجتمع المدني‬ ‫متالزمان ومترابطان‪ ،‬فالدولة تستمد من المجتمع المدني قيمها وقواها وسياستها‪ ،‬وفي الوقت نفسه تمثل‬ ‫الدولة الوعاء واإلطار الذي يحتضن حركة المجتمع ويؤطره‪ ،‬وفي حال وجود االتساق والديناميكية بين‬ ���الدولة والمجتمع المدني‪ ،‬تترسخ الديمقراطية‪ ،‬إذ يتولى المجتمع المدني عملية التعبير عن مصالح‬ ‫‪ -29‬محمد الجريبيع‪ ،‬المجتمع المدني والدولة األردنية‪ ،‬االنتقال من مربع التشكيك إلى مربع المشاركة والثقة‪ ،‬عمان االردن‪.‬‬ ‫‪ 30‬هاني حوراني وآخرون‪ ،‬مرجع سابق‪.‬‬ ‫‪34‬‬

Select target paragraph3