المركز الوطني لحقوق اإلنسان
.97يجب أن يضع صناع القرار المراجعة التشريعية في سلم األولويات عند التعامل مع األحداث
الجانحين ،لكون التشريعات الخاصة برعاية األحداث في أي مجتمع تحدد إلى مدى بعيد مصير
اإلنحراف في ذلك المجتمع ،نظ ار ألن مشكلة األحداث الجانحين أصبحت من أهم المشاكل
الجنائية واالجتماعية في المجتمعات المعاصرة ،مما يتطلب االهتمام باإلجراءات التقويمية أو
التهذيبية أو التأديبية الالزمة إلصالح الحدث ،وعليه فإن إصالح الحدث يحتاج إلى توفير الحماية
القانونية إلى جانب اإلجراءات األخرى وهذا ال يأتي إال من خالل المراجعة التشريعية.
.99أن يركز التعديل التشريعي المقترح مستقبالا عن الجمع بين صفتين األولى صفة (قضائية) تخول
النظر في الجرائم التي يرتكبها األحداث وفرض التدابير اإلصالحية المناسبة لهم ،والصفة الثانية
(وقائية) تمنح محاكم األحداث صالحية إتخاذ تدابير وقائية بشأن أحداث لم يرتكبوا جرائم لكنهم
معرضين إلرتكابها وذلك لوقايتهم من الجنوح.
.91أن األخذ بنظام العدالة اإلصالحية الجنائية لألحداث البد من أن تأخذ بعين االعتبار االتجاهات
الرئيسية التالية:
أ -االتجاه اإلنساني األخالقي:
الذي يهدف إلى تحقيق مطلب العزل التام بين األطفال الجانحين وبين البالغين وذلك على صعيد
المعاملة والرعاية والعالج والحقوق المشروعة.
ب -االتجاه المهني الواقعي:
الذي يعين بتقديم الخدمات المهنية في حقول معاملة األحداث الجانحين وذلك في إطار المعاملة
المؤسسية أو الفردية أو الرعاية الالحقة التي تهدف لإلصالح كالمراقبة القضائية واإلخراج
الشرطي والتأهيل المهني والمدرسي والديني واألخالقي والخدمات االجتماعية والعالج النفسي
والعقلي والعالج الفردي والجماعي ونظام الشرطة المتخصصة باألحداث والنيابة العامة وغير ذلك
من المؤسسات األخرى.
33